شبح حياتي ٢
شبح حياتي ٢
ابتسم جاسر بمجاملة ، وسأل : حضرتك تشربي ايه؟
حاولت حياة أن تكون هادئة بقدر المستطاع ، ورفضت بذوق : شكرا ولا حاجة انا مش هطول عليك
أومأ جاسر برأسه متفهما ، واستفسر بنبرة عملية : زي ما يريحك .. ممكن اعرف ايه تفاصيل القضية اللي عايزة ترفعيها!!
أطبقت حياة على شفتيها للداخل بحرج ، ثم أجابت عليه : لا انا مش جاية عشان قضية
جعد جاسر بين حواجبه بتساؤل ، ثم تمتم محاولًا فهمها أكثر : اومال؟
سألت حياة بترقب ، وهي تحاول التحكم في نبرة صوتها حتى لا ترتفع بسبب طبيعتها عندما تكون قلقة ومتوترة ، يعلو صوتها بشكل غير إراديًا : انا جاية اسألك عن بدر هو فين؟!!
تأهبت حواس جاسر بالكامل ، وانحنى إلى الأمام بجسده نحو طاولة المكتب بعد أن كان مسترخى بظهره علي كرسيه ، وسألها مرة أخرى ولكن بنبرة حذرة : حضرتك تقربي لأستاذ بدر!!؟
همست حياة بلسان ثقيل دون أن تنظر إليه : انا وهو مرتبطين وهنتخطب قريب
فغر جاسر فمه وهو يسمعها جيداً رغم صوتها الخافت ، وصاح مستنكراً : افندم!!
شجعها بدر بنبرة مطمئنة : خليكي واثقة من نفسك
لا تعرف لماذا نظراته إليها جعلتها تهدأ ، على الرغم من أنها تسير فى طريق شائك لا تعرف له نهاية ، ومن المحتمل أنها ستخرج من هنا على مستشفى الأمراض العقلية بسببه.
ساد الصمت بضع ثوان قبل أن تحدق بجاسر بنظرة واثقة ، ثم أجابته بثبات : انا اسمي حياة شقتي اللي قصاد شقته في العمارة بتاعته .. واحنا بينا علاقة حب بقالنا فترة وماكنتش عايزاه يعرف حد بيها .. لحد ما يجي الوقت المناسب..
قاطعها جاسر ، وسألها بنبرة هادئة : معلش سامحيني لو بقاطعك وانا ايه يخليني اصدقك!!
تغيرت نظرة بدر تجاه جاسر ، وهو ينظر إليه بتمعن ، ثم يتمتم لحياة : قوليلو انك تعرفي حاجات كتير بيني و بينه
تحدثت حياة بإبتسامة هادئة : هو حكالي عنك كتير
ابتسم جاسر ساخرًا بعد أن أرجع ظهره مرة أخرى إلى كرسيه ، وهو يضع يده تحت ذقنه ، ومن الواضح على ملامحه أنه لم يصدقها قط : والله قالك ايه عني!!
تمتم بدر بهدوء شديد دون مقدمات : جاسر يبقي أخويا من الاب
رفعت عينيها لتنظر إليه بذهول لم يدم أكثر من لحظة ، ثم سيطرت على نفسها بصعوبة ، ونظرت إلى جاسر الذي كان ينتظر إجابتها بتحفز.
تحدثت حياة بسرعة ، محاولة الخروج من الصدمة التي تلقاتها للتو : حكالي عن صلة القرابة اللي بينكم