رانيا ج الاخير
رانيا ج الاخير
الخامس والعشرين
بعد مرور عام
استيقظت ليلى على الم شديد يجتاح جوفها
نظرت إلى سليم النائم بجوارها لتوقظه
لكنها امتنعت عن ذلك كى لا تقلقه
نظرت إلى ساعت هاتفها فوجدتها الثانيه صباحاً
تحملت على نفسها وذهبت إلى المطبخ لتعد مشروباً ساخنا لربما يهدء ذلك الالم قليلاً
لم تستطيع الوقوف أكثر من ذلك فعادت إلى غرفتها لترقد على الفراش وقد أخذ الالم يشتد معها
وما أن انتهت من تناول مشروبها
حتى أنتفض سليم من نومه على صرخات ليلى التى تكاد تصم الاذان من شدتها فألتف إليها قائلاً : أيه ياليلى فى أيه ؟ بتصرخى كده ليه ؟
ضغطت ليلى على أسنانها بغيظ منه وقالت بتهكم : بجرب صوتى ، بتدرب على الولاده
ثم عندها الألم لتصرخ ثانيه
صاح بها سليم قائلاً : طيب بتصرخى ليه ؟
أغمضت ليلى عينيها بارهاق وقالت بصراخ: استغفر الله العظيم تمشى من ادامى دلوقت
:طب وطى صوتك شويه ، عايزانى اعمل ايه دلوقت ؟
لم تستطيع ليلى تحمل المزيد فصاحت به قائله : أمشى من أدامى ، أمشى من أدامى الله يخرب بيتك نادينى ماماااا
وعادت تصرخ ثانيه ، خرج سليم من الغرفه فأكثر ما يضايقه هو الصوت العالى ، وقبل ان يطرق باب غرفة والدته ، خرجت فاتن من الغرفه بقلق شديد قائله : ايه يابنى فى ايه ؟
قال سليم بضيق : بينها بتولد عماله تصرخ جوه ومش عارف أسكتها
نظرة إليه فاتن بضيق وقالت وهى تدلف الغرفه : تسكتها ايه بس الله يعينها دلوقت
غير هدومك بسرعه وانزل جهز العربيه
لم تستطيع ليلى تحمل المزيد فإزدادت صرخاتها ، وسليم يكاد ينفجر غيظاً منها ، فاسرعت إليها فاتن وهى تقول بخوف عليها : حبيبتى يابنتى ، حاسه بأيه ؟
رد سليم بصبر نافذ وهو يأخذ مفاتيح سيارته : بتولد ياماما هتكون حاسه بأيه
أشارت لها ليلى قائله وهى لا تستطيع مقاومة الالم : مامااا طلعيه بره ، متسيبهش معايا لحسن هيم*وتنى ، (صاحت به قائله )أطلع بره
رد سليم بضيق : أستغفر الله العظيم أنا مش عارف أيه لازمته الصراخ ده ، مسكن هو هيريحك ولا ايه بالظبط
نهرته فاتن قائله وهى تدفعه للخارج : أطلع أنت جهز العربيه وانا هلبسها هنيجى وراك ، ربنا يهديك الليلادى
أزدادت صرخات ليلى أكثر وهى تقول : مامااااا ، مش عايزاه يروح معايا ، إن راح معايا هيجبلى جلطه
عاد سليم الى الداخل قائلاً بغيظ : نعم ياختى ليه عشان تصرخى برحتك هناك ؟ ، إنتى عارفه الساعه كام ، الفجر قرب يأذن ياهانم