شبح حياتي ٢
شبح حياتي ٢
حركت مروة رأسها بالإيجاب ، وقالت مساندة لأخيها : وانا كمان التصبيرة اللي اكلناها في المطعم دي جوعتني بزيادة .. يلا يا يويو خلينا نطلع نتعشي كلنا سوا
اسرعت حياة ترفض على عجل ، وبطريقة لطيفة فهي متعبة جدا قائلة بإبتسامة محرجة : لا معلش مش هقدر انا شبعانه .. ويدوب اطلع انام عندي مدرسة بدري
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
في الطابق الخامس من المبنى
لوحت لهم حياة بابتسامة ووداعتهم بعد أن فتحت باب الشقة ، وأدخلت جميع الحقائب التي اشترتها ، ثم أغلقت الباب بهدوء خلفها ، ولم تستطع الرؤية بسهولة بسبب الإضاءة الخافتة للمكان.
فتحت مفتاح الضوء ، ثم تجولت عيناها بلهفة في أرجاء المنزل بحثًا عنه ، لكنها لم تجد أثرًا له في الصالة الفسيحة.
رفعت حاجبيها بتساؤل ، بينما هناك هاجس بداخلها أوهمها أنه اختفى كما قال سابقاً ، وأنها لن تراه مرة أخرى ، لكنها نفضت تلك الأفكار من عقلها ، وصاحت بقلق مليء بالأمل : بدر .. بدر .. انت فين!!
شعرت أن قلبها توقف عن الخفقان لبضع ثوان عندما لم تسمع سوى صدى صوتها يهتز في المكان ، ثم سرعان ما بدأ يطرق بجنون عندما قفزت إلى عقلها فكرة أنه ليس موجودًا حقًا ، مما جعلها تريد أن تبكي.
….: هنا معاكي
التفتت إلى الجانب الآخر بسرعة عندما سمعت صوته الهادئ فجأة ، و رأته يحدق بها بنظرة لم تستطع تفسيرها ولم تهتم كثيرًا ، فقد غمرتها سعادة غير مفهومة عند رؤيته و ذلك يكفي.
استندت على الحائط خلفها بشكل عفوي ، بيدها تمسك قلبها الذي ينبض ألف نبضة في الثانية ، ولا تعرف سبب اندفاعاته الجنونية ، هل بسبب ظهوره المفاجئ كالمعتاد منه ، أم لأنها ظنت أنها خسرته ، ولكن هذا ليس شعور بالخوف منه ، بل هو خوف من نوع آخر.
إحساس للمرة الأولى تشعر فيه بتلك القوة منذ أن قابلته ، أو ربما تكون هذه هي المرة الأولى التي تطلق عنان شعورها رغما عنها بأن يسيطر عليها.
ابتلعت حياة لعابها قبل أن تهمس بصوت حاولت أن يكون طبيعياً ، لكنه خرج مرتجف من اضطراب قلبها رغم محاولتها السيطرة على رجفة قلبها الأحمق : ايه دا!! كنت فين .. حضرتك؟
تصنع بدر البرودة مقنعا بها ملامحه رغم بريق عينيه اللتين تقولان عكس ذلك ، وصوته يقول بهدوء : كنت قاعد مستنيكي هنا .. ليه اتأخرتي اوي كدا!!