شيماء ج الاخير

شيماء ج الاخير

فهد : ابني الكبير…… الراجل الناجح…… في كل حاجه…… ضابط مخابرات مخيف…… أكبر راجل أعمال في البلد…… مفيش ثقه يدخلها إلا لما تكون……. بتاعته…… خلي اسم الدالي….. يكبر اكتر ما هو كبير…… و الناس بقت بتحسدنا…… لكن اول ما حب…… نسي كل حاجه….. و أول ما اتجرح….. بقى انا و من بعدي الطوفان…… هي غلطت….. لكن انت الغلط الأكبر عليك…… لأنك عارف انها حبتك بجد…… و كل اللي حصل ده \ عنها…… و انها حاجه ح*ضنك يهون عليها……. لكن انت عملت ايه…… عملتها زي الجاريه…… و بعدين هربت….. راجل المخابرات و راجل الأعمال الكبير…… هرب…… بعد ما ساب مراته زي الجـ,ـثه…… الآن الجبان ميعملش اللي انت عملته يا باشا…… و بعد كل السنين دي راجع في ايد….. خطيبة صاحبك الميت…… تعمل فيلم على مراتك…… و تكمل عقابها…… بس انت اللي تستحق العقاب مش هي….. يا كبير العايلة من بعدي….

ثم نظر إلى صبا ب\ : و الهانم….. رايحه تعمل فضيحه….. أدام الناس و الصحافه…

صبا بدموع : انكل….. انا اسفه…. كنت بدافع عن حقي….. في جوزي…

فهد : بدافعي عن حقك…… في جوزك…. بأنك تقللي من نفسك…… قصاد الناس….

لم يعطي لها أي فرصه……. للرد……. و اكمل حديثه…… للجميع : يحيى بيه….. منور.

اغمض يحيى……. عينه ب\…… من نفسه…… فأي رد فعل من عمه…… من حقه.

فهد بسخرية : انا فخور بيكم اوي…….. بصراحه…… كل واحد متجوز على مراته…… و كأنها جايه من الشارع…… من غير أهل….. انت رايح تذل…… شغف الدالي…… بنتي أنا….. تتحكم فيها…… تنفي شخصيتها……. و تتجوز عليها بدل الواحده…… عشره…… و انا ساكت……مستنى اشوف ابني اللي مربيه…… هيعمل ايه….. يروح مدمر حياه بنتي…… شغف الورده…… الرقيقه……. اللي كانت بتمـ,ـوت في حيوان….. من غير قلب زيك…… و في الاخر تروح تتجوز…… عا/هره…… دخلت بيتي حيه……. عايزه تق*تل الكل عشان الفلوس……. طبعا الكل….. شيل صبا و حاتم الليله…… و نسي البنت اللي كانت بتكلم….. حاتم….. و كانت بتحركه…….

نظر إلى ليث : قول يا حضره العقيد……. الحقيقه اللي وصلت ليها…… من يوم ما راجعت….

تحدث ليث بجديه……. مع انه يعلم جيدا أن بعد تلك المواجهه من المحتمل……. يخسر صغيرته إلى الأبد……. و لكنه لابد من إخراج…… تلك الملعونة من منزله….

ليث : لما رجعت من السفر……. بابا قالي حقيقه…… اللي حصل مع صبا بظبط…… و انا ساعتها…… سألت بابا….. إذا كان وصل للبنت اللي كانت….. بتكلم ابو صبا و الا لا…… قالي انه معرفش يوصل لها….. ابدا…… و انا وقتها قررت اني اجيبها…… اتصلت بحاتم….. و اخدت الرقم اللي كان بيكلمه…… لقيته متسجل بإسم….. واحد بلطجي اسمه هيثم…… راحت لاسد….. و طلبت منه يقبض على الولد ده…… و فعلا ساعه و كان الولد موجود في المكتب…… و عرفت منه…… ان اللي كانت بتتكلم من الرقم ده بنت عمه……. و اسمها شيرهان احمد لطفي…… يا ترا دي اسم مين…..

نظر الجميع…… إلى شيري المذهوله…… بصدمه…… تلك الملعونة…… كانت سبب كل تلك….. المصائب…… في حياتهم….. و حياه أبنائهم….. اتسعت عينهم بذهول……. أكبر……. عندما قالت بجديه…

شيري : ايوه انا اللي عملت كل ده….. و كنت مستعده اعمل اكتر…… من كده كمان…… عشان يحيى….. و فلوس يحيى….. كان لازم حياه الكل تبوظ…… عشان انا أعيش…… انتوا عايشين في قصور….. و نعيم…… محدش فيكم….. عارف اللي زينا عايش ازاي……. و ليه……. من اول يوم شفت في يحيى…. و اتجوزني عرفي….. على مراته شغف هانم…… و انا حلفت انه هو و ماله……. من اليوم ده ملكي…… و بتاعتي…… كذبت عليه….. و اتصلت بيه….. و انا في لندن….. و قلته أني حامل منه…… غصب عنه اتجوزني بعد ما زورت التحليل….. بس بعد فتره عرف الحقيقه…… و فضلت عايشه معاه….. تلات سنين في اهانه….. و ذل و قلت قيمه….. بعد ما كل خططي باظت……. كانت فاكره أن ليث هيقت*ل صبا…… و يمـ,ـوت هو كمان…… و انا اللي دبرت….. لمـ,ـوت حور و أسد…… بس كل ده راح….. كنت فاكره لما فهد يعرف حقيقه….. جواز ياسين في السر…… هيحرمه من الميراث…… خصوصا انه متجوز فقيره…… و مطلقه…… كل تعبي راح على الأرض…… و البيه طلـ,ـقني من اسبوع…… عشان الهانم اللي بيحبها….. بس انا مش هسكت…..

لم تكمل حديثها…… بسبب دلوف الشرطه إلى المكان…… فأشار أسد إلى رجاله…… بأخذها….. أخذت تصرخ….. و تترجي الجميع……. و لكن لا حياه لمن تنادي….. نظر فهد إليهم مره اخرى….

فهد بهدوء : دلوقتي خرج الشر اللي بره العايلة….. باقي الشر اللي جوا….. قلوبكم يا ولاد الدالي….. النا*ر اللي يتح/رق….. كل واحد فيكم….. و دلوقتي نكمل كلامنا….. ياسين بيه…… اللي راح يتجوز في السر…… عشان خايف من اهله….. يرفضوا الجوازه…..

نظر إليه ب\…… و قال بصوت مرتفع : كنت بتضحك على نفسك…… و الا عليها…… انت كنت عايزه الجوازه…… تبقى في السر عشان لما تزهق…… ترميها من غير شوشره….. مش ده اللي كان في دماغك…. رد…

ياسين بصدق : ايوه….. اللي حضرتك بتقوله حقيقي….. بس و الله العظيم…… بعد كده بقيت ….. بعش/قها….. بس مكنتش عارف اقولكم….. الحقيقه ازاي….. و ازاي امي هتتقبل….. فكره ان ابنها متجوز في السر…..

فهد بسخرية : و معملتش حساب اللحظه….. دي من الاول ليه…… و الحبوب أخبارها ايه…..

ياسين و هو ينظر إلى نور بعش/ق : انا بعش/قها…… و امنيه حياتي طفل منها…… بس بعد جوازنا….. باباها قلي انها عندها القلب…… انا مكنتش مصدق انها فعلا مريضه……

وجه حديثه لها : فاكره لما حسيتي بصداع…… جامد و انا اديتك برشامه مسكن……. و نامتي…. وقتها اخدتك المستشفى….. و الأشعة أثبتت…. انك فعلا مريضه قلب…….كنت عامل زي المجنون…… ازاي حبيبتي يحصل فيها كده…… هل ده عقاب ربنا على افعالي…… و الا ايه فضلت احط لك منع الحمل…… في العصير….. و في نفس الوقت ببحث عن قلب مناسب ليكي….. و امبارح بس لقيته…… و معاد العمليه الساعه 12 يعني كمان 5 ساعات…….. و هتكوني زي القمر…… أجمل زوجه…… و أجمل ام….

فهد بجديه لنور المذهوله : الولد ده بيحبك بجد…..

ابتسمت بسعاده…… و هي تركض داخل أحضانه تبكي : بحبك اوي اوي…

ياسين بحنان : و أنا بمـ,ـوت فيكي.
نور بخوف :تفتكر همـ,ـوت.
ياسين ب\ : اوعي تقولي كده…… تاني انتي هتكوني احسن من الاول كمان….. و هيجيب احلى…… و أجمل أطفال…… زي امهم…

فهد بجديه : تعالى هنا…… يا نور…… جنب البنات…… لسه الحساب مفتوح….

نظر إلى أسر و تحدث : انت بقى…… عايز اسمعك…… عشان متقولش ظلمتك.

أسر و هو ينظر إلى…….اسيل بتوتر و عش/ق.. : اسيل…… أنا والله العظيم بحبك…… لا انا بعش/قك…… لكن كمان عايز اكون اب…… اشوف ابني بيكبر قصاد عيني…… اتسند عليه لما أكبر…… اشيل ولاده…… أرجوكي افهميني….

اسيل و هي تقف أمامه….. بدموع طير مجروح : فاهمك…… انا اكتر واحده فاهمك….. عشان اللي انت حسه…….. انا كمان حاسه…….. بس في فرق كبير بيني و بينك…….. أنا اتخليت عن كل المشاعر الحلوه……. بتاعت الأمومة……. عشان بس بحبك…… و عايزه أفضل معاك….. مهما كان التمن……. كان الاختيار بينك وبين الأمومة…… صعب لا كان…… مستحيل….. بس انت قصرت الطريق بنا……. سعيده أنك هتعيش الحياه اللي اختارتها……. حتى لو مع غيري…… و انا كمان هعيش حياه جديده مع غيرك.

قال ب\ أعمى…. : مستحيل…… انك تكوني لغيري…… مستحيل….. انتي ملكي و مش هسيبك لغيري…… لو بمـ,ـوتي…

رفعت رأسها……. و هي تنظر له برجاء…. : طيب…… لو بتحبني بجد…… طلقها….. و نرجع زي الاول… و يبقى الاختيار….. في ايدك…

رفع رأسه هو الآخر….. ينظر إليها بعجز…… فهو من المستحيل انا يتركها لغيره……. و من المستحيل أيضا أن يترك حلمه…… لماذا….. لماذا حبيبتي…… تصعبي الواقف….. نظر إليها هو الآخر برجاء عاشق…..

اسر : طيب….. أفضلي معايا…… و صدقيني مش هتحسي بفرق……. هنكون زي الاول و احسن….. مش هتحسي انها موجوده في حياتنا….

ابتسمت بسخرية : انت ازاي كده…… و ازاي أنا كنت مش شايفك على حقيقتك…… تعرف أنا لو كنت مش بخلف…… كنت قبلت بعرضك…. لكن انا كمان عندي حلم…… و زي ما انت بعت حب عمرك…… عشانه….. انا كمان هبيعك….. هبيع حلم عمري…… عشان حلمي….. ما انا طول عمري بعمل زيك في كل حاجه….

أسر : مستحيل.

قط/عه فهد ببرود : ارجع ورا…… عشان النقاش خلص…..

نظر إلى الجميع…… مره اخرى : دلوقتي كل حاجه…….. بقت على المكشوف……. و وقت العقاب جه……. و انا هعرف ازاي اطلع منكم رجاله……. عشان من الواضح….. إننا خلفتنا….. بنات….. و البنات ارجل منكم….. يا كبار العايلة من بعدنا…….

جلس على أحد المقاعد…… و تحدث بكل برود : كل واحد فيكم…. يسيب مفاتيح عربيته…… الفيزا بتاعته……. مفاتيح الشقه الخاصه بيه……. حتى الهدوم بتاعته…… كل حاجه…… و هتروحوا الصعيد عند اهلك نيره…… و هناك هتعرفوا يعني الرجوله…… و يعنى ايه ولاد البلد….. اه نسيب الموبايلات كمان…… تكون ادامي دلوقتي…… و كل كلب فيكم…… ينسى أن له زوجه.

شباب بصوت غاضب : نعم…

فهد بهدوء : مش عايز اي كلام….. و في خلال خمس دقائق….. تكون سبتوا كل حاجه….. و بره البيت ده….

أسد و فارس….. بسخرية : يلا….. بره انت و هو…. خلي البيت ينضف.

فهد بنفس السخريه : نسيت دي كمان….. معلش….. السن برضو…. انتوا كمان زيهم.

أسد و فارس : ليه….. و احنا عملنا ايه….
فهد : انا راجل ظالم….. و مش عايز كلمه كمان.

حور ببراءة : ليه يا انكل…… هو أسد عمل ايه….. سيبه انا بحبه.
أسد بهيام : و انا بمـ,ـوت……. فيكي يا قلبي أنا…. أرجوك يا بابا….. انا معملتش حاجه….

قام فهد من مقاعده…… و أشار إلى البنات…. صعد إلى أعلى و هم خلفه….. بين سعاده البعض و \ البعض الآخر….

ياسين : طيب….. و عمليه نور يا عمي….
فهد و هو يكمل طريقه : حط حاجتك مع اصحابك….. و ملكش دعوه بنور…… دي بنتي….

سته أشهر……. مرت علي الجميع…… ما بين الألم……. و الاشتياق…… و الشغف…… و الصبر…… تغير كل شيء……. فكل منهم اشتاق….. إلى نصفه الآخر…….. و منهم من يعض على أصابعه….. من الندم…… شباب….. يعملوا ليلا…… نهاراً في الأرض…… الخاص بأهل نيره….. بمعنى أصح عمال بأجر…… علموا المعنى الحقيقي……. للحياه…… و الوجه الأخر….. للبشريه……. فالحياه يوجد بها الكثير…… بعيدا عن قصر الدالي…… و ماله…… و نفوذه….. بشر أخرى…… من طبقه أخرى…… السعاده تمثل عندهم….. في الرضا….. و قوت يومهم…… ابتسامه بشوشه…… من قلوب صافيه……. بدون هدف التقرب من أجل المال…… أو طمع…… أخذ يشكر كل مهم ربه…… أنه رأى تلك…. الناس…. و هذه الحياه البسيطه……. مرت سنوات من عمرهم….. في تكوين إمبراطورية الدالي…… و النفوذ و السلطه…… و خسروا السعاده الحقيقيه……

ليث : تصدق….. انا حساس اني اتولدت….. من جديد…… نفسي اجيب بيت هنا….. و عايش في انا و صبا و فهد…… بعيد عن الطمع……..و الناس الكادبه……. ساعات بفكر ازاي ضيعت عمري و عمرها…… على الفاضي…… كان ممكن اسامحها….. خصوصا و عارف انها مظلومه…… و أبدا معاها حياه جديده……. حلوه…… لكن غروري خلني ابعد سنين…… ازاي ليث الدالي ينضحك عليه……. نفسي اشوفها….. و اخدها في ح*ضني….. عشان نا*ر الشوق….. اللي جوايا تنطفي….

يحيى بجديه و هو يتذكر….. حبيبه قلبه….. : عارف انا كنت حيوان……. ازاي كان معايا ملاك…… زي شغف و ضيعتها…… ازاي كنت بالقسوه دي……. كانت بتضحك في وشي…… و تقولي بحبك….. بكل صدق……. و انا كنت زي الحجر…… يا ريت الزمن يرجع…… كانت حاجات كتير اتغيرت….. كنت هكون اسعد زوج….. و أب….. مشتاق لنظرة من عينها….. زي زمان….. لمسه حنينه….. في وقت الدنيا في مقفوله….. لكلمة بحبك….. عشان قلبي يرتاح من النا*ر اللي بتح/رقه…..

ياسين : عرفت معاها معنى الحب….. و اللهفة….. عشت معاها تلات…. سنين في الجنه……. نور كانت بالنسبه ليا…… فعلا نور….. النور اللي فتح الضلمه…… اللي كنت عايش فيها…… انا مش عارف ازاي كنت عايش قبلها…….. و لا عايز أعرف…… طول التلات سنين…… كنت همـ,ـوت من الخوف…… خايف لتروح مني…… بعد ما قدمت ليا الحياه…… و معاها حسيت…… يعني ايه قلبي يدق….. يعني ايه اقول كلمه حب بصدق……… نور كانت مصدر الحياه بالنسبه ليا…… في البدايه كانا فاكرها لعبه حلوه……. و تغيير….. لكن بعد كده عرفت ان الحلال طعمه حلو…… انك تعمل اللي انت عايزه من غير خوف…… أو تأنيب ضمير…… و عرفت انا امرأه واحدة بالحب تكفي…

أسر بندم : انا تعبان…… و مش عارف ايه الدوا…… اسيل كانت حلم عمري…… اللي فضلت سنين عايش…… عشان أحققه…… كان نفسي نعيش بسعاده…… و ولادنا يكبروا قصاد عنينا…… لكن لما عرفت اننا مستحيل نخلف……. حسيت بنهاية العالم……. ازاي مش هكون اب…… معقول مش هسمع كلمه بابا…… مفكرتش لحظه واحده……. و انا بطلب من أمل الجواز…… نسيت اسيل و عش/ق السنين…… حتى نسيت الفرق ما بين الصح و الغلط…….. كان كل هدفي هو حلمي الجديد…… اني اكون اب……. لما عرفت ان امل حامل…… كنت طاير من السعاده……. أخيرا حلمي اتحقق….. بس كمان عرفت اني انا و اسيل…… خلاص انتهينا…… هي مستحيل تكمل معايا…… على ضره…… و انا مستحيل اسيب امل و ابني معاها…….. عشان كده طلقت اسيل……. انا ميتحقش حبها…… بس انا دلوقتي عايزها…… مشتاق لحبيبته عمري…… انا تعبان…… و مش عارف ازاي ارتاح…… كل واحد فيكم….. مشتاق لح*ضن حبيبته….. و هو عارف انها كمان مشتاقه……. لكن أسيل خرجتني من حياتها….. تفتكروا هتقدر احب أمل…… و ابني منها….. هيكون هو الدوا ليا…..

ظهر ذلك الصوت من الخلق…… نظروا جميعهم بذهول فهد…… يقف أمامهم بكل وقار….. و هيبه….. و على وجهه ابتسامه راضيه…… أخيرا أبناءه تعلموا الدرس……. يعلم أن منهم من خسر حبه…… و لكنه هو من اختار تلك النهايه…… فالحياه لا تعطي لنا كل شيء……. فهي تعطي شيء أمام شيء…… و انت عليك الاختيار….. و هو اختار و حسم الأمر…

فهد : انا دلوقتي بس….. اقدر اقعد في البيت….. و اسيبكم انتوا في إمبراطورية الدالي……. كل واحد فيكم…… عرف غلطته…… و اختار نهايته……. المشكله عندكم ان المال….. عمي قلوبكم عن حاجات كتير…… لدرجه انكم نسيته الفرق ما بين الخير و الشر…… الفلوس مش بتعمل رجال…… الفلوس بتعمل بدل…….. و سلطه……. و مال…… أما الرجال مش بالمال…… يا ولاد الدالي…… الراجل اللى بجد….. هو اللي يقدر يفرق بين الخير و الشر……… بين الحب و التعود كل واحد فيكم مشكلته……. إنه مش شايف غير نفسه و بس….

نظر إلى ياسين : تقدر تقولي…… لو كنت معجب بس بنور…… و الإعجاب بعد الجواز راح…… كنت هطلقها بدم بارد…… و تخليها أدام الناس كلها…… مطلقه مرتين….. مش مهم…… المهم انك جربت حاجه جديده….

ثم قال إلى يحيى : و انت غرورك……. عمك سنين عن الحقيقه…….. و عن يعني ايه حب بجد…… من قلب صافي….. تفتكر كان ايه اللي ممكن يحصل…… لو شغف فضلت زي ما هي…… كنت انت كمان هتفضل زي ما انت….. خاين….. اناني….. بتفكر في نفسك و بس.

ثم نظر إليه أسر و قال : انت بقى….. عايز تاخد كل حاجه…… مفيش انسان بياخد كل حاجه…… عايز اسيل…… و عايز اولاد…… حتى لو من غيرها عادي…… أديت نفسك الحق…… انك تكون اب…… و انها تكون موجودة في حياتك….. زي الكرسي….. ملهاش اي قيمه…… تعرف انها لو كنت سمحتك…… كنت انت بالتدريج……. و مع الوقت هتروح لتانيه…… و تنسى أسيل خالص…… عشان انت أصلا عمرك ما حبيتها…… اللي بيحب بجد مش بيحب يشوف دموع حبيبه…… أو كس\ر قلبه……… لازم تعرفوا أن اللى بيروح مبيرحعش و لو رجع ماينفعش… فاهمين

عاد بنظره إلى الجميع مره اخرى….. و قال بجديه : دلوقتي كل واحد فيكم….. يقدر يرجع البيت….. و ياخد مراته….. هتنورا قصر الدالي….. يا ولاد الدالي ….

_____شيماء سعيد______

أما في المشفى……. التي تجلس بها ساره…… كان عمر يجلس…… أمام الفراش….. و على وجهه خيبه الأمل…… فهو يأتي يوميا…. منذ ست أشهر….. يقرأ لها القرآن….. و يقص يومه لها بالتفصيل…… و لكنها كما هي…… لا يوجد أي تحسن في حالتها…… حتى لو بسيط…….. يشعر أنه على حافه الهواية……. حبيبته تضيع من يده…… و هو غير قادر على فعل أي شيء لها……. يعش/قها….. يتنفسها…… فهو بدونها ينهار…… ما يجعل قلبه مازال يدق……. آمل…. مجرد آمل….. إنها تعود مره اخرى….. تنير حياته…… و تعطي له السعاده من جديد….

عمر : مش كفايه كده……. يقي يا ساره…… عمر هنا…… أنا هنا….. و موجود جانبك…… و مش قادر يكمل اكتر من كده……. في بعدك…… الايام بقت وحشه اوي……. و انتي مجرد نفس…… فين حبيبتي……. معقول تكوني مرتاحه في البعد…… اكتر من وجودك جانبي……. ساره اللي حصل ده…….. انتي مالكيش ذنب فيه……. و انا فخور بيكي جدا…… انتي قدرتي تاخدي حقك……. انتي أقوى من اللي فيه……. كفايه ضعف يا ساره……. انا عارف انك سامعني…… و حاسه بوجودي جانبك……. لكن خايفه……. اول ما تفوقي…… ابعد عنك….. ليه خايفه من المواجهه يا ساره……. قومي ارجوكي و كفايه بعد…… لأني تعبان اوي في بعدك………

أنهى حديثه……. و انهار في البكاء……. فهو غير قادر على الفراق…… أكثر من ذلك…… طالت ايام البعد…… يعلم أنها تخشى المواجهه….. أخذ يقبل يديها بلهفة عاشق……. كأنه بترجاها للعوده………. إليه انتفض من مكانه………. بسعاده على صوتها الرقيق….

ساره بضعف : عمر…..

ااااه…… يا معشوقه الروح……. فالقلب و العقل….. اشتاقوا اليكي…… صوتك أعاد لي الحياه…… من جديد…… صوتك مثل أكسجين….. بدونه يقف قلبي…… عن النبض….. رفع رأسه لها بعدم تصديق…… ابتسم باتساع…… و هو يجدها أمامه…… تنظر له بعينيها……. الرائعه التي يعش/قها…… و يذوب في برائتها….. نقائها….. الحب في عينيها…… يشعر أنه الرجل الوحيد…… في العالم….. و لما لا….. و هو يعش/ق المرأه الوحيده……. في العالم……

عمر : ساره…… انتي فوقتي صح……. انتي دلوقتي قولتي اسمي….. قولتي عمر من بين شفايفك….. وحشتني يا ساره….. انا من غيرك كنت ميت…… جسد من غير روح…… ليه البعد يا أعلى من حياتي….

ابتسمت إليه……. هي الآخر بشتياق…… كانت تخشى فراقه…… ابتعدت في الماضي…… لأنها تريد أن تظل في نظره كما هي…… تلك الساره القويه….. المرحه….. العاشقه…… العذراء….. أما تلك الساره….. الأخرى….. المغت**….. المجـ,ـروحه…… بائسه…… لا تريده أن يراها….. فهي تعش/قه…

ساره : عارفه…… انك لسه بتحبني…… بس انا مش ساره اللي انت عش/قتها…… انا واحده تانيه….. ايدي بقت مليانه دم….. و عار….

قط/عها ب\ : اوعي تقولي الكلام…… ده تاني….. انتي شرف لأي حد يقرب منك…… انتي أطهر و احسن بنت……. شوفتها في حياتي…… انتي حياتي يا ساره…… ازاي جالك قلب تبعدي عني…… و انا كنت زي الطير الجريح…… كنت فاكر انك بطلتي….. تحبيني…

ساره بدموع : كنت مرعوبه…… فكرت انك تشوفني…… انسان فاجره باعت شرفها…… صدقني المـ,ـوت….. عندي كان أهون….. من انك تشوفني كده…

عمر بدموع هو الآخر : مين اللي قالك كده…… يا مجنونه….. انتي في نظري….. ألماسه غاليه….. صعب تكون لأي حد….

ساره بقهر : بلاش نضحك على بعض….. انا مش ألماسه غاليه…… انا بنت شرفها ضاع منها…… على ايد كلب…

عمر بجديه : كان غصب عنك…… و بايدك….. اخدتي حقك….. انتي قويه يا روحي….. كفايه كلام في الماضي……. و يلا خفي بسرعه……. عشان هعملك احسن فرح في الكوكب…..

ساره بتردد : بس…

قط/عها بعش/ق : من غير بس….. انا بعش/قك….. و هتجوزك…… برضاكي أو غصب عنك…… فاهمه…

ابتسمت بسعاده….. و هي تلقى بنفسها….. داخل أحضانه….. ابتسم هو أكثر…… و استقبالها بصدره….. بترحاب….. فهو عاد إلى الحياه الأن….. أخيرا سينال….. قسط من السعاده….. و يعيش مع معذبه قلبه…..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *