رانيا ج الاخير
رانيا ج الاخير
بعد خروج الممرضه عادت ورد إلى أحضانه وأستكانت بين ذراعيه حتى هدء نحيبها
*********************
جلس سليم فى حديقة المنزل يفكر في أمر حملها ، ماذا يفعل الان ؟ يعلم جيدا أنها لن تتحمل حمل ورضاعه معاً سيكون بذلك يظلمها كثيرا ، وايضا يظلم ابنه بحرمانه من الرضاعه الطبيعيه ويلجأ إلى الصناعى
اغمض عينيه بشده واضعاً يده على رأسه بقلق بالغ عليهم حتى جاءه مراد الذى علم من سمر بحمل ليلى فقال بمزاح وهو يضع يده على كتفه : مبروك يا كبير ، مبتضيعش وقت انت
ضحك سليم بغلب وعاد بظهره للوراء وأخرج تنهيده عميقه من صدره وقال : مش عارف أعمل أيه ، الولد سيتظلم بجد
رد مراد قائلا : وفى السماء رزقكم وما توعدون
رد سليم قائلاً : مقولناش حاجه بس هو هيفتقد أمه وهو لسه صغير
رد مراد ببساطه : أنا مش شايف أى مشكله وبالنسبه للولد دى حاجه عاديه وبتحصل مع اى حد
رد سليم قائلاً بقلق : بس ليلى هتتحمل إزاى بس
رد مراد قائلا بمكر : اه فهمت ، خايف يعنى الحمل يأثر عليها وعلى حياتكم
علم سليم ما يرمى إليه مراد وقال بغيظ : لأ مش قصدى اللى فى دماغك ، أنا قصدى إنها لسه خارجه من ولادة مكملتش الأربع شهور
وغير الحوادث اللى اعترضت ليها ، صدقنى ده خوف عليها مش أكتر
أومأ له مراد بأبتسامه واسعه من رجولته وحبه الشديد لإبنة عمه
ربت على قدمه قائلا : طيب قوم معايا هنسيك الولد وأم الولد كمان
عقد سليم حاجبيه وسأل مراد مستفسراً : دا إزاى بقى ؟
رد مراد ببساطه : ملكيش صالح قوم بس معاى
قام معه سليم دون نقاش وخرجوا من المنزل
********************
أستيقظ ورد فى أحضان سالم الذى ظل بجوارها لا يريد مفارقتها وهى فى تلك الحاله حتى سمع همهماتها فنظر إليها قائلاً بقلق بالغ عليها : ورد عامله ايه دلوقت ؟
ردت ورد وهى تقوم من بين ذراعيه : نور ، فين نور
ضحك سالم وجلس على الأريكة بجوارها قائلاً : بنتك عندها ذوق من وقت اللى حصل وهى نائمه
ظهر الحزن على ملامحها من تلك الذكرى وقالت بسخريه : بقى جايه بعد العمر ده كله تقول ولادى ؟ هما فين ولادها دول ، ماخلاص راح اللى راح ومبقاش غيرى
ربت سالم على كتفيها وقال : ورد ربنا بيقبل التوبه فيمبالك احنا ، وبعدين ربنا أيضا قال ( ولا تقول لهما أف ولا تنهرهما )
وبعدين يمكن ربنا تاب عليها وعايزاكى تسمحيها وهى مهما كانت امك ، صحيح هى غلطت غلط كبير بس ربنا غفور رحيم