وعد وعلي الجزء ١٩

وعد وعلي الجزء ١٩

«إيه اللي بيحصل؟!إحنا اتحبسنا ف القاعه ولا إيه؟!»
عرفو ان على صاحب القاعه وهما بقوا جوه لعبته.الكل لفّ ناحيته…
عيون مليانة صدمة، رُعب، وعدم تصديق.
مين المجنون ده؟
إزاي محدش قادر يوقفه؟
فجأة…
بيب… بيب… بيب…
صوت توقيت معدني الناس بصّت حوالين نفسها في ذعر.
حد رفع راسه للسقف…عداد أحمر.
رقماته بتجري.
شكلُه… شكل قنبلة.
***********************
قال مالك لوعد:«علي كان بيتقمّص شخصية… مش حقيقته.
كان بيعافر يكون ثابت قدامكم،
يرسم الابتسامة غصب عنه،
ويحاول يصدّق الدور عشان يعرف يمثّله صح.
بس كل مرة كان صوت الانتقام يصرخ جواه،
يفكّره هو واقف وسطكم ليه،
ويخوّفه ينسى حقيقته.»
سكت لحظة، وبعدين كمّل بنبرة أعمق:
«متتخيليش إنه كان بيمثل باحتراف،
بالعكس…
علي أكتر واحد كان معرّض يتكشف،
لأنه مكنش بيعرف يسيطر على كره.
وأبسط مثال؟
إزازة الخمرة…
اللي مبقاش يمشي من غيرها.»
——-
كان علي بيصرخ،
بيرزع في كل حاجة حواليه،
يشدها ويرميها على الأرض وهو بيصرخ:
«كانوا قدامي…
كانوا قدامي وأنا بضحكله وبقوله أخويا!
كلهم كانوا قدامي!
وأنا أعمى!»
انهال على الحيطة ضرب،
إيده تنزف وهو مش حاسس،
الغضب كان أعمى من الألم.
اتفتح الباب بعنف،
ودخل رضوان بسرعة:
«علي!»
لفّ علي ناحيته،
عينيه حمرا،
نَفَسه مقطوع،
وصوته خارج من صدر محروق:
«قولّي إزاي؟
قولّي إزاي مكنتش شايف؟»
قرب رضوان منه بحذر،
مش خوف…
لكن عارف إن اللي قدامه دلوقتي
مش إنسان عادي،
ده إعصار.
قال بصوت واطي لكنه ثابت:
«اللي حصل خلص.
دلوقتي…
يا تسيب نفسك للغضب،
يا تستخدمه.»
سكت علي،
قبضته اتشدّت،
وعينه نزلت على الدم اللي على إيده،
وكأن اللحظة دي كانت بداية
تحوّل مفيش رجوع بعده.صرخ علي بصوت مكسور،
صوت خارج من صدر محروق:
«مش هقددددر أعيش وسطهم…
مش قادر أسانده وأكون دراعه اليمين…
مش عارف أمثّل زيّهم!
أنا مش زييييهممم!»
كان صوته بيتهز،
مش ضعف…
انكسار.
رضوان قرب خطوة، صوته هادي بس قاطع:
«لازم تبقى زيهم…
عشان تعرف تاخد حقك.»
رفع علي راسه فجأة، عينه مولعة:
«هاخده بطريقتي.
هواجهه… وأقت.له.هاخد الحقيقه منه لو هو لبس منى جريمه معملتهاش فليه قال قال إنها سرقت…
كل ما بيقف قدامي
بيكون عندي رغبة أقتله.مش ده هو رجل الأعمال اللي قولتلي
إن منى كانت في الحبس بسببه.»
رضوان ثبت نظره فيه، وقال بوضوح:
«أنا ماكدبتش عليك يا علي.»
علي حس إن الأرض بتلف بيه، صوته اتكسر:
«مخلّيني أستتتنى إيه؟
معقول يكون في غيره؟
معقول يكون هو اللي أذى منى ؟»
مسكه رضوان من دراعه بقوة،
مش علشان يوجعه…
علشان يصحيه:
«عشان تاخد انتقامك
لازم إيدك تتوسّخ.
ولو ما بقيتش زي بدران
عمرك ما هتعرف تاخد حقك.
إنت بالنسبة له حشرة،هو عنده مال وسلطه زى ما دهس اختك لسبب مجهول فهو قادر يدهسك.»
سكت لحظة،
وبعدين قرب أكتر وقال بنبرة أخطر:
«إنت كسبان بدران
من ساعة ما أنقذته.
إنت ماشي صح يا علي…
وبيثق فيك.
وأنا عايزك
تخلّي ثقته فيك
عمياء مش كفايه زورتلك بطاقه وعملتلك شخصيه من اولها لاخرها تخليه يقتنع بيك.»
علي – مش قااادر مش قادر أكون معااااه.
وجودي في المكان معاهم بكرهه.
مش بعرف أنام…
ومش بعرف أصحى.
إزاي أنام في بيت
اللي أذى أختي؟
لو حد لمسني
أنا ممكن أقت.له.
إيدهم المتوسخة
بدم منى…
كل حاجة هناك بتفكرني،
وكل ده هيكشفني.»
رضوان مسك خمرهصب له في كاس
ومدهوله.
«اشرب.»
علي بصله رضوان قال «إيه؟ متردد؟
دي اللي هتساعدك
تمثل صح،
وتضحك طول ما إنت بينهم.»
مسك علي الكاس،
وشرب
وهو عارف كويس
بيشرب إيه
وبيعمل في نفسه إيه.
رضوان كمل بصوت واطي بس سام:
«كل مرة تحس
إن علي الحقيقي بيطلع…
اشرب.
بس خليك حريص
وإنت شارب
تفضل أخو بدران.
ما تفتكرش
إنت مين
ولا إنت هناك ليه،
وإلا
هتعترف على نفسك
بإيدك.»
رضوان مد إيده.
في لحظة
علي زق إيده بقوة
ولفها ورا ضهره،
صوته طالع بنبرة غضب
«كام مرة هقولك
ما تلمسنيش!»
كان واضح…
إن علي
مش بيمثل
ولا بيبالغ.
في الحالة دي كان واضح إن علي بعد موت منى اتغيّر؛
بقى يشوف الناس كلها أوساخ،مبيطقش حد يلمسه من بعد منى
السكر بدأ يبان عليه.
رجليه تقيلة،
خطوته متلخبطة،
لكن مع تكرار جملة بدران في ودانه:
«إنت علي… أخو بدران»
بدأ يحفظها،
يرددها وهو سكران،
لحد ما صدّقها.
كان يضحك،
يبتسم،
يلبس قناع الشخص اللعوب الخفيف
اللي دايمًا بينال إعجاب بدران
ويعتمد عليه من غير شك.
——
رجع مالك «علي مكنش بيشرب.
بس أول مرة شرب فيها
بقت الزجاجة في جيبه
زي ما إنتِ شايفة يا وعد.
كل مرة كان يخاف
من علي الحقيقي اللي ممكن يطلع،
يشرب.
وبعدها
بقى ياخد تركيزات أعلى،
لما عقله مبقاش يسكر بسهولة.
سنين…
وعلي بيمثل حقيقة
مش حقيقته،
بس عشان يوصل لقضية أخته المجهولة.
ولما القضية اتفتحت
وعرف سبب ف موت اخته،
الانتقام
بدأ من هنا.»
كان قلب وعد بيدق بعنف،
كأنه هيطلع من صدرها.عارفه ان كلمه حقيقه لأنها شافت على وهو مش بيعرف ينام حتى برغم قربه من عيلتها كان عنده فيله بيعقد فيها اكتر
قال مالك بهدوء تقيل:
«الحقيقة صعبة…
خصوصًا لما تكون عن أهلك.»
نزلت دمعة من عينها، وهمست بصوت مكسور:
«كابوس…
ده كابوس.»
رد مالك بنبرة أخف لكنها أوجع:
«ياريته كان كده.»
رفعت وعد عينيها ليه،قال:
«علي فين؟»
قال مالك:
«قولتلك…
في أي مكان قريب من عيلتك.
دلوقتي هو اللي بيطاردهم.»
ارتعش صوتها:
«هيعمل فيهم إيه؟»
سكت مالك.
الصمت ده كان أقسى من أي إجابة.
نزلت دمعة تانية،
وقالت بصعوبة وخوف:
«إيه اللي علي هيعمله؟…»
وترددت،
ثم نطقت الكلمة وكأنها بتخنقها:
«هه… هيقتلهم؟»
تنفّس مالك بعمق وقال:
«معرفش.
انتقام علي هيحققه إزاي…
أنا دوري كان أساعده يعرف مين أذى أخته،
ومن هنا
هو بيكمل لوحده.
بس في أي حاجة
أنا هدعمه.»
نظر لها وقال
«بس ما أظنش إن انتقامه
هيكون القت.ل الرحيم.»
اتسعت عينا وعد،
وقلبها وقع في بطنها.
وأكمل مالك:
«إنتِ متعرفيش علي…
إنتِ تعرفي
علي المزيف.»
والصدمة
كانت أكبر من إنها تستوعبها.قالت وعد بصوت متوسل:
«خُدني عنده يا مالك.»
حاولت تقوم،
لكن رجليها خانتها،
ورجعت تقعد مكانها تاني،
تأثير البنج لسه ماسك فيها
وبيسحب وعيها غصب عنها.
قال مالك وهو ثابت قدامها:
«مش هعرف أوقف علي يا وعد…
وأنا مش عايز انتقامه
يحرقه معاهم.»
كانت جفونها بتتقفل رغماً عنها،
قالت بصوت واطي متكسر:
«وقّفه يا مالك…»
رد بهدوء تقيل:
«لو تقدري توقفيه،
اعمليها.
أنا لو تدخلت
هكون خنت أمانته
إني أحميكي.
بس اللي بقولهولك…
وقفيه
لو عرفتي.»
قفلت وعد عينيها تمامًا،
وارتمى راسها على الوسادة
غصب عنها،
والوعي انسحب منها ببطء
زي روح بتتهزم.
التفت مالك ناحية الشاشة،
وعينيه ثبتت على علي،
نظرة واحدة كانت كفاية
تعرفه إن النار
اللي كانت مكبوتة جواه
اتحررت أخيرًا.
«من أي جحيم خرجت إنت يا علي…»
**********
قنبله……شهقات.صرخات مكتومة.
ناس حطّت إيدها على بقها من الهلع.
صوت علي طلع هادي، مخيف أكتر من أي صراخ:
«مش هطوّل عليكم…
الوقت اللي قدّامكم هو وقت خروجكم من الدنيا كلها.»
الذعر انفجر.
واحد من كبار رجال الأعمال اندفع ناحيته وهو بيترعش:
«افتح الباب ده حالًا!
إنت فاهم بتعمل إيه؟!»
علي وقف في وشّه.
نظرة واحدة من عينه…
خلّت الراجل يرجع لورا كأنه اتخبط في حيطة.
قال على ببرود«على كل ترابيزة مكتوب اسم شركة.
صاحبها هيلاقي ورقة تحتها…
ياخدها،
ويقَطّعها.»
سكت لحظة.
قال واحد بصوت مرتعش:
«ورقة إيه؟!»
علي «عقدكم مع شركة بدران.
يتقطع…
وتحلفو دلوقتي،
وإنتوا راكعين على رجليكم،
إنكم مش هتنفّذوا أي تعاقد مع الشركة دي تاني.»
محمود اتجمد في مكانه.
عينيه راحت تلف على القاعة…
وشاف المشهد اللي عمره ما كان يتخيله.
رجال أعمال.
أصحاب شركات بملايين.
بيجروا…
زي جبناء على وشك الانهيار.
كل واحد اندفع لترابيزة مكتوب عليها اسم شركته.
يفتش بعصبية.
إيديه بتترعش.
عرق بينزل على وشوشهم.
أول واحد لقى الورقة.
شدّها.
قطعها نصين.
وبعدين أرباع.
ورماها على الأرض وداس عليها.
نزل على ركبتيه وهو بيصرخ:
«والله… والله ما هتعامل مع شركة بدران تاني!»
واحد تاني رفع الورق المتقطع في إيده زي شهادة نجاة،
وصوته بيكسر:
«أقسم… أقسم بالله!»
الثالث… الرابع…
كلهم نفس المشهد.
تمزيق.
ركوع.
قسم.
والعداد الأحمر فوقهم بيعد.
بيب… بيب… بيب…
يوسف كان واقف مكانه،
وشه شاحب،
بيبص للناس اللي كانت من دقايق قليلة بتتكلم عن مليارات…
ودلوقتي بتبيع كرامتها علشان ثانية حياة.
محمود جرى ناحية واحد منهم،
مسكه من إيده:
«استنى! إنت بتعمل إيه؟!»
لكن الراجل زقّه بقوة.
وعقده اتقطع في لحظة.
مافيش شيء أهم من الروح دلوقتي.
ولا بدران…
ولا الشركات…
ولا أي فلوس في الدنيا.
العداد قرب للصفر.
بيب… بيب…
علي رفع إيده.
إشارة واحدة.
الباب اتفتح.
القاعة انفجرت حركة.
رجال الأعمال جريوا زي قطيع اتفك من المقصلة.
تدافع.
صراخ.
بدل فاخرة بتتداس.
وكرامة بتترمي تحت الجزمة.
يوسف مسك إيد أبوه بقوة:
«يلا يا بابا… نخرج!»
بدران ما اتحركش.
عيونه لسه معلقة بعلي.
محمود صرخ وهو بيقرب:
«بدران بيه! يلا حالًا! مافضلش غير خمساشر ثانية!»
الوزير، وشه أزرق من الرعب:
«علي! وقف القنبلة! حالًا!»
علي ما ردش.
ولا حتى رمش.
كان مركز بس على بدران…
كأنه مش شايف في الدنيا غيره.
يوسف شد إيد أبوه بجنون:
«بابااا! يلا! خمس ثواني!»
بيب… بيب… بيب…
والزمن…
كان بيقفل قبضته.مشى بدران مع يوسف بخطوات متعثّرة ناحية باب القاعة.
العداد بيصرخ فوق راسهم:
٤…
٣…
٢…
١…
ما لحقوش.
في آخر ثانية بدران انبطحو على ركبته وسحب يوسف معاه.
الوزير ارتمى جنبهم، مغمض عينه ومستني النهاية.
…
ولا حاجة حصلت.
لا نار.
لا انفجار.
لا موت.
صمت…
تقيل.
يوسف فتح عينه الأول.
بص حواليه بعدم تصديق.
بدران رفع راسه ببطء…
الوزير ما زال على الأرض، نفسه متقطع.
العداد بقى صفر.
وفجأة—
رشاشات الطوارئ انفجرت من السقف.
مياه غزيرة نزلت.
القاعة كلها غرقت.
ما كانتش قنبلة.
كانت… خدعة.
خدعة شيطان.
بدران لف بصدمه وعصبية.
عينه وقعت على علي.
رجال علي واقفين حواليه.
واحد فاتح له مظلة سوداء.
واحد تاني بيحميه من المية.
كأنه ملك وسط الطوفان.
علي إيده في جيبه.
ماشي ناحيتهم بهدوء مرعب.
بدران، يوسف، محمود…
كلهم على الأرض.
وقف قدامهم.وكانهم راكعين عند رجله
على ببرود«ماكانش عداد قنبلة…لكن عدّاد حياتكم بيبدأ دلوقتى.»
أعين بدران كانت بتولع.
مش غضب وبس…
إهانة.
واقف على ركبه، قدّام علي،
الراجل اللي سحب منه اسمه وكراكته قدام البلد كلها
البوليس ظهر فجأه ودخلو القاعه
الوزير قام وهو بينفض الميه من بدلته بعصبية وقال:
— اتأخرتوا ليه؟
الضابط قرب وأدى التحية:
— أوامر حضرتك يا فندم؟
الوزير شاور على علي بحدة:
— اقبض عليه حالاً.
يوسف ومحمود وبدران قاموا يقفوا، بينفضوا لبسهم بقرف،
عيونهم معلقة بعلي…
مستنيين لحظة سقوطه.
الضباط اتحركوا…
لكن عدّوا علي.
وقفوا قدّام بدران.
الضابط قال— بدران بيه… حضرتك مطلوب للتحقيق
يوسف اتشلّ.
لف لأبوه بصدمة:
— بابا؟!
بدران بص للضابط، صوته متحشرج من الغضب:
— فيه غلط… أكيد فيه سوء تفاهم.
الضابط مدّ الكلبشات:
— معايا أمر ضبط وإحضار. ليك حق ترشّح محامي… وسوء التفاهم ده يتحل في القسم.
بدران ما ردّش.
كان باصص بس.
على.
علي اللي كان ماشي ناحية الباب.
حر.
رجالته حواليه زي جيش.
وكأن كل اللي حصل…
كان خطوة في لعبته.
بدران انفجر:
— علــــي!
علي وقف. عند آخر باب في القاعة.
ضهره للنور، وشه للظلام.
قال بدران بصوت مكسور فيه غضب:
— ما قلتليش بتعمل ده ليه… القضية دي أنا وإنت دفنّاها. لو وقعت هتوقع معايا. استفدت إيه؟! يعني أنا هتأذى؟ دول حبتين ورق مش هيقضوا عليّا.
علي لف نص لفة.ببرود قال
— القضية اللي اتعرضت النهارده… عمرها ما كانت قضيتي…دى بداية حر.ب
علي كان هيكمل خروجه…
لكنه وقف.
— آه، نسيت أقولك… ألف لا بأس على شحنة سبايك الدهب اللي اتاخدت.
عيون بدران اتوسعت.
الدم نشف في وشه.
— إنت…؟!
علي — بدلتها بحاجة أغلى.
في لحظة…
بدران افتكر العرايس.
إزاي علي هو اللي دخلها؟على الشخص الى عارف عن العرايس
إزاي اختار العرايس بالذات؟
علي قرب خطوة، صوته واطي زي السُم:
— القانون مع السلطة… والطيبين مالهمش مكان هنا.
الجملة دي…بدران كان حافظها لانه قالها لحد زمان
لكن لما طلعت من فم علي…
بقت رعب.
رعب حقيقي.قال علي بصوت هادي بس تقيل:
— لا السلطة… ولا القانون… يقدروا يحموك مني.
بلع بدران ريقه، صوته اتكسر:
— إ… إنت مين بالظبط؟
علي ابتسم.
ابتسامة شيطانية ما فيهاش أي دفء.
بص لقدّامه… ومشي.
خطواته كانت تقيلة،
كأن كل خطوة مفتاح لقبر جديد…
واحد لكل واحد فيهم.
بدران كان باصص له وهو بيبعد،
رجالة علي وراه صف واحد،
وهو بيبلع ريقه ويبص ليوسف.
— بابا…
قالها يوسف بخوف.
الظابط قرب:
— اتفضل معانا يا فندم.
العسكري مسك بدران.
زقّه بدران بعصبية:
— إيّاك حد فيكم يلمسني!
بعدوا خطوة.
هيبته لسه موجودة…
بس الخوف فضحها.
بص بدران ليوسف وقال بحدة واطية:
— كلم المحامي.
يوسف أومأ، مش قادر يتكلم.
بدران اتحرك معاهم بخطوات ثابتة متصنعة،
ظهره مفرود،
لكن قلبه بيرتعش.
مش من البوليس…
ولا من السجن…
من علي.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *