شبح حياتي ٢

شبح حياتي ٢

كان وجهه قريبًا جدًا منها ، بينما كانت طاولة الطعام بينهما ، ثم تكلم بهدوء وبصوت رجولي مميز : حبي نفسك يا حياة ساعتها عمر مافي حاجة هتهز ثقتك في نفسك اتقبليها لان دي خلقة ربنا ليكي ومفيش حاجة خلقها ربنا وحشة بالعكس انتي مختلفة و جميلة

بدأ تنفسها يضطرب ، وضربات قلبها تسارعت ، وشعرت بحرارة شديدة تهاجم وجهها المشع بإحراج خجول من مجاملاته العفوية ، لترفع يدها نحو وجهها وتمسد عليه بظهر كفها بإرتباك ، لكنها كانت سعيدة بكلماته ووجوده معها.

سكت بدر لفترة قبل أن يعود بظهره للوراء ، ولم يريد أن يحرجها أكثر من ذلك ، خاصة وأنهما كانا في مكان عام حتى لا تتجه الأنظار إليها بارتياب ، بعد أن أصبح وجهها متورد بقوة ، ثم بدأ يخبرها بأحداث لقاء والدته مع جاسر ، واندمجت في حديثه حتى سمعت صوت رسالة وصلت على هاتفها ففتحتها.

اندهش بدر من تعبيرات وجهها المتفاجئ ، وسألها بفضول : في ايه؟

نظرت إليه حياة ، وهي تلوح بيدها إليه التي تمسك بها الهاتف ، ثم أجابته : دي رسالة من رقم غريب بس واضح انها بنت

إستفهم بدر باهتمام : مكتوب فيها ايه الرسالة دي؟

قرأت له الرسالة بصوت عالٍ ، ثم نظرت إليه بعيون متسائلة وأردفت : «عايزة اقابلك ضروري في موضوع مهم» .. وبعتالي شير لوكيشن لمطعم قريب من البيت

حرك بدر أطراف أصابعه على لحيته بينما كان يفكر بعمق ، ثم هتف متسائلاً : موضوع ايه دا اللي تكون عايزاكي فيه!!؟

أخذت حياة بعض النقود من حقيبتها ووضعتها على الطاولة ، ثم رفعت حدقتيها تجاهه ، واجابت بهدوء : معرفش لكن مش هخسر حاجة لو روحت اشوفها

صحح بدر كلامها ، وهو يرمقها بطرف عينه : هنروح نشوفها

ضحكت حياة بصوت منخفض على تعبيره المتهكم ، ثم تمتمت وهي تنهض : ماشي يلا بينا

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

بعد فترة وجيزة

وقفت سيارة أجرة بمحاذاة الرصيف ، ثم نزلت حياة ، وأخرجت نقوداً من حقيبتها وأعطتها للسائق الذي كان جالسًا بجانبه بدر ، الذي تحرك خلف حياة متجهين نحو مقهى راقٍ.

تمتمت حياة لنفسها بصوت منخفض : وانا هعرفها ازاي دي؟!

: طالما هي اللي عايزاكي يبقي هي اللي هتعرفك يا ذكية

جفلت حياة عندما لاحظت قربه منها ، مما يجعل نبض قلبها يضطرب لا إراديا ثم زفرت الهواء ببطء من فمها ، ودمدمت بضيق : يووه انت مابتسيبش فرصة الا وبتعدل علي كلامي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *