شبح حياتي ٢
شبح حياتي ٢
أدار رأسه نحو غرفته ، ناظرًا إليها بذهول من تأخر حياة بالداخل ، ثم نهض من مقعده وذهب ليراها.
اخترق الحائط برأسه مترددًا خوفًا من أنها ما زالت تغير ملابسها ، لكنه أكمل دخول جسده بسهولة تامة عندما رآها نائمة على السرير ، ولا تزال ترتدي نفس الملابس التي جاءت بها من الخارج ، ويظهر بوضوح الإرهاق على وجهها البريء ، فابتسم بخفة علي لطافتها.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
في شقة مازن
خرجت مروة من غرفة والدتها ، وتوجهت إلى غرفة المعيشة حيث كان يجلس مازن يفكر فيها حتى استيقظ على صوت أخته التي قالت بابتسامة ملتوية : اللي واخد عقلك يتهني بيه!!
نظر إليها وهو يجعد حاجبيه ، ثم ابتسم ببرود دون أن يكلف نفسه عناء الرد عليها ، فردت بضحكة خافتة : براحة علي نفسك مش اوي كدا
وبخها مازن بملل : مش هتبطلي الرزالة بتاعتك دي
بسطت مروة يديها أمامها ، وقالت بدهشة : هو انا قولت حاجة يا بني!! انا جيت اقولك ان ماما خدت الدوا بتاعها ونامت لاقيتك سارح في ملكوت تاني
نفي مازن برأسه بضجر ، واضعاً إحدى قدميه فوق الأخرى ، ونظر إلى ساعة معصمه بعبوس قبل أن يقول لها نظرة حانقة : لا تاني ولا تالت .. جوزك جاي ياخدك امتي و يرحمنا من رغيك يا مروة؟
برزت مروة شفتيها بأسي قائلة بنبرة منذهلة : اما صحيح خيرا تعمل شرا تلقي .. دا جزائي بدل ماتشكرني اني خليتك تشوف ذات الشعر المشمشي .. تبقي عايز تكروشني كدا!!
نظر إليها مازن بعيون ضيقة ، وسألها بحذر : قصدك ايه؟
رفعت مروة حاجبيها بابتسامة مستفزة ، وأجابته بنبرة أنثوية ماكرة : انت فاهم كويس .. بلاش تعمل من بنها يا مازن عينك الخضر فضحاك يا بني
برم مازن شفتيه ، وهو يميل نحوها بعد أن أنزل إحدى قدميه عن الأخرى ، ورفع إصبعه قائلاً بتحذير هادئ : مروة .. الحوار دا مش هزار بلاش تعكي بالكلام دا قدامها
رفعت مروة حاجب في استنكار ، وقالت بنبرة تأنيب : ليه يعني هو انا عبيطة ولا عيلة صغيرة يا مازن..؟
رماها بنظرة جانبية بعد أن أشاح وجهه عنها قائلاً بغيظ : لا انتي سوسة يا مروة .. يدوب جيت حكيتلك اني شوفتها من هنا ومديتي معاها حبال الصداقة من هنا
ضحكت مروة بصوت عال ، وعادت لتسترخي جسدها على الأريكة ، وهي تنكر حديثه في اعتراض : لا يا حبيبي .. انا اللي حكيتلك الاول اني روحت زورتها قبل ما تعرف انها هنا في العمارة اصلا ووقتها قولتلي انك قابلتها