الممرضه التي اعادت الملياردير الي الحياه ج الاخير

الممرضه التي اعادت الملياردير الي الحياه ج الاخير

العربية اندفعت في الشوارع، وأنا قاعدة جنب حسن، وإيدي متشبثة بإيده.

كان ساكت، لكن ملامحه كانت بتقول إنه بيفكر في ألف حاجة.

بصيت لأبويا من المراية.

«إنت كنت عارف إن ماما ممكن تكون عايشة؟»

وطّى عينه.

«كنت شاكك.»

«شاكك؟»

صوتي اتهز.

«إنت كنت شاكك إن أمي عايشة وسايبني عشرين سنة؟»

«كنت بحاول أوصل لها.»

«ولما ما وصلتش؟»

«خفت أقولك وتتعرضي للخطر.»

حسن تدخل بهدوء:

«كان فاكر إن مراد هيموت أي حد يقرب من الحقيقة.»

بصيت له.

«وإنت كنت عارف؟»

هز رأسه.

«لا.»

سكت شوية.

«بس دلوقتي فهمت ليه الحادثة حصلت.»

«ليه؟»

«لأن أبوكي كان قرب يكتشف مكان أمك.»

وصلنا المستشفى.

نزلنا بسرعة.

حسن كان بيمشي بالعكاز، ورغم الألم رفض الكرسي.

دخلنا الطوارئ.

أبويا وقف قدام موظف الاستقبال.

«جناح العناية القديمة. الدور الرابع.»

الموظف بص له باستغراب.

«الجناح ده مقفول من سنين.»

أبويا قال:

«افتحه.»

«مين حضرتك؟»

أبويا طلع بطاقة قديمة.

الموظف أول ما شافها، وشه اتغير.

«حاضر.»

طلعنا للدور الرابع.

الممر كان ضلمة ومهجور.

التراب مغطي الأرض.

وفجأة سمعنا صوت جهاز طبي شغال.

بيب…

بيب…

بيب…

قربت من باب في آخر الممر.

كان عليه رقم 417.

قلبي بدأ يدق بسرعة.

مديت إيدي للمقبض.

حسن مسك إيدي.

«أنا معاكي.»

فتحت الباب.

الغرفة كانت شبه فاضية.

سرير.

جهاز مراقبة.

وست قاعدة جنب الشباك.

شعرها طويل، أبيض من الأطراف.

كانت بتبص للبحر.

وقفت مكاني.

الست لفت وشها.

عينيها اتعلقت بعيني.

وبصوت مرتعش قالت:

«فاطمة؟»

ركبتي خانتني.

وقعت على الأرض وأنا بعيط.

«ماما؟»

الست حطت إيدها على بقها.

«بنتي…»

جريت عليها.

حضنتها.

ولأول مرة في حياتي حسيت إني بحضن جزء ناقص مني رجع فجأة.

أبويا وقف عند الباب ودموعه نزلت.

أمي بصت له.

«سامحني.»

قال:

«أنا اللي لازم أطلب السماح.»

حسن وقف بعيد، سايب لنا اللحظة.

لكن فجأة أمي مسكت إيدي بقوة.

«فاطمة، اسمعيني.»

بصيت لها.

«إيه؟»

«مراد مش اللي بيحرك كل ده.»

أبويا رفع رأسه.

«إيه؟»

أمي بصت لنا كلنا.

«مراد كان مجرد منفذ.»

حسن قرب.

«منفذ لمين؟»

أمي بدأت تتنفس بسرعة.

«للشخص اللي كان بيمول كل حاجة.»

قلت:

«مين؟»

دموعها نزلت.

«نعيمة.»

سكتنا.

قلت:

«نعيمة؟»

هزت رأسها.

«هي اللي جابتني هنا.»

أبويا قال:

«بس ليه؟»

أمي ردت:

«علشان كانت عايزة مفتاح الصندوق.»

حسن قال:

«ومفتاح الصندوق مع مين؟»

أمي بصت لي.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *