شبح حياتي ٢
شبح حياتي ٢
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
سرعان ما ذهبت شمس النهار ، و حلَّ ظلام الليل ينيره نجوم السماء اللامعة مثل عيون البدر.
توقفت سيارة سوداء اللون أمام مدخل المبنى ، وسرعان ما انفتح الباب الخلفي وترجلت منه حياة ، ثم نزلت مروة من الباب الأمامي ، ومرت عدة لحظات قبل أن ينزل مازن بخطوات هادئة ، حيث كان جالسا خلف مقود سيارته ، يراقب بهدوء ابتسامة حياة السعيدة التي لم تتوقف عن الحديث مع مروة في طريق عودتهم.
تساءلت مروة بإستغراب بعد أن تطلعت فيها ، وهي تساعدها في أخذ عدة حقائب من داخل السيارة قبل أن تغلق الباب ، وتسلمها لمازن : مش عارفة ايه سر لبسك للطقية دي تاني يا حياة!؟
ردت عليها حياة بضحكة لطيفة ، وهي ترفع أطراف أصابعها بتلقائية ، وكأنها تتأكد من أن القبعة مازالت فوق رأسها : عادي بقي لسه مش متعودة علي شكلي الجديد من غيرها
إحتلت تعبيرات الفضول وجه مازن ، ثم تحدث بنبرة ضاحكة : ياريتك شيلتيها كان نفسي اشوف النيولوك الجديد
تطلعت مروة إلى حياة بابتسامة عريضة قبل أن تنظر إلى مازن ، قائلة بإندفاع متحمس : اسألني انا يا مازن دا تحفة عليها بجد خلها تنور اكتر
ارتسمت ابتسامة خجولة على ثغر حياة ، وقالت بغرابة : خلاص بقي بكرا هتشوفوه مستعجلين علي ايه!!
أضافت بامتنان ، بينما وزعت نظراتها بينهما : بجد ميرسي اوي تعبتكو جامد معايا انهاردة
حدقت مروة في حياة بعدم رضا مزيف ، قبل أن تقف بمحاذاتها ، وهي تلف أحد ذراعيها حول ظهر حياة ، تقول بمرح : يا بنتي بطلي الحساسيات دي بجد انا انبسطت انهاردة جدا معاكي رغم مقاوحتك الكتير .. تخيل يا مازن ساعتين بنقنعها تجرب الكعب العالي
ضحكت حياة بخفة ثم هتفت مبررة ، وهي تحدق بعفوية في مازن الذي يستمتع بالحديث ولم يتجاوز دوره فيه جملتين ، لكنه كان مسرورًا رغم كل شيء : طلع متعب اوي وانا مش متعودة البسو كنت حاسة كأني ماشية علي الميه بيه
اقترحت عليها مروة بنبرة هادئة : الاحسن بقي عشان تتعوديه عليه تلبسيه وانتي قاعدة مع نفسك فوق تروحي وتيجي بيه علي مهلك لحد ماتاخديه عليه
أومأت حياة برأسها داعمة ، وقالت بتنهيدة خافتة : ما انا هعمل كدا
قطع مازن تأمله لها عندما خطا خطوة ، و على فمه بابتسامة جذابة قائلا بلباقة يتخللها المرح : هاتي الشنط دي عنك و خلينا نطلع انا جعان جدا