ملكه الجن الحامل ١ انجي الخطيب
ملكه الجن الحامل ١ انجي الخطيب
جرس الباب رن فتحت الباب، لقيت قطة جارتي واقفة قدامي … وبتكلمني!
الحكاية بدأت إن في يوم، وأنا قاعدة مع أختي في البلكونة بنهزر ونضحك كالعادة وقت المغرب، لقيت قطة جارتي معدية على سور البلكونة، وكانت بالعافية قادرة تمشي من كِبر بطنها.
بصيتلها وضحكت وقلتلها: “إيه يا جلالة الملكة؟ مين ضحك عليكي وعمل فيكي كده؟ عموماً أنا هستر عليكي… ومستعدة أولدك، ونعمل تحليل DNA لأبو القط اللي في بطنك ونبهدله في المحاكم!”
انفجرت أنا وأختي في الضحك، لكن فجأة القطة وقفت. لفت وشها ناحيتي… وبصتلي بطريقة غريبة. مش بصّة قطة عادية… كانت بتبصلي كأنها فاهمة كل كلمة أنا قولتها.
سكتّ لحظة، وبعدين ضحكت وقولتلها: “إيه؟ فهمتي كلامي ولا إيه؟”
القطة فضلت ثابتة مكانها ثواني، وبعدين لفت ومشت على سور البلكونة لحد ما دخلت بلكونة جارتنا.
وقتها الموضوع خلص بالنسبة لي… أو على الأقل، أنا كنت فاكرة إنه خلص.
عدى أسبوع كامل. وفي ليلة، الساعة كانت حوالي 12 بعد نص الليل، فجأة جرس الباب رن.
استغربت جدًا… مين ممكن ييجي لنا في الوقت ده؟ بابا متوفي، وأنا وأمي وأختي عايشين لوحدنا وفي حالنا، ومفيش حد من قرايبنا بييجي لنا في نص الليل.
استنيت أمي تقوم تفتح أو حتى تقول لي: “قومي شوفي مين.” لكن ماما ما ردتش. بصيت على أختي… لاقيتها نايمة. وفي نفس اللحظة، جرس الباب رن تاني.
قلبي بدأ يدق بسرعة. قربت من الباب وبصيت من العين السحرية… مفيش حد. ولا حتى ظل شخص واقف قدام الباب.
رجعت خطوة لورا وقلت لنفسي: “يمكن أنا سمعت غلط… يمكن كنت بحلم.”
لسه هتحرك وأرجع أوضتي، جرس الباب رن للمرة التالتة. المرة دي… أطول. وأشد.
قربت تاني من الباب وبصيت من العين السحرية. اتجمدت مكاني. كان فيه ست واقفة قدام الباب. لابسة عباية حمرا طويلة، وحاطة كابيشو على راسها مخبي ملامح وشها بالكامل.
بلعت ريقي وقلت بصوت عالي: “مين؟”
جالي صوتها من ورا الباب… صوت ضعيف ومبحوح: “أرجوكي افتحي… أنا تعبانة ومش قادرة أقف.”
سألتها وأنا لسه ماسكة مقبض الباب: “إنتِي مين؟”
ردت بسرعة: “أنا جارتك اللي جنبك.”
اتصدمت. جارتنا؟ أنا عمري ما شوفت جارتنا دي من يوم ما سكنت جنبنا. ولا مرة قابلتها على السلم حتى صدفة. ولا مرة سمعت صوتها. ولا حتى شوفت ملامحها. كل اللي كنت بشوفه من الشقة دي… القطة. كانت القطة تظهر أحيانًا ولما توصل عند باب الشقة الباب يتفتح وتدخل وبعدها الباب يتقفل في ثواني. لكن الست نفسها؟ ولا مرة شوفتها.