شبح حياتي ٢
شبح حياتي ٢
حاولت جاهدة المقاومة لكنها لم تستطع تحمل ذلك ، فلم يستغرق الأمر بضع ثوان حتى فقدت وعيها بالكامل بعد أن سمعت صوت نداء وصل إلى أذنيها من بعيد.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
تركض بنشاط في المجمع السكني الذي تعيش فيه كالمعتاد يوميًا قبل الذهاب إلى العمل للحفاظ على وزنها المثالي ، مرتدية بدلة رياضية بيج مع خطوط متباينة الألوان واسعة ، حيث كانت السترة مصممة بفتحة أمامية بسحاب وكان البنطال من نفس الألوان ، ذو خصر مرن ، وفيه جيبان كبيران في الأمام وجيبان صغيران في الخلف يتناسبان مع جسدها ، ويبرز جمال قوامها الرشيق.
وصلت إلى منزلها ثم دخلت بخطوات خفيفة كالفراشة ، تتساقط بعض قطرات العرق من جبينها ، التى بدأت تجففها بمنشفة صغيرة أحضرتها الخادمة عندما قابلتها عند الباب.
تفاجأت عندما وجدته في غرفة الجلوس الفخمة ، جالسًا بشكل مريح على الأريكة ، باسطا يديه على ذراعي الأريكة وفارجا رجليه باتساع ، فتساءلت بدهشة : كريم!! انت بتعمل ايه هنا؟!!
حدق كريم بسخرية في ملامح وجهها المصدومة من رؤيته ، وأجاب بابتسامة مستفزة : هكون بعمل ايه!! قاعد مستنيكي يا اميرة هانم
شعرت أميرة بتصلب في جسدها من نبرة صوته ، التي جعلتها ترتبك رغم إرادتها ، لكنها حاولت التظاهر باللامبالاة وتحدثت باستفسار : اشمعنا .. وليه بدري اوي كدا.. ؟
أردفت بقلق ، وخطت نحوه خطوتين بعيون واسعة بترقب : في جديد حصل!!
أدار كريم عينيه بغيظ من قلة اهتمامها لأمره وكل ما يجول في خاطرها فقط الاطمئنان على نفسها ، ثم ابتسم بتهكم على أنانيتها التي لن تتغير ، قائلاً ببرود : قولتيلي هشوفك في النادي واختفيتي وماردتيش عليا من ساعتها .. قولت اجي اشوفك انا
تنهدت أميرة بارتياح ، ثم قالت بكذبة بدت في حركة عينيها الزائغة في كل مكان ما عدا عينيه الحادتين : عادي انشغلت شوية وماقدرتش اروح النادي مع ماما
أنهت جملتها تزامنا مع وقوف كريم بإستقامة أمامها بكل أناقته ، متألقاً في قميصه الزيتوني ، تاركا أزراره الأولى مفتوحة وبنطاله الأسود الذي وضع كفيه في جيوبه ، واقترب منها بينما يتمتم : هحاول اقتنع
زفرت أميرة الهواء بإستياء ، ثم اشاحت نظرها المشتت عنهُ وقالت بنزق : كريم .. لو في مفيد قوله ولا انت جاي تكركب معدتي علي الصبح وخلاص!!