ملكه الجن الحامل ١ انجي الخطيب

ملكه الجن الحامل ١ انجي الخطيب

بصيتلها وأنا حاسة إن مخي وقف. “ابنك؟! إنتِي بتقولي إيه؟! هو أنا هقدر أشيل ابن جنية؟!”

بصتلي بعينين مليانين خوف لأول مرة، وقالت: “لو فضل معاهم… مش هيعيش.”

اتسمرت مكاني. الكلمة دي بالذات خلتني أنسى كل حاجة. نسيت إن اللي قدامي ملكة من عالم مش فاهمة عنه حاجة، ونسيت إن أربع بنات واقفين وراها مش بني آدمين، ونسيت حتى إني كنت عايزة أقفل الباب في وشها.

كل اللي قدرت أقوله: “مين اللي وصل؟”

قبل ما ترد، سمعنا صوت تاني من جوه الشقة. المرة دي كان صوت خطوات. خطوات تقيلة… بطيئة… جاية من ناحية أوضة أمي.

بصيت ناحية الطرقة، وبعدين رجعت أبصلها. “هما دخلوا البيت؟!”

هزت راسها وقالت: “أيوه.”

صرخت: “إزاي؟! الباب كان مقفول!”

ردت بهدوء غريب: “هما مش محتاجين أبواب.”

حسيت بقشعريرة مشيت في جسمي كله.

وفجأة واحدة من الأربع بنات اتحركت. قربت من الست، وانحنت قدامها وقالت بصوت منخفض: “مولاتي… لازم نتحرك.”

الست بصتلها بغضب: “مش من غير ابني.”

البنت رفعت عينيها ناحيتي وقالت: “لو اتأخرنا… هما هيلاقوه.”

بصيت للست وأنا مش فاهمة: “هيلاقوا مين؟!”

حطت إيدها على بطنها وقالت: “ابني.”

وفي اللحظة دي… حصلت حاجة خلت الدم ينشف في عروقي.

بطنها اتحركت. مش حركة جنين عادية… الحركة كانت قوية لدرجة إن العباية نفسها اتهزت. حطت إيدها عليها بسرعة، ووشها اتغير.

صرخت واحدة من البنات: “هو حاسس بيهم!”

بصيت لها: “حاسس بمين؟!”

لكن قبل ما حد يجاوب… سمعت صوت أمي تاني من جوه. المرة دي صوتها كان أضعف: “بنتي… متدخليش…”

جريت ناحية الطرقة من غير ما أفكر. لكن الست مسكت إيدي بقوة. “متروحيش.”

بصيتلها بعصبية: “دي أمي!”

قالت: “لو روحتي دلوقتي… ممكن تخسريها.”

اتجمدت. “إنتِي عارفة إيه عن أمي؟!”

ما ردتش. بس بصت ناحية الطرقة. وبصتها لوحدها كانت كفاية تخليني أفهم إن اللي جوه مش طبيعي.

فجأة… النور قطع. البيت كله غرق في الضلمة. سمعت صوت أختي وهي بتصرخ من أوضتها: “مين طفى النور؟!”

وبعدها سكتت. صرخت: “سارة؟!”

ولا رد.

“سارة!”

برضه مفيش رد.

الست قربت مني وهمست: “دلوقتي فهمتي ليه جيتلك؟”

قلت وأنا على وشك أعيط: “أنا مش فاهمة أي حاجة!”

قالت: “هتفهمي… بس لازم تختاري بسرعة.”

“أختار إيه؟!”

مدت إيدها ناحيتي. “إما تساعديني وأديكي ابني… أو تسيبيهم ياخدوه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *