شغلك يقدر يستني 2 منال علي
شغلك يقدر يستني 2 منال علي
الجزء الثاني
ابتسمت.
والثورة كانت لسه بتبدأ…
يوم الاتنين صحيت بدري جدًا.
حضّرت الفطار، ولبست سيف، وودّيته الحضانة، ورجعت قبل معاد وصول حماتي بعشر دقايق.
حكايات منال علي
كنت مجهزة أوضتنا ليها.
آه… أوضتنا إحنا.
أما أنا وكريم، فنقلت هدومنا لأوضة سيف. متوفره على روايات واقتباسات
أول ما دخلت ثناء الشقة، بصّت حواليها باستغراب.
إيه ده؟ أوضتي فين؟
ابتسمت بمنتهى اللطف.
أوضتنا يا طنط… أصل دي أوسع أوضة، وقريبة من الحمام، وعلشان رجلك متتعبش.
كريم بصلي بسرعة.
واضح إنه ما كانش يعرف.
بس يا ليلى…
قاطعتُه بابتسامة.
حكايات منال علي
إيه يعني؟ راحتنا مش مهمة قد راحة مامتك.
ثناء ابتسمت برضا.
ربنا يباركلك يا بنتي.
ومن ساعتها…
بدأ العرض.
كل يوم الصبح أصحى قبل الكل.
أعمل فطار خمس نجوم.
بيض بالطماطم.
فول بالسمنة البلدي.
جبنة قديمة.
شاي بالنعناع.
وعصير فريش.
ولو قالت نفسها في حاجة الساعة عشرة بالليل…
أنزل أجيبها.
كل شوية أسألها
طنط… محتاجة حاجة؟
أدلك رجلك؟
أعملك ينسون؟
أجيبلك بطانية؟
في الأول كانت مبسوطة جدًا.
أما كريم…
كان بيبصلي بفخر.
شوفت؟ قلتلك ليلى بنت أصول.
كنت أبتسم…
وأكمل.
بعد تلات أيام…
قلت لكريم وأنا بحطله الأكل
بالمناسبة… أنا استقلت خلاص، فهركز مع طنط طول الوقت.
ممتاز.
يعني هنكون كلنا مع بعض طول اليوم.
ما ركزش في الجملة.
وكان دي أول غلطة.
من اليوم الرابع…
بدأت أطبّق النظام الجديد.
أول ما كريم يفتح اللابتوب علشان يشتغل…
أدخل أنا وطنط.
بصّي يا طنط… كريم كان بيعمل إيه وهو صغير؟
تضحك…
وتقعد تحكي ساعة كاملة.
وكريم يحاول يركز في شغله.
يا جماعة… عندي ميتنج.
أرد بابتسامة.
هو الشغل أهم من قعدة مع مامتك؟
يسكت.
دي نفس الجملة اللي قالهالي.
بعد الضهر…
أقول لثناء
يلا نمشي نتمشى شوية في النادي.
فترد
لا يا بنتي… رجلي.
أجري على كريم.
حبيبي… انزل معانا بالعربية. طنط نفسها تغير جو.
دلوقتي؟
آه… أصل الأم ما تتعوضش.
يبصلي…
ويسيب اللابتوب.
وينزل.
كل يوم.
كل مرة.
ولما يرجع…
يكون خسر شغلانة، أو أجّل معاد، أو اعتذر لعميل.
وفي كل مرة…
أربّت على كتفه.
ولا يهمك… الشغل يتعوض.
كان يبصلي بنظرة غريبة.
كأنه سمع الجملة دي قبل كده.
لكن مش فاكر فين.
بعد أسبوع…
بدأت ثناء نفسها تتضايق.
يا بنتي اقعدي مع جوزك شوية… أنا كويسة.
لا يا طنط… كريم بنفسه قال إن رعايتك أهم من أي حاجة.
وساعتها…
بصّت لابنها.
وهو بص في الأرض.
لأول مرة…
ما عرفش يرد.
وفي مساء الجمعة…
رن موبايله.
كان واحد من أكبر العملاء.
خرج البلكونة يتكلم.
ورجع بعدها بخمس دقايق…
وشه أصفر.
العميل لغى العقد.
رفعت عيني عن فنجان الشاي.
ليه؟
قال بصوت مخنوق
بيقول إني بقيت بتأخر… ومش مركز.
هززت رأسي بأسف.
معلش… الشغل يروح وييجي.
رفع رأسه فجأة…
وبصلي.
نفس الجملة.
بنفس النبرة.
ولأول مرة…
بدأ يفهم إنها ما كانتش مجرد صدفة.
كانت مرآة…
وريته نفسه فيها.
أما أنا…
فاكتفيت بابتسامة هادئة…
لأن الدرس الحقيقي…
لسه ما خلصش.
ووو يتبع