شبح حياتي ٢
شبح حياتي ٢
ابتسم بدر برضا من ردها ، بينما عبس مازن محبطًا لأنه استمتع برفقتها ، لكنه قال بابتسامة قبل أن يستدير لسيارته : زي ما يريحك اشوفك علي خير
اطلقت حياة زفرة راحة قائلة بخفوت : مع السلامة
★★★
انتظرت حياة عدة لحظات حتى اختفت السيارة تمامًا عن بصرها ، ثم التفتت إلى بدر بغيظ ، لكنها شعرت بسقوط قلبها عند قدميها عندما رأت ملامح وجهه مكفهرة جدًا ، وكادت أنفاسه الغاضبة أن تمزقها من أرضها ، لكنها قررت ألا تظهر أي خوف رغم أنها ترتجف كالورقة البالية في داخلها.
ظلت نظراتها العسلية العنيدة ثابتة في عينيه الغاضبتين ، كأنها تتحداه بتلك العيون وتستهزأ به ، ثم صرخت في وجهه بهجوم : ايه مشكلتك بالظبط؟ من الصبح مش طبيعي .. انت معصبني بتصرفاتك وكلامك علي فكرة
ازداد السخط في عقل بدر حين رأى وميض من الإعجاب يتلألأ في عينيها تجاه ذلك الطبيب ، وشعور غريب بالألم يندلع في قلبه حتى أنه لا يعرف لما يشعر بذلك الشعور.
هو فقط يفهم أنه غاضباً لأول مرة منذ أن قابلها ، أو بالأحرى عندما تذكر شجاره مع ذلك المازن منذ فترة.
استشاط غضبا جازا علي أسنانه بقوة ، عند وصوله لهذه النقطة من التفكير ، صائحاً بصرامة : لا والله .. الواد دا مش عايز يكون ليكي علاقة بيه مفهوم
ضيقت حياة عينيها مستنكرة سلوكه الغريب ، ثم قالت بخفوت : انت ايه !! كل شوية تهددني بالطريقة دي بأي حق!!
ثم أردفت بنبرة حانقة في محاولة منها ، لتجاهل دقات قلبها التي ارتفعت من عينيه الثاقبتين في عينيها : انا ماخلصتش من تسلط خطيبي واختي عليا عشان اقع في شبح عايز يقلبلي حياتي من غير وجه حق
رفع جانب شفته العليا وسألها باستهزاء : اومال عايزة حد زي الدكتور المنحنح دا في حياتك
حدقت حياة فيه بغيظ ، ثم حذرته قائلة بتذمر : لو سمحت ماتلبخش في الكلام ومايخصكش..
ثم استأنفت كلامها بنبرة منفعلة : وانا مش هرتاح إلا لما اشوف طريقة اصرفك بيها من حياتي
شعر بدر بوخز في قلبه لما قالته ، لكنه رسم ابتسامة مزيفة على وجهه وقال بكبرياء : ومين قالك اني عايز اكون معاكي حبا فيكي!! ماتتعبيش نفسك وتدوري..
عقدت حياة حاجبيها بتهكم على كلامه المتعجرف ، ثم استفسرت : يعني ايه؟
سحب بدر الهواء إلى رئتيه بقوة ثم تكلم ببرود : ساعديني افهم اللي جرالي دا سببه ايه!! في مقابل انك قاعدة في شقتي بدل بهدلة الأوتيلات