رانيا ج الاخير

رانيا ج الاخير

وضعت ابنها على الفراش وقامت بالولوج الى الحمام كى تأخذ حمام دافئ لعله يهدؤها قليلاً قبل وصول والدها الذى لن يتركها هكذا دون معرفة السبب

ظلت أكثر من نصف ساعه أسفل المياه الساخنه لا تستطيع مقاومة البكاء ، حتى سمعت صوت بكاء إبنها ، فأسرعت بجذب الفوطه ولف جسمها به وخرجت من المرحاض

 

وصل سليم الى منزل والدها وعندما طرق الباب فتحت له العامله وعندما سألها عن من فى المنزل أجابته بعدم وجود أحد سوى ليلى التى صعدت لغرفتها

فأسرع بالولوج الى الداخل والصعود لغرفتها ، وما ان اقترب من الغرفه حتى سمع صوت صغيره يبكى بدون انقطاع فدلف الغرفه دون استأذان فوجدها راقداً على الفراش فقام بحمله وتقبيل رأسه لكنه ظل يبكى فقال سليم بمكر : ايه انت زعلان على زعل امك ولا أيه ؟

خرجت ليلى من المرحاض فوجئت بصغيرها بين يدى والده الذى نظر اليها والى هيئتها التى تغريه دائما بها

رمش بعينيه مرات ممتاليه يطرد بها ذلك الشعور الذى سيجعله يضعف أمامه

وشعرت هى بحالته عندما سمعت صوت أنفاسه المتلاحقه فأسرعت تحمل الطفل من بين يديه وقالت بغضب : انت بتعمل أيه هنا ؟ وجاى ليه ؟ عشان تكمل إهانتك ليّ ؟

ظهر الغضب واضحاً على وجهه وقال بحده : إنتى ازاى تسيبى البيت وتيجى هنا من غير إذنى ؟

نظرت ليلى اليه ببغضب وقالت : يعنى هو ده اللى يهمك ؟ انى خرجت من غير ماخد أذنك ، تمام ، أنا مشين من البيت ياسى السيد وبعرفك إنى مش رجعاه تانى

ضيق سليم عينيه وسألها قائلا يستفهم معنى كلامها : يعنى أيه مش راجعه تانى ؟

أشاحت ليلى بوجهها عنه وقالت : اللى سمعته

اقترب منها سليم وقام بجذبها من ذراعيها وقال بحده ؛ أيه اللى حصل لكل ده ؟

نظرت ليلى اليه بذهول كيف يقف أمامها يقول مثل ذلك الكلام وهو أهانها وأهان كرامتها فقالت : يعنى مش عارف ايه اللى حصل ؟ مش عارف انت قولت أيه وعملت أيه ؟

 

سليم أنا خلاص مبقتش قادره اتحمل عصبيتك دى

أغمض سليم عينيه يحاول الثبات والا ينفعل عليها أكثر من ذلك فقال بهدوئ : ليلى انا مكنتش أقصد حاجه وانتى عارفه كويس ثقتى فيكى أد أيه ، أنا بس عملت كده من غيرتى عليكى

اقترب منها يحاول ضمها اليه لكنها أبتعدت عنه خوفاً من ضعفها أمام لمسه واحده منه وقالت بحده : خاليك عندك

زفر سليم بصبر نافذ وقال : ليلى خلاص أنا آسف قولتلك عملت كده من غيرتى عليكى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *