شبح حياتي ٢

شبح حياتي ٢

ظلت تعبيرات وجه بدر المُتجهمة كما هي مركّزًا للأمام من شدة عبوسه ، احتجاجًا على اجابتها السابقة ، لكنه غمغم على مضض : فعلا!!

وضعت حياة الطبق على المنضدة ، ثم سردت بحماس شديد دون ادني اهتمام إلى تعابير وجهه المكفهرة ، بعد أن استدارت على الأريكة وهي تثني إحدى رجليها تحتها حتى واجهت بدر بشكل كامل : ايوه دا فيلم خيالي و رومانسي اوي .. بيحكي ان بنت جميلة عايشة في عالم سحري كان نفسها تعيش حب حقيقي مع امير و فعلا لاقت الامير دا .. لكن الساحرة الشريرة مرات ابوه بعدتها عنه .. بس ماكنتش عارفة ان دا لمصلحة البنت عشان لما راحت لعالم الواقع اللي نفتها فيه قابلت حبها الحقيقي وفضلت معه .. عارف البطل كان محامي زيك

بدر على الرغم منه ، ابتسمت ملامحه وهو ينظر إليها ويقول بنبرة ذات مغزى : والبطلة صوتها حلو زيك!!

ابتسمت له حتى ظهرت أسنانها ، ثم غمزت بشقاوة قبل أن تقول بصوت منذهل : دا انت متابع الفيلم ومركز من بدري بقي!!

جال بصره عليها في شرود ، ثم ردد مخاطبا نفسه : هو انا مركز غير معاكي

وأضاف بدر ، بعد أن افاق من أفكاره ، محاولاً تجاهل هذا الشعور الذي يطغي عليه معها بالسخرية منها : شوفت عينك هتبظ لبرا لما كانو بيرقصو مع بعض .. من حسدك ليهم الساحرة دي هجمت زي القضي عليهم

حدقت حياة به في عبوس ، منحرجة من كلماته ، ثم نظرت إلى الشاشة وتمتمت في استياء : يا دمك

صدح صوت ضحكه الرجولي العالي في المكان قائلا بعبث : عسل و شربات..

سرعان ما أومأ برأسه قائلا بجدية بعد أن تقلصت ضحكته : بس خلينا في المهم دلوقتي

تمتمت حياة بفضول ، وقد تأهبت حواسها لما سيقوله : ايه..!

استطرد بدر قولا بنفس اللهجة الجادة : عايزك تفتحي المكتب يمكن نلاقي حاجة تفيدنا

نظرت إليه بدهشة ، وقالت بعدم فهم : نفتحو ازاي!! وهو مقفول بالمفتاح..

أضافت بسرعة دون إعطائه فرصة للرد ، حيث وضعت إصبعها السبابة أمام وجهه بعد أن تربت على ياقة البيجامة خاصتها بغطرسة مزيفة : اوعي تكون عايزني اطفشو بطفاشة!! ماقدرش اعمل كدا بريستيجي مايسمحليش

رغماً عن أنفه وجد فمه يتلوى بابتسامة من مزاحتها ، ثم صاح ساخرًا : انتي اساسا شكلك محترفة في تطفيش الابواب يا ام لسانين .. بس مش هنحتاج لمهارتك دلوقتي المفتاح ورا الكتاب التالت علي الرف التاني في المكتبة اللي جنب باب المكتب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *