شبح حياتي ٢
شبح حياتي ٢
تجمعت دموعها في مقلتيها الرقيقتين اللتين تأسرا القلوب رغما عنهم ، وهتفت بانفعال مهزوز بسبب أعصابها المتوترة بشدة هذه الأيام : كنتي عايزاني اعمل ايه!! ضغط كريم علي اعصابي و تخويفه ليا من ناحية ومشاكلك مع صالات القمار من ناحية تانية اللي لو كان شم بدر خبر بيها كان هيكشف كل حاجة لانه مش هيسكت لو عرف
تنهدت أسماء بعمق ، وهي تنظر إلى الجانب الآخر ، وبررت بلا مبالاة كما لو أنها لم تكن سببًا رئيسيًا لما وصلت إليه ابنتها : احنا اتورطنا ودا كان الحل الوحيد والخلاصة زي ما قال كريم يا اميرة حياته كانت قصاد حياتنا كلنا
طأطأت أميرة رأسها متسائلة بخوف وقلق : طيب فرضي حد عرف حاجة عن اللي حصل ووقع الورق اللي كان مع بدر في ايد حد تاني
حدقت اسماء في وجهها بضيق ، وانتقلت لها طاقتها السلبية ، لكنها حاولت الثبات ، وقالت بنبرة صاقعة البرودة : صعب يتفهم معني الكلام اللي قي الورق دا و خلاص هو ادفن مطرح ما ادفن بدر يا أميرة .. واحنا ماعملناش حاجة بإيدنا عشان نخاف
وأضافت تحذيرًا هامساً ، وهي تربت بلطف على كف ابنتها : بس اهم حاجة ان محدش عارف انه رمي عليكي يمين الطلاق عشان تفضلي انتي في نظر الكل مراته حبيبته اللي كنتو بتموتو في بعض وبترجعو لبعض رغم اي مشاكل بتحصل بينكو .. واهو بقالو اسبوعين لا حس ولا خبر عنه يبقي مات و خلصنا وقريب الموضوع هيتقفل ولو عايزانا نسافر نعيش في اي حتة بعيد عن هنا انا معنديش مانع
زفرت أميرة بارتياح عندما همست والدتها تلك الكلمات التي جعلتها تطمئن قليلاً ، ثم قولت بإقتناع : معاكي حق يا ماما ماهو اكيد لو عايش ماكنش هيستني كل الوقت دا وهو في ايده دليل اثبات علينا
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
في اليوم التالي
عادت حياة من المدرسة بعد يوم مرهق قليلاً مع الأطفال ، وبالتأكيد رافقها بدر الذي لم يسكت وظل يتحدث معها طوال فترة عملها حتى يستفزها ، لعلمه أنها لن تستطيع التحدث معه بحرية أمام الجميع ، ثم أخذت حمامًا دافئًا لتنشيط جسدها واستعادة نشاطه وطاقته مرة أخرى.
وقفت داخل المطبخ تعد لها وجبة غداء خفيفة بينما كانت تهمهم بإحدى أغانيها المفضلة بصوت غاية في العذوبة ، ثم التفتت وراءها ولم تر معها بدر كما إعتادت في الآونة الأخيرة.
عقدت حياة حاجبيها بتعجب ، وهي تنظر إلى القط وتسأله مازحة : صاحبك المستفز دا راح فين يا ميجو .. طبعا مش عارف .. انت ريحة الاكل مجنناك و عينك راشقة في الغدا بتاعي يا طفس