شبح حياتي ٢
شبح حياتي ٢
تنهد كريم بعمق ، وأغلق عينيه بقوة لبعض الوقت حتى يتمكن من السيطرة على نفسه المبعثرة من قربها المهلك من جسده ومشاعره.
فتح عينيه ببطء ، ثم تصنع الامبالاة ، متسائلاً ، وعيناه تراقب بابتسامة ما آلت اليه تعبيرات وجهها المتورد من التوتر والغضب : ماشي عملتي ايه مع البت اللي قاعدة في شقة بدر!!؟
“كريم فخري الجمال”
“32 عام”
“طبيب جراح في إحدي المستشفيات”
“أعزب”
“يبحث عن كيف يكون ثريًا ، حتى لو تطلب الأمر ق*ت*ل ضميره ، يشعر بالغيرة الشديدة ممن حوله ، ولا يمكنه الاستقرار في العلاقات الغرامية ، لأن ما يحبه اليوم يمل منه غدًا ، والمرأة التي تستطيع أن ترضيه في عقله وقلبه وجسده معًا متزوجة من رجل آخر ، متهور إلى أقصى الحدود ، ولا يغفر أو ينسى حقده إذا أخذت منه شيئًا يريده أو إذا أساءت إليه.
جذاب ، وسيم للغاية ، ذو بشرة بيضاء وجسد رياضي وطويل ، وجه مستدير ، وخدود عريضتين وذقن مدببة مغطاة بلحية خفيفة ، ورقبة طويلة ، وجبهة عريضة ، وعيون حادة من العسل الفاتح ، وشعر بني فاتح ناعم.”
الفصل التاسع شبح حياتي
اللسان مجرم مسجون خلف الأسنان ، إن أفرجت عنه عند الغضب رماك في زنزانة الندم تحت حكم الضمير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سمعت أصواتا غريبة من حولها ، لكنها لم تفهم منهم شيئا ، ثم بعد لحظات فتحت عينيها المتشربة بلون الشمس ببطء وحذر بسبب الضوء القوي في عينيها حتى تعتاد على أشعة الشمس الساطعة فوقها.
نهضت متكئة على مرفقيها ، تدير رأسها وتنظر إلى اليسار واليمين حتى تستكشف هذا المكان الغير مألوف من حولها ، لتجد نفسها كانت مستلقية على العشب الأخضر في أرض مستوية كبيرة ، ولا يوجد فيها مخلوق أخر سواها.
قالت بخفوت ، بينما علامات الاستفهام تحوم فوق رأسها : انا بعمل ايه هنا..!!
اتسعت عيناها في دهشة عندما لم يستطع عقلها ترجمة ما تراه ، ثم تمتمت ببلاهة ، وهي تنهض ببطء من الأرض : اكنش موت و روحت الجنة
: حياة
استدارت بسرعة عندما سمعت ذلك الصوت المحفور في ذاكرتها إلى الأبد ، واتسعت مقل عينيها النرجسية في عدم تصديق ، وتلعثمت من المفاجأة : ب بابا!!
ظهرت ابتسامة عريضة على ذلك الوجه البشوش محدقا بها بشوق ، قائلا بنبرة مليئة بالحنان : عاملة ايه يا حبيبتي!! طمنيني عليكي..