شبح حياتي ٢

شبح حياتي ٢

ارتفعت حواجبها بغرابة من جلوسه هكذا ، وأصابها الفضول لمعرفة ما يفكر فيه ، لكنها تنفست براحة ولم تعير الأمر اهتماماً طويلاً ، ثم سارت بهدوء باتجاه الحمام من الجهة الأخرى لموقع بدر بعد أن أخذت ملابسها لتغييرها بعد الاستحمام.

بعد نص ساعة

وقفت حياة أمام المرآة تضع اللمسة الأخيرة من أحمر الشفاه باللون النيود الذي يلائم بشرتها شديدة البياض ، بعد أن قامت بوضع مكياج ناعم ، حيث اكتفت بظلال العيون باللون السموكي على جفنها ، وحددت الجفن العلوي بالآيلاينر بأسلوب بسيط ومميز جعل عينيها تبدوان أكثر جمالاً واتساعاً ، كما أنها استخدمت أحمر الخدود باللون النيود لإبراز التورد الطبيعي لوجنتيها.

تراجعت بضع خطوات للوراء ، وتفحصت بعناية مظهرها في تلك الملابس ، حيث كانت ترتدي بنطال من الجينز الأسود المناسب لساقيها النحيفة ، وبلوزة بيضاء بأكمام طويلة ، منخفضة في الكتفين ، وحزام متوسط ​​العرض باللون الأسود في الخصر.

كانت سعيدة للغاية بشعرها الأملس الذي تجربه لأول مرة ، حيث قامت بتضفير شعرها بأسلوب فرنسي يناسبها كثيراً ، خاصة أنها تركت خصلات على جانبي وجهها المشع بالجمال مع تألق شعرها الأحمر الناري.

ابتسمت بسعادة وهي تغمز لنفسها ، وشعور غريب بالثقة بالنفس طغى على كيانها ، ولأول مرة كانت راضية بمظهرها جدا.

حملت حقيبتها البيضاء الصغيرة ، ثم غادرت الغرفة على عجل ، ووجدت بدر على نفس الحالة التي تركته بها منذ فترة وجيزة.

….: بدر

خرج من قوقعة أفكاره على صوتها الرقيق حين نادته بإسمه ، ثم رفع وجهه تجاهها ليتوسع بؤبؤ عينيه الداكنتين ، وشعر بجاذبية أقوى من المغناطيس يشده نحوها ، وفي لحظة نسي ما أوصى به نفسه طوال الليل.

لمحت في عينيه اللامعتين نظرة اعجاب ، لكنه لم يترجمها بلسانه بل تجول في عينيه المندهشة فقط.

بينما هو كان ولها بها ، وبسحرها الخلاب الذي يجعل الفولاذ يلين ، ويذوب من شدة توهج خصلاتها النارية.

سألها بدر بنبرة هادئة مدعي عدم الاكتراث : مش هتفطري!!

تنهدت حياة بإحباط حالما عادت نظراته لها في ثوانٍ غامضة ، لا تظهر أي رد فعل عما بداخله حتى ظنت أنها كانت تتوهم من فرط سعادتها ، وقالت بهدوء بعد أن تبخر حماسها : مش جعانه دلوقتي .. هبقي اكل اي حاجة سريعة في المدرسة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *