شبح حياتي ٢
شبح حياتي ٢
سمعت نغمة هاتفها قادمة من الردهة ، فأطفأت النيران عن الطعام ، ثم خرجت متجهة نحوه.
نظرت حياة إلى الاسم ، فأشرقت ابتسامتها تضئ محياها ، وأجابت على الفور : الو
جاء الرد المرح من الجانب الآخر : ازيك يا جميل!!
اتسعت ابتسامة حياة بلطف من أجل تلك الودودة قائلةً بترحيب : بخير يا مروة .. انتي عاملة ايه!!
تنهدت مروة بخفة ، ثم تساءلت باهتمام : الحمدلله ماشي حالي .. طمنيني عليكي عرفت انك كنتي في المستشفي امبارح!!
أجابت حياة بلا مبالاة ، ثم ألقت بثقل جسدها على المقعد المنفرد خلفها : كانوا شوية ارهاق وبقيت احسن دلوقتي
تكلمت مروة بود : الف حمدلله علي سلامتك حبيبتي .. ايه بتعملي ايه كدا!!
أنهت مروة جملتها بفضول ، فسكتت حياة ثوان ، ضلّت ملامحها شاردة في الفراغ ، ثم رددت بتردد بعد أن حمحمت بصوت منخفض : الله يسلمك .. بصي انا كنت محتارة شوية في حاجة وعايزة رأيك!!
تساءلت مروة بنبرة فضولية : يا سلام ومالو قولي محتارة ليه؟
سحبت حياة كمية لا بأس بها من الهواء إلى رئتيها ، وجمعت شجاعتها بما فيه الكفاية ، ثم أجابت بكلمات سريعة مشوبة بالخجل : انا عايزة اروح اعمل شعري و اشتري شوية هدوم جديدة كدا .. بس معرفش الاماكن هنا كويس ومش عايزة يضحك عليا في الاسعار ف ياريت إذا ينفع تيجي معايا
اتسعت ابتسامة مروة بحماس على الجانب الآخر ، ثم سرعان ما هتفت بضحكة واثقة : جيتي في ملعبي .. محسوبتك تموت في اللف علي المولات و المحلات و دوشاهم بالاسئلة بس بغلبهم علي ما بشتري حاجة
ابتهجت أساريرها ، وسرعان ما سألتها بإستفهام : تمام اوي .. طيب انتي فاضية امتي؟
حكّت مروة رأسها في تفكير ، وأجابت على سؤالها بسؤال : انتي عايزة تنزلي علي امتي كدا!!؟
عضت حياة علي شفتها بحماس تمكن منها بسبب أسلوب مروة الجميل معها ، وأجابتها بعفوية : ياريت لو انهاردة عشان بكرا ورايا مشوار مهم اوي
همهمت مروة ، ثم قالت بضحكة خفيفة على نبرة حماستها : ماشي يا جميل خلاص .. هعدي عليكي كمان ساعة كدا اسيب يوسف عند ماما وننزل مع بعض
غمرت الفرحة قلب حياة ، حيث أنها لم تتذكر متى آخر مرة قامت فيها بالتسوق وشراء أشياء جديدة رغم أنها تحب ذلك ، وهتفت بسعادة : حبيبتي اقسم بالله ماتحرمش منك ابدا بدا .. اتفقنا .. سلام
★★★
: هتروحي فين