شبح حياتي ٢
شبح حياتي ٢
صر بدر أسنانه بغضب من أسلوبها الاستفزازي معه ، ثم تمتم بسباب : يلعن ابو ملافظك .. بتفولي عليا!!
مدت لسانها تجاهه ، وهي تضحك ثم نهضت من السرير ، ولم ترد عليه بل تجاوزته ، وإتجهت نحو الحمام لتستحم.
الفصل العاشر شبح حياتي
ضحكاته كالصغار ، أكاد اذوب ولهاً بهاتين الحفرتين على جانبي خديه ، ومستعدة انفق عمري كاملاً تقديسا لهذا الثغر المبتسم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وقت قصير
كانت حياة بشعرها الرطب الذى تفوح منه رائحة الشامبو المنعشة برائحة المانجو المفضل لديها.
جالسة على الأريكة الفسيحة مع وعاء كبير من الفشار في حضنها ، تأكله بشراهة أثناء مشاهدتها فيلمًا بتركيز وشغف يتألق داخل مقل عينيها.
دفعت القط بمرفقها بعيدًا بلطف حتى لا يدخل برأسه في الطبق ، قائلة بتوسل وعيناها مثبتتان على الشاشة الكبيرة في منتصف الصالة : بس بقي يا ميجو الله يرضي عليك مش عارفة اركز دا احلي مشهد في الفيلم
: الله برده
هتفت حياة بحنق ونظرت إليه بعيون ضيقة عندما اقترب مرة أخرى بإلحاح أكبر ، فتمتمت بغيظ بعد أن وضعت بعض حبات الفشار أمامه ليأكل ويرضي فضوله : دا انت رخم زي صحبك .. خدههم و حل عني بقي شوية
لفظ بدر سهواً ، دون مقدمات : مالو صاحبو بقي!!
سمعت صوته الهامس الذي داعب مشاعر عميقة بداخلها لدرجة أنه من اندماجها الكبير في الفيلم الذي كانت تشاهده ، اعتقدت انها تتخيله ، لذلك غمغمت دون وعي : غمازاته .. تجنن
ومض وهج في عيني بدر مقرباً وجهه من جانب وجهها لتداعب أنفه رائحة شعرها الرائعة والغريبة لكنها راقت له كثيراً ، وإرتسمت ابتسامة جانبية على زاوية فمه ، وهو يهمس بسؤال : مين دا!!
عضت شفتيها إنشداه ظهر في عينيها ، التي فتحتها على مصراعيها بذهول مما قالته للتو ، ثم تمالكت نفسها بسرعة ، مبررة بنبرة بريئة مشوبة بالتوتر وهى تشير إلى الأمام بإصبعها : ها .. أحم دا .. دا البطل .. قصدي علي بطل الفيلم
كز بدر على أسنانه سخطًا من أسلوب المراوغة الذي من الواضح أنها جيدة فيه ، لكنه متيقناً أنها كانت تقصده خاصة بعد الإرتباك الواضح الذي طرأ عليها.
صمت على مضض ، بينما يجلس بجانبها على الأريكة ، بعد أن كان يقف خلف الأريكة.
قوست حياة شفتيها بحزن ، ثم سرعان ما هتفت بابتسامة حالمة : خسارة الفيلم خلص .. بس عارف دا تحفة بموت فيه وكل ما بيجي بتفرج عليه