شيماء ج الاخير
شيماء ج الاخير
في أحد المستشفيات الخاصة…… كان يجلس عمر…… بعيون دمعه…… و هو يراه غائبة عن الواقع……. من ثلاث سنوات…… اشتاق لها…… و الي قربها……. في الماضي…….. كان بعيداً عنها……. لكنها كانت دائما تحت نظره…… يراها تبكي……. و تضحك…… تحزن…… و تلعب….. يتأملها دائما….. أما الآن قريبه منه….. و لكنه عاجز….. عن سامع ضحكاتها….. فرت دمعه هاربه…… من عينه بقهر عاشق.
عمر : ساره….. مش كفايه فراق….. و بعد لحد كده….. زمان بعدتي من غير سبب…… و دلوقتي برضو من غير سبب……. كفايه كده عشان حبيبك……. تعب من الفراق……. خمس سنين……. و انا بمـ,ـوت في البعد……. مش قادر بضحك مع الكل اه……. بس من جوا ميت وحشتني……… و قلب مشتاق لضكتك.
وضع رأسه…….. على يديها……. و انهار في البكاء……. حبيبته أمامه…… و بين يده……. و لكنها بعيده……. كل البعد…….. كأن بينها مئات الجبال……. لماذا العش/ق مألم……. أين تلك السعاده……. التي يراها في الأفلام…….. أخذ يقبل يديها……. بلهفة انتفض من مكانه……. عندما وجد فارس…….. يدلف إلى الغرفه و ينظر إليه بذهول.
فارس : عمر…… انت بتعمل ايه هنا…… و تعرف منين ان ساره عايشه…….. و موجوده هنا.
نظر إليه عمر…… و تحدث بجديه بعيده عن شخصيته……. المرحه : أنا عارف كل حاجه…… عن ساره……. من اول يوم بعدت فيه عني……. بس اللي مش عارفه هي بعدت ليه…….. و ليه قت*لت الرجل بتاع اليونان.
نظر إليه فارس…… بغموض قائلا : هقولك كل حاجه…….. و بعد كده الاختيار في ايدك……. يا تفضل معها……… لحد ما ترجع زي الاول…….. يا اما تبعد……. و انا هقف جنب أختي كويس……… بس مهما كان اختيارك اللي هقوله سر.
هز عمر رأسه بلهفة…… و بدأ الآخر بسرد الأحداث……. اتسعت عينه بذهول……. هل حدث كل ذلك مع حبيبته…….. و هو لا يعرف عنها شي…….. كانت تعاني……. و هو يضحك….. و يفرح……. ضغط على يده ب\……. عندما علم أن ذلك الحيوان…… مارك اغت** ملاكه الصغير……… أصبح في موقف لا يحسد عليه……… فهو رجل شرقي……. كيف سيقبل أن تكون زوجته مغت**…….. اخمد علقه……… و أخذ بصريخ ……… قلبه العاشق….. سيبقى معها……. و ستعود صغيرته إليه……. مهما كلفه الأمر….. صمت مريع…. بعدما انتهى فارس نظر إليه وجد عينه حمراء مثل النا*ر من البكاء هل بالفعل بكى….. أكان يبكي عليها أم على رجولته…. طال الصمت بينهم فقرر فارس قط/عه….. قائلا….
فارس : ايه شايفك ساكت…. بص يا عمر انا عارف ان اللي قولت صعب….. على أي رجل تقبله…. أو حتى تخطيه عشان كده أنا مش مستني ردك……. بس يا ريت تبعد عن ساره…… و كمان اللي حصل من شويه ده مفيش مخلوق يعرف عنه حاجه.
عمر ب\ : ايه اللي انت بتقوله ده….. ساره حب عمري….. مستحيل ابعد عنها حتى لو كان التمن عمري…… و لو كان الحيوان ده لسه عايش كنت اخدت روحه بأيدي….. و انا هفضل مع ساره لحد مترجع زي الاول و احسن كمان….. و نجيب اولاد تقولك يا خالو.
ابتسم فارس بسعاده…. يعلم أن عمر رجل…. و لكنه كبر في نظر الآن أكثر و أكثر…..و ما زاد سعادته ….. باقي حديثه.
عمر : و اللي حصل ده مش عايز كلام فيه تاني….. حتى لو بينك و بين نفسك….. ساره شرفي…. و انا مش هسمح لحد يجيب سيرتها… فاهم يا اخويا .
فارس : ماشي يا كبير…. يلا بقى بره.
عمر باستنكار : و ده من ايه…. ان شاء الله.
فارس : مينفعش تفضل هنا…. المستشفى خلاص هتقفل..
_____شيماء سعيد_____
في صباح يوم جديد….. استيقظت شغف بنشاط…… و سعاده اخيرا قررت تعطي…… لحياتها مع يحيى فرصه جديده…… فهي مازالت تعش/قه…… و هو أصبح يدمنها….. و العمر يمر…. لم تضيع من عمرها أكثر من ذلك….. فالعناد…. أخذ منه و منها الكثير……رفعت رأسها نتظر….. إلى المرحاض الذي يخرج يحيى منه….. و لم يستره سوى منشفه….. صغيره حول خصره….. شهقت بفزع…. ماذا يفعل ذلك الوقح في غرفتها….
شغف : انت بتعمل…. ايه هنا..
تركها و رحل….. أما هي بيد مرتعشه…. أخذت و تلك الورقه… التي بيها نهايه حياتها…. من المستحيل أن أسر….. يفعل بها ذلك….. فهو عاشق لها…. و يعلم أنه الأكسجين…. الذي تعيش به…… مستحيل أن يكون لغيرها….. ان يعطي لنفسه حق…. حرمها منه…. لم يندمها انها عش/قته يوم….. و لكن يوجد شيء بداخلها….. يصدق علاء….. لالالا…. أسيل أسر يعش/قك…. و لن يضعك في موقف مثل هذا…… أخذت الورقه… و قسمتها شقين….. و ألقت بها بعيدا….. فهي تثق به….. أكثر من روحها….. تركت المكان…. و عادت إلى القصر…… و هي في قرين نفسها….. تكذب ذلك الشعور….. الذي يحسها على الذهاب لذلك العنوان….. أخذت هاتفها…. و قامت بالاتصال عليه….. أكثر من مره…. و لكن دون أي فائده….. لتقرر الاتصال بهاتف الشركه…..
أسيل بجديه : الو…… أسر بيه موجود…
ابتلعت ريقها بصعوبة…… و هي تقول : مجاش النهارده…… طيب شكراً.
عضت على شفتيها….. و هي تحاول التماسك….. و قامت الاتصال على علاء…..
علاء بلهفة : خير…. انتي كويسه…. يا أسيل.
أسيل بقوه…. زائفة : عايزه العنوان مره….. تانيه معلش.
و بالفعل أخذت العنوان….. للمره الثانيه و خرجت من القصر….. إلى نهايه حياتها….. وجدت عمها فهد يدلف إلى القصر…… و ينظر إليها….. بغموض…
فهد بجديه : رايحه فين….. يا أسيل.
أسيل بدموع….. على وشك الانهيار : انكل عايزك معايا.
فهد : تعالى يا حبيبتي.
صعد إلى سيارته…. و هو يعلم جيدا…. إلى أين سيذهب بها….. و عنوان من ذلك….. فإنه عنوان النهايه…… نهايه عش/ق…. دام لأكثر من عشرون عاما…… و سينتهي إلى الأبد…. ما أصعب أن تذهب….. إلى طريق…. و انت تعرف…. ان نهايته مـ,ـوتك لا محاله….
وصلت سياره….. فهد إلى المكان….. المطلوب….. نزلت هي….. بقدم مرتعشه…… لا تريد الدلوف….. نظرت إلى عمها….. تستمد منه القوه…… فمد يده لها…. ليضغط على يديها….. كأنه يمدها بالقوه…… و الصمود…. تخشى تلك النهايه…… فهي ضحت كل شيء…… من أجله…… تخلت عن حلم حياتها….. فإن تصبح ام….. فقط لتظل معه….. تخشى أن يكون….. باعها….. و دمر عش/قهم…… الذي استمر لسنوات طويله…… هل بالفعل ستكون تلك نهايتها…..
فهد بقوه : أسيل…. انتي قويه جدا…
اسيل و هي…. تحاول إخراج الكلام : حضرتك…. عارف في ايه…. جوا صح….
لم يرد….. اكتفي قفط بتقبيل….. رأسها بحنان من…… أخذت نفس عميق….. و هي تتمنى بداخلها….. ان يكون محبوب الروح…… بريئ….. و بالفعل ثواني……… و كانت تقف أمام باب الشقه…… ظلت تنظر إليه…… و هي تريد الفرار من أمامه……. فهي تثق باسر…… من المستحيل أن يفعل بها ذلك…..
اسيل بقوه : يلا نمشي…… يا انكل….. أسر مستحيل يعمل كده….
و لكنها شهقت بصدمه…… عندما وجدت زوجها….. و حبيبها….. و صديق طفولتها….. يخرج من تلك الشقه…… و على وجهه ابتسامه جاذبه….. و بجانبه فتاه….. جميله….. ترتدي منامه بيته…. و تمسك بيده….. عندما وجدها أمامه….. فتح عينه بذهول….. نفض يده الأخرى برعب….. و هي يرى حب حياتي….. تنهار الدموع من عينيها….. بذهول…. و عدم تصديق….. اغمض عينه….. بقوه….. هذا كابو*س….. من المستحيل…… أن تكون علمت الحقيقه….. هل بالفعل ستتركه الآن…… هل انتهت حياته معها….. بل انتهى هو…… لم تنطق بحرف واحد….. تشعر فقط بنيران تأكل قلبها…….. خانها….. باعها….. حلل لنفسه ما حرمها منه……. أصبح ملك لأخرى…….. أصبح لها شريكه فيه حبيبها….. أسر….. من المستحيل أن يفعل ذلك….. فهو وعدها…. ان قلبه ملكها….. ابتسمت بسخرية…… من بين دموعها…… قلبه لها…… و لكن عقله…… و جسده…… مع أخرى….. و مع الايام ستأخذ قلبه…… أيضا….. مثلما أخذته…… هو….. ااااه….. هل هي تلك النهايه…… هل تلك هي المكافه…… على عش/قها….. و تضحيتها من أجله……. ط*عنها….. في ظهرها…….. بخنجر مسموم……. لمس أخرى…… ابتسم في وجهها….. و هو مع غيرها…… قال لها أحبك…… و هو يقول إلى الأخرى…… نفس الكلمه…… ق*تلها….. و مازال هو على قيد الحياة….. لم يجد أي كلام ينقذ….. الموقف…. لقد انتهى….
أسر : أسيل….. أنا.
أسيل بتوهان : انت….. انت ايه…. ازاي قدرت تعمل فيا كده…… ازاي جالك قلب…… تعمل فيا كده…… لمستها…… ضحكت في وشها…… قولتها بحبك….. حقق حلمنا…… بس من غيري…… أديت لنفسك الحق…… انك تكون اب….. و اني كون معاك….. و حرمتني انا من الحق…… ده…..خنتني يا أسر….. طيب وحبنا…… و عش/قنا….. و السنين اللي ضاعت من عمري…… على عش/ق كداب….. انطق قول أي حاجه…… دافع عن نفسك…… و قول ان ده كذب…… قول أي حاجه.
انهارت الدموع من عينه……. يعلم أنه يستحق الق*تل…… و لكن ماذا يفعل…… فهو رجل و يريد طفل……. يحمل أسمه…… و يسنده في آخر أيام حياته…… و في نفس الوقت…… يعش/قها….. يمـ,ـوت بدونها….. لم يتحمل وجودها مع غيره….. أو أن يكون لها طفل من غيره….. فهي ملكه….. منذ أن جاءت إلى الحياه….. و من المستحيل أن تصبح ملك لآخر…… فهي أسيل أسر الدالي….. يعلم أنه ذبحها…… و لكنها ستسامحه…… فهي الأخرى تعش/قه…..
أسر : عارف….. انك مجروحه…… و اني اناني…… مش بفكر غير في نفسي…… و بس…. حطي نفسك مكاني….. انا مش حقي…… أكون أب.
قط/عته و هي تصرخ بقوه : و أنا….. مش من حقي اكون أم….. ليه اخترت حياتك…… و خلتني انا مجبرة…… ليه عايز تكون اب من غيري…… و انا مكنش ام من غيرك……. ليه مقولتش الحقيقه…… و سبتني اختار….. يكون معاك……. و انت معاها…… أو اني ابعد….. و اعيش انا كمان…… ليه وصلنتا لهنا……. ليه.
أتريد الاختيار…… أتريد أن تكون مع غيره….. ستكون تلك اللحظه….. لحظه مـ,ـوتها……
أسر ب\ : انتي بتقولي ايه…… تختاري….. هو انتي ممكن تختاري غيري…… تبقى مجنونه…… عشان انتي بتاعتي…… ملكي انا بس…… و مستحيل تكوني لغيري…… مش انتي قولتي قبل كده……. انك مستحيل تبعدي عني…… مهما حصل….. راح فيه الكلام ده….
أسيل بدموع مقهوره : راحت….. معاك…. أنا قولت…… مستحيل اسيب حبيبي….. مش انت….. انت انسان خاين…… اناني….. انت زباله يا أسر.
رفع يده ليصف/عها…… و لكنه وجد…… يده قويه تمنعه من الاقتراب……. نظر وجده عمه….. ينظر إليه ب\….. و خيبه أمل….. لم يصدق….. خانها…. و غدر بها…… و تزوج عليها….. و في النهايه….. يريد صف/عها.
فهد : أنا واقف من ساعه…… مستني لما تخلص…. عشان انا اتكلم…… انت فكرت……. و قررت….. و كمان نفذت….. المره دي…… القرار بتاعي أنا…….. شكلك نسيت….. أنا مين….. و اقدر اعمل ايه….. رايح تتجوز في السر…… على بنت عمك….. بنت اخويا أنا…… أسيل….. عايز تكون اب……. و هي تولع المهم انت و بس…… كده كفايه اوي يا ابن الدالي…… من الواضح اني معرفتش اربي……. أي حد فيكم.
أسر ب\ : ايه….. ما انت كمان….. زمان سبت……. الست اللي كانت بيعش/قك…… و ابنك النهارده خطيبته……. على واحده غير مراته…… جات عليا أنا….. بالعكس…… أنا الوحيد الأحق بالجواز….
شهق الجميع……. بذهول……. بعد الصف/عه التي نزل على وجه أسر…… من يد فهد….. و هو ينظر إليه باستحقار….
فهد : يا خساره…… و ألف خساره…… يا ابن رودي….. بعد الخطوبه…… هيكون بنا كلام تاني……. و القرار اللي هتاخد….. أسيل هو اللي هيحصل…..
ثم أخذها….. من أمامه….. و رحل….. أخذها…. تائهة…. في بحر من….. النيران….. تشعر كأنها على وشك الاختناق…… من الذي كان يتحدث الآن……. اين حبيبها….. من ذلك الحاقد……. الأناني……. الذي كان يقف….. بكل جبروت….. يعطي لنفسه حق….. و يأخذه منها…..
فهد بحنان : أسيل….. اهدي….. لحد بعد الخطوبه….. و القرار في الاخر ليكي.
______شيماء سعيد______
في المساء…… كانت صبا…… في غرفتها…… تأكل النيران قلبها…… سيكون مع غيرها…… لكنها لن تسمح……. بذلك….. ليثها ملك لها….. و اليوم سيعود حبيبها إليها…… يكفي فراق….. يكفي عتاب….. يكفي عقاب…… وجدته يدلف إلى الغرفه…… و على وجهه ابتسامه…… مستفزه….. ابتسمت له….. هي الأخرى بخب/ث….. فهي ستجعله يجن…. الليله….. ستجعله يصرخ….. أمام الجميع أنها زوجته……
صبا : مبروك….. عليك الخطوبه……. يا حبيبي….
ليث بسخرية : الله يبارك فيكي….. عقبال ولادك.
اقتربت منه….. بدلال…… امرأه….. و رفعت يديها….. تمررها على ذقنه الجميله…… التي تعش/قها….. ابتسمت بانتصار….. عندما وجدته…… يغلق عينه….. مستمتعا…… بحركتها تلك…..
صبا : انا….. معنديش….. غير….. ولد واحد….. بس جوزي حبيبي….. لو عايزهم يبقوا اولاد…… معنديش مشكلة…..
فتح عينه…… و هو ينظر إليها بشك….. بماذا تفكر تلك….. اللعنه الصغيره…… من المستحيل أن…… تستسلم بتلك السهولة….. و لكنه قرر التسليه….. قليلا…..
ليث : مراتي….. تأمر….. بس للأسف…… مش هقدر اخلف…… منك تاني….. دلوقتي…
صبا و هي….. تحاول تملك اعصابها….. : ليه يا روحي….. عليك أقساط..
لم يتحمل أكثر…… و انفجر في الضحك…… نسيت كل شيء…… و أخذت تتأمل…… ابتسامته التي تعش/قها……. جميل هو…. جميل جدا…. توقف عن الضحك….. و نظر إليها بخب/ث…..
ليث : لا مش عليا…. أقساط.
فاق من تأملها…… و تحلت بالجديه… قائلا : امال ايه….
ليث ببرود : في يا روحي….. ان بقى عندك ضره….. و انا كزوج ليكم…… انتوا الاتنين…… لازم اكون عادل….. يعني انت معاكي مني طفل…… هي كمان لازم يكون معها طفل…… فهمتي يا روحي…
صبا…… و هي تجز على أسنانه : لا مش فاهمه.
ليث : يعني لما هي تخلف…… ابقى خلفي…. عند إذنك بقي….. عشان مش فاضي…
أنهى حديثه…… و غادر الغرفه……و على وجهه ابتسامه….. مكاره…… أما هي ابتسمت أيضا بخب/ث…… ستعلمه الأدب من جديد…… ذلك المتكبر….
_____شيماء سعيد____
في الأسفل….. كان يقف الجميع….. حتى ياسين…… و أسر الذي ينظر إلى معشوقته…… برجاء شديد….. و هي تنظر إليه بشرود….. حياتها تحولت إلى جحيم….. و عش/قها إلى رماد…… و حبيبها أصبح سراب….. كان فهد يقف….. في منتصف القاعده…… و على وجهه الغموض…… و الكبرياء….. فهو تركهم يديروا…… حياتهم كما يريدون….. و الآن جاء دوره….. ليعلم كل منهم درسا…… لن ينسى ابدا…… سيعيد تربيه الجميع….. كفى ما حدث إلى الآن…… لن يسمح بتدمير ما فعله……. سنوات طويله…….
فهد بكبرياء : كل واحد فيكم…… بيسأل نفسه ايه سبب اللمه دي…… مع ان الجواب معرف…… انا و اباهاتكم…… عملنا إمبراطورية الدالي……. اللي كل الناس بتحسدنا عليها……. كنت فاكر اني ربيت رجاله….. هيكونوا سندي لما أقع…… سبت كل واحد منكم….. يعيش بالطريقه اللي فاكره صح……. لقيت كل اللي بنيته…… بيتهد فوقي…… و كل ده بسبب الرجاله…… و الا ايه يا حضره العقيد….
في الأسفل….. كان يقف الجميع….. حتى ياسين…… و أسر الذي ينظر إلى معشوقته…… برجاء شديد….. و هي تنظر إليه بشرود….. حياتها تحولت إلى جحيم….. و عش/قها إلى رماد…… و حبيبها أصبح سراب….. كان فهد يقف….. في منتصف القاعده…… و على وجهه الغموض…… و الكبرياء….. فهو تركهم يديروا…… حياتهم كما يريدون….. و الآن جاء دوره….. ليعلم كل منهم درسا…… لن ينسى ابدا…… سيعيد تربيه الجميع….. كفى ما حدث إلى الآن…… لن يسمح بتدمير ما فعله……. سنوات طويله…….
فهد بكبرياء : كل واحد فيكم…… بيسأل نفسه ايه سبب اللمه دي…… مع ان الجواب معرف…… انا و اباهاتكم…… عملنا إمبراطورية الدالي……. اللي كل الناس بتحسدنا عليها……. كنت فاكر اني ربيت رجاله….. هيكونوا سندي لما أقع…… سبت كل واحد منكم….. يعيش بالطريقه اللي فاكره صح……. لقيت كل اللي بنيته…… بيتهد فوقي…… و كل ده بسبب الرجاله…… و الا ايه يا حضره العقيد….
قال كلمته الاخيره…… و هو ينظر إلى ليث…… شهق الجميع….. من تلك المفاجأة…. لم يجد ليث ما يقول….
ليث بخجل : بابا…… أنا.
فهد بجديه : النهارده…… انا اللي هتكلم و الكل هيسمع….. انا مش زعلان انك حققت حلمك…… حتى لو من ورايا….. بالعكس انا كنت فخور بابني…… اللي ناجح في كل شيء…… و إذا كنت انت مخابرات…… فأنا فهد الدالي…… كنت عارف بحركة كل واحد فيكم…… و فخور بحصاد السنين…… بالعيال اللي بقوا رجاله…… بس كل ده راح على الأرض…… تحبوا ابدا بمين فيكم…… ليث….
نظر ليث إلى أبيه بجديه …… فهو يعلم أن وقت الحساب الأن….. فاكمل فهد….