رانيا ج الاخير
رانيا ج الاخير
لأن الخوف بيكون فيه ضيق واحيانا كره
إنما الخشيه بتبقى بدافع الحب وطلب الرضا منه
صدقينى ياعايده الدنيا دى فانيه عشتى مهما عيشتى هتحسى فى يومك الاخير إنك معشتيش غير يوم واحد ، انهارده أدامك فرصه إنك تلجأ لربنا وتطلبى مغفرته اللى موجوده دلوقت
قبل مييجى وقت تطالبها متلقيهاش
فهمتى أنا أقصد أيه ؟
اكتفت عايده بالصمت فقد لامس كلامه قلبها ونبهها لأشياء كثيره لم تكن سوى حائط ظنت أنها تتدارى خلفه وتفعل ما تريد وهى تتدارى خلفه واكتشفت الآن أنه لم يكن سوى حائط زجاجى يكشف أفعالها دون أن تشعر
فرفعت نظرها إليه بأندهاش من سهولة إقناعه لها بالعوده عما كانت تعيشه وتفعله
وازداد اندهاشها عندما سمعته يقول : على فكره احنا فرحنا الأسبوع الجاى ، بس كل حاجه هتبقى برضاكى ، وعمرى مهغصبك على حاجه انتى مش عايزاها
وجوازنا مش هيتم شرعى الا بموافقتك انتى
أقصد يعنى إنى عارف انك مش موافقه عليا
وده يخالى جوازنا قانونى بس ، يعنى مش هيبقى شرعى غير بموافقتك انتى ، وخدى وقتك زى مانتى عايزه
احرجتها كلماته كما احرجتها شهامته ورجولته التى أجبرتها على الموافقه عن اقتناع تام
فلاحت منها ابتسامه صافيه تدل على موافقتها
دلف سليم الغرفه بعد أن قضى أغلب وقته بصحبة مراد الذى علم جيدا كيف يخرجه من حالته تلك
وأستطاع التغلب على مخاوفه وأقنعه بأن ما حدث شئ طبيعى وليس هناك خطوره عليها ولا على طفله
وإن ما حدث معها قد حدث مع الكثير والكثير ولم يتضرر احد بشئ
أقترب سليم من الفراش فوجدها نائمه بجوار أبنه بعمق حتى إنها لم تنتبه لدخوله ولا بجلوسه بجوارها
وهو ينظر إليها بنظراته العاشقه لها
فمد يده يرفع تلك الخصله التى تخفى وجهها الذى يعشقه عن عيناه ووضعها خلف أذنها بهدوء حتى لا يزعجها أثناء نومها
ولكنها انتبهت للمسته التى تتوقى دائماً إليها ورفعت جفنيها بتثاقل شديد حتى وقعت عيناها عليه ونظرت إليه ليلى بعتاب جعله يميل عليها يقبل رأسها بحب جارف وقال بصدق : حقك عليا، ياريت متكونيش زعلانه منى ، انتى عارفه أنا بخاف عليكي أد أيه وعلى ابننا كمان
أمسكت ليلى يده بيدها تقربها من ثغرها تقبلها بحب وقالت بصوت خافت : عارفه ، وده اللى بيخلينى اسامحك على طول من غير ماعاتبك حتى
تراجعت للخلف قليلا ، كى تفسح له المجال للرقود بجوارها ثم قامت يجذبه لتضع رأسها على صدره العريض بعد أن استلقى بجوارها واردفت قائله بصدق : أنا خلاص مبقتش عايزه حاجه من الدنيا دى غيرك انت و حضنك اللى مهما قسى عليا بيرجع يضمنى ليه تانى