ملكه الجن الحامل ١ انجي الخطيب
ملكه الجن الحامل ١ انجي الخطيب
صرخت وأنا برجع لورا: “إيه ده؟!”
ثواني… وفجأة ما بقاش فيه ولا قطة. كان واقف قدامي أربع بنات. أربع بنات، لابسين هدوم سوداء، وشعرهم طويل، وواقفين من غير ما يتحركوا… وعينيهم واسعة وسودا سواد عجيب ومتثبتة عليا.
صرخت بأعلى صوتي: “ماماااا!”
ولا رد.
“سارةااا!”
أختي ما اتحركتش. بصيت ناحية أوضة أمي… البيت كله كان ساكت. ساكت بشكل يخوف.
رجعت أبص للست، وقلت وأنا بترعش: “إنتِي مين؟! وإيه اللي بيحصل هنا؟! وعايزين مني إيه؟!”
ردت بمنتهى الهدوء: “متخافيش… محدش هيأذيكي.”
صرخت: “أمال إنتِي عايزة إيه؟!”
قربت مني خطوة، وقالت: “عايزاكي تنفذي وعدك.”
“ولو ما نفذتوش؟”
سكتت. ولأول مرة، اختفت الابتسامة من على وشها. وقالت: “ساعتها… مش هسيبك.”
سألتها وأنا بحاول أتماسك: “إنتِي مين أصلًا؟”
رفعت عينيها ناحيتي وقالت: “أنا ملكة عشيرة الجن الأحمر.”
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
كملت: “هربت من عشيرتي… عشان حبيت إنسي زيك واتجوزته وعشته أحلى أيام حياتي. بس لما عرف إني حامل اتخلى عني وقالي إنه مينفعش يقول لأهله إنه بيحب جنية وهيخلف منها، محدش هيصدقه، وإن ممكن أمه تروح فيها. وسابني أواجه مصيري لوحدي، وأنا عشان بحبه مقدرتش أأذيه وسبته. وللأسف طلع كلام عشيرتي صح عنه، واختارت أواجه قدري لوحدي ومرجعش عشيرتي تاني.”
سكتت لحظة، وبعدين قالت: “هتسأليني ليه مرجعتيش؟ هجاوبك وأقولك أنا خوفت أرجع ليهم عشان خوفت على ابني يموتوه لأنه هيبقى نصه إنسي ونصه التاني جني.”
حطت إيدها على بطنها، وبصتلي نظرة غامضة: “أنا خالفت قوانينهم… وعشان كده هما بيدوروا عليا ومش هيسبوني.”
بصيت للأربع بنات اللي واقفين وراها، وبعدها رجعت أبص لها: “طب وأنا ذنبي إيه؟”
قربت مني لحد ما بقت قدامي مباشرة، وقالت: “إنتِي الوحيدة اللي وعدتيني تساعديني.”
همست: “وعدك هو الشيء الوحيد اللي لسه رابطني بالعالم ده.”
كنت لسه هسألها: “يعني إيه؟”
لكن فجأة… سمعت صوت خبطة قوية جاية من جوه شقتنا. لفيت بسرعة ناحية الصوت. واتجمدت في مكاني… لأن صوت أمي جه من آخر الطرقة، وهي بتصرخ باسمي: “إلحقييييني!”
بصيت ناحية أمي… وبعدين بصيت للست. لكن الغريب… إنها ما اتفاجأتش. بالعكس… قالتلي: “ساعديني بسرعة… عشيرتي وصلوا. ولديني وخدي ابني أمانة عندك، وسبيني أنا هتصرف معاهم لوحدي.”