انتقام زوجه

انتقام زوجه

يا جماعة إنتوا مستنيين منها إيه؟ مراتي دي مخها على قدها.. كل اللي فالحة فيه إنها تحشي وتطفح وتخلص فلوسي على الأرض.. مش كدة يا سمر؟
صوت سيد لعلع في الشقة فوق وشوشة الضيوف اللي كانت مالية الصالة.
بقلم منال علي
أنا اتسمّرت مكاني، كنت شايلة صينية بطاطس بالفراخ لسه طالعة بنارها من الفرن، وإيدي كانت بتشيط منها رغم إني ماسكاها بمساكات المطبخ، وصوابعي كانت بتنمل من تقلها.
أصحابه في الشغل وستاتهم كانوا قاعدين حوالين السفرة. واحدة منهم ضحكت ضحكة صفرا عشان تداري الكسفة، وواحد تاني وطى راسه في طبقه وعمل نفسه مش سامع. سيد كان قاعد في صدر السفرة، وشه محمر من

المنظرة، وماسك كوباية شاي بقلب جامد. كان بيبص لي بنظرة التعالي اللي بقالنا 6 سنين متجوزين وهو حاططها في وشه متوفره على روايات واقتباسات أنا كنت بشتغل محاسبة أونلاين من البيت، وشايلة البيت كله على كتافي، وبربي بنتي جنا اللي من جوزي الأولاني بنت هو أصلًا مابيعبرهاش ولا كأنها موجودة. وفوق كل ده، كل يوم يسمعني أسطوانة إني ماليش لازمة، وإني ست دقة قديمة، ولازم أبوس إيدي وش وضهر إني اتجوزت راجل مهم زيه رضي بيا وببنتي.
زمان، كنت هتحرج وأديها ابتسامة مکسورة، وأبلع الإهانة زي السم، وأجري على المطبخ أعيط ورا الباب. إنما النهاردة.. الۏجع اللي كان جوايا فجأة بقى برود.
مفيش دموع.. هو قرار واحد وكلمة خلصت.
مشيت بالراحة لغاية السفرة، وحطيت الصينية على العازل الخشب فوق المفرش اللاسيه اللي تعبت في كويه الصبح. الدنيا فجأة بقت سسس، لدرجة إني سمعت صوت تكتكة الساعة اللي فوق النيش. بقلم منال علي
لفيت من غير ولا كلمة، دخلت المطبخ، وسحبت أكبر كيس ژبالة أسود متين من تحت الحوض. ورجعت بيه على الصالة.
إيه يا سمر؟ بتعملي إيه؟ ابقي ارمي الژبالة بعدين وتعالي اقعدي، سيد قالها بزهق وهو بيصب لنفسه كوباية تانية.
مردتش عليه.
قربت منه، سحبت الطبق اللي كان بياكل فيه وفيه بقايا سلطة، وبحركة واحدة وقعته جوه كيس الژبالة. خبطة الطبق في قعر
الكيس عملت

صوت مكتوم.
إيه ده؟ إنتي اټجننتي يا ولية؟ سيد شرق في الشاي وعينه برقت. إنتي بتهزئي كرامتي قدام الناس!
بعد الطبق، خدت الكوباية الكريستال اللي بيحبها ورميتها في الكيس. وبعدين إزازة الحاجه الساقعة الغالية اللي كان شايلها للضيوف. الشوكة.. المنديل القماش.. كل حاجة لمسها على السفرة دي. الضيوف قعدوا مبهورين، والسکينة سرقاهم.
دخلت أوضة النوم، وسيد قام ورايا وهو بينهج ولحقني.
إنتي بتعملي إيه يا مچنونة؟ صړخ وهو بيمسك كتفي. رجعي كل حاجة مكانها! أنا كنت بهزر.. إنتي مابتفهميش الهزار؟
نترت إيده بقوة وفتحت الدولاب الكبير. بصيت له في عينه بكل ثبات وقلت له
الأذكياء اللي زيك مكانهم القمة يا سيد.. وأنا غبائي مخليني مش عارفة أشوفك، فخليك في قمتك لوحدك وأنا هرضى بغبائي بعيد عنك.
شديت قمصانه اللي كنت بقف أكويها كل يوم حد بليل.. بدلة الشغل الغالية اللي جبتها له من مكافأتي.. كل ده نزل في الكيس الأسود. وبعدين ساعته، واللاب توب الجديد بتاعه.
سيبي اللاب توب! بقولك سيبيه! ھجم عليا عشان يشد الكيس، بس أنا رجعت خطوة لورا.
ماتلمسنيش، قلتها بصوت واطي وبارد خلى جسمه يقشعر. لو مديت إيدك عليا تاني هطلب البوليس، والضيوف اللي بره يشهدوا إنك مش في وعيك وبتهجم عليا.. بقلم منال علي
ربطت الكيس بقوة. خدت مفتاح عربيته الاحتياطي من على التسريحة، وجررت الكيس التقيل للطرقة، لبست جزمتي وطلعت على السلم. سيد لحقني وهو بيبرطم وېهدد، بس مقدرش يقرب خطوة.
تحت في الشارع، كان الجو ليل وساقعة. قربت من العربية وفتحت الشنطة، ورميت الكيس الأسود بكل اللي فيه بكل تعبي وغسلي وكويي ليه. قفلت الشنطة ورميت المفاتيح فوق كبوت العربية.
روح عيش مع العباقرة اللي زيك يا سيد.. أنا خلاص شطبت، قلتها ببرود.
طلعت موبايلي وطلبت أوبر. طلعت الشقة تاني، مشيت وسط الضيوف اللي واقفين مذهولين، خدت شنطتي اللي كنت مجهزاها بوقايقي وحاجتي المهمة، صحيت جنا من النوم، لبستها جاكتها الدافي، وفي نفس الليلة دي روحنا عند بيت والدتي.
الأيام عدت. في الأول سيد قرفني تليفونات، وعاوز ثمن اللاب توب، وبعدين قلبها رسائل عياط ووعود. عملت له

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *