ملكه الجن الحامل ١ انجي الخطيب

ملكه الجن الحامل ١ انجي الخطيب

قولتلها من ورا الباب: “حضرتك عايزة إيه؟ أنا مش هقدر أفتحلك… أنا معرفكيش.”

وفجأة سمعت صوت أنينها بيعلى. وقالت: “أنا تعبانة أوي… ساعديني.”

سكتت لحظة، وبعدها قالت بصوت مرتجف: “أنا بولد… أرجوكي افتحي!”

اترددت. عقلي كان بيقول لي ما أفتحش. لكن خوفي عليها كان أكبر. قولت لنفسي: “لو فعلًا محتاجة مساعدة وحصل لها حاجة قدام بابي، هعيش طول عمري بلوم نفسي.”

مديت إيدي وفتحت الباب. وأول ما الباب اتفتح… اتجمدت.

الست كانت واقفة قدامي، ملفوفة في العباية الحمرا، لكن اللي خلاني أرجع لورا مش شكلها… كان اللي واقف حواليها. أربع قطط. أربع قطط واقفين في هدوء غريب، وكأنهم كانوا مستنيين اللحظة دي من زمان.

الست مدت إيدها ومسكت إيدي بقوة، وقالت: “الحقيني… إنتِي وعدتيني.”

بصيتلها بدهشة: “وعدتك بإيه؟ أنا أول مرة أشوفك!”

رفعت راسها ببطء، ومن تحت الكابيشو لمحت عينيها… وكانت نظرتها مرعبة.

قالت: “من أسبوع… وإنتِي كنتِ قاعدة في البلكونة.”

سكتت لحظة، وبعدين كملت: “وقولتي إنك مستعدة تولديني.”

اتسعت عيني: “إنتِي كنتِي هناك؟!”

ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت: “أنا كنت بسمعك.”

رجعت خطوة لورا وأنا مش فاهمة: “بس أنا كنت بكلم القطة!”

ردت بهدوء: “وأنا كنت القطة.”

اتحبس نفسي. حاولت أضحك، لكن صوتي ماطلعش. قلت: “إنتِي بتهزري… صح؟”

قربت مني وقالت: “أنا ما بهزرش.”

وبعدين حطت إيدها على بطنها وقالت: “وأنا جيتلك عشان تنفذي وعدك.”

هزيت راسي بسرعة وقولت الست بتهزر ولا وجع الولادة أثر على عقلها ومش عارفة بتقول إيه. قولتلها: “لا… لا، استني. أنا معرفش أولد حد! هدخل ألبس ونروح المستشفى، وهناك الدكاترة يساعدوكي.”

لكنها شدت إيدي فجأة وقالت: “لا.”

بصيتلها بخوف: “ليه؟”

قالت بصوت حاسم: “أنا مينفعش أظهر قدام أي حد.”

“يعني إيه؟”

“يعني لازم إنتِي اللي تساعديني، وهيكون معاكي الخدم لتوعي يساعدوكي في ولادتي.”

بصيت حواليا وأنا مش فاهمة: “طب ما إنتِي بتقولي إن عندك خدم… مش كده؟”

ابتسمت بوجع وقالت: “أيوه عندي.”

بصيت ليها وقولتلها: “أومال هما فين؟ ليه مش معاكي وسيبينك لوحدك؟”

ما ردتش عليا. بس رفعت إيدها في الهوا… وعملت حركة بسيطة بأصابعها.

وفي اللحظة دي… الأربع قطط اللي كانوا واقفين حواليها بدأوا يتحركوا. واحدة ورا التانية. جسمي كله اتخشب. قدامي، وفي ثواني معدودة، بدأت أشكالهم تتغير ويتحولوا لأربع بنات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *