لولى ١

لولى ١

كانت عشق تنزل سلالم المنزل بصحبتها طفليها حسن وحسين طفلان غاية فى الجمال بشعرهم البنى وعيونهم الزرقاء وبشرتهم البيضاء الناصعة يمسكون بيد والدتهم عشق صاحبة أجمل طلة وأجمل قوام وعيون تشبه لون السماء الصافية وشعر بنى حريرى يصل الى خصرها وغمزات تزين خدها الأحمر مثل الفراولة توجهت الى الصالون برفقة طغليها وجدت عمها يجلس يقرأ الجريدة اليومية
عشق ….بابتسامة. …صباح الخير يا عمى …
العم بابتسامة ….صباح النور ….
حسن وحسين…صباح الخير يا جدو …
الجد. …صباح النور على البنور وأحلى حسن وحسين فى الدنيا ….
حسن …شكلى حلو يا جدو…
حسين وهو يعقد حاجبيه ….هو قمر وانا يا جدو ….
الجد…انت عسل وسكر يا حبيب جدك ….
عشق …..ههههههه هيجننونك يا عمى بأسئلتهم الكتير….
الجد …على قلبى زى العسل …..
استوب ….
الجد وهو حسين العزب رجل أعمال مصرى ذو أصول صعيدية بنى نفسه من الصفر وأصبح صاحب أكبر إمبراطورية اقتصادية كان متزوج من ابنة عمه ولكن توفاها الله وهى تلد طفله الوحيد يحيى ولم يتزوج بعدها أبدا لشدة عشقه لها…..
الجد….رايحين عند خالتك….
عشق….انت عارف اننا لازم كل يوم جمعة نكون عندها ونتغدى هناك….
الجد….ربنا ما يحرمك منها….
عشق….يارب….المهم متنساش تاخد دواءك وتتغدى كويس …
الجد…تمام يا فندم….
عشق. …ههههههعع ماشى يا عسكرى …..
الجد….متتأخرش ونظر للأطفال وأنتم اوعوا تعذبوا ماما فاهمين….
حسن …حاضر يا جدو بس حسين بيتشاقى ….
حسين بغضب….انت اللى بتعمل شقاوة مش انا…
حسن …باعتراض…لا انت….
الجد …خلاص انا اللى بعمل شقاوة …
الجميع. …هههههههههه….
فى نفس اللحظة سمعوا من الخارج صوت بوق سيارة عالى ….
حسن …بفرحة…اونكل جاسر جه….
حسين…واووو هسوق العربية….
الجد….هو جاسر اللى هياخدكم …
عشق…ايوه ..
الجد…طيب خلى بالكم من نفسكم ومتتأخرش بالليل…
عشق…حاضر …
الجد…سلامى للجميع….
عشق…الله يسلمك يا عمى …..
أمست عشق بيد الطفلين وتوجهت الى الخارج وجدت جاسر يركن جسده على سيارته ….
جاسر هو ابن خالة عشق شاب فى 29 من العمر يعمل مهندس وصاحب شركات العمرى ورثها عن والده يتميز بطوله الذى يبلغ 190 سم وعريض الكتفين وشعره أسود ناعم وذو عيون سودا يظللها حواجب سوداء كثيفة وبشرة خمرية دائما ما يخبروه انه يشبه حسن الشافعى نجم أراب أيدول
ويركضون مسرعين اليه ويحتضنونه بقوة…
جاسر بحب…فين البوسة بتاعتى ….
جاسر …وحشتونى اوى اوى …
الأطفال…وانت كمان ….
حسن …هنلعب بلاى ستيشن …
جاسر …أكيد…
حسين ….لا كورة….
جاسر بتنهد…هنلعب الاتنين ومش عاوز خناق أوك …
الأطفال…أوك….
التفت الى عشقه التى تنظر لهم بحب ….
جاسر وهو يمد له يدها ….ازيك يا عشق عاملة ايه ..
عشق. ..الحمد لله انت عامل ايه…
جاسر. …تمام….
حسين …يلا بئة عاوزين نروح لجدتو….
عشق ….ههههههه حاضر. …
وضع جاسر الأطفال بالخلف وربط لهم حزام الأمان واطمن عليهم والتف حول السيارة يركب فى
انطلق جاسر بسيارته ….
عشق …خالتو بتقول انك بتتعب فى الشغل جدا…
جاسر….فعلا بس هعمل ايه الشغل مش بيقف…
عشق..حرام عليك نفسك….
جاسر بصدق. ..والله يا عشق راجع امبارح الفجر …
جاسر بسرعة …لا طبعا ده انا بنتظر اليوم ده بفارغ الصبر علشان اشوفكم…
عشق بخجل …ربنا ما يحرمنا منك…
جاسر …بحب..ولا منكم ….
عشق. ..جاسر ممكن اطلب منك طلب. ..
جاسر …انتى تؤمرينى مش تطلبى …
عشق….ميرسى انا كنت عاوزه اشتغل عندك فى الشركة انت عارف انى خريجة تجارة وبعرف لغات كتير …
جاسر بتساؤل…طيب ليه مش تشتغلى فى شركة عمى حسين ده غير ان ليكى …
عشق…لا انا مش عاوزه حد يتعامل معايا بخوف ولا رسمى انا عاوزه اكون موظفة عادية وكمان بشرط محدش يعرف انى بنت خالتك …
جاسر بابتسامة….ماشى يا حضرة الموظفة….
عشق…بسعادة …يعنى موافق….
جاسر ….طبعا انا عندي كام عشق….
وصلوا الى المنزل وترجلوا من السيارة وجدوا خالة عشق بانتظارهم…..
بعد السلام بينهم دلفوا الى الداخل…
كانت عشق تشعر بجو من الألفة والمحبة بينهم وسعادة تفتقدها فى منزل عمها فهى دائما وحيدة وأخيرا لم يبق سوى أيام وتبلغ الواحدة والعشرين ويتخلص منها يحيى فهى تشعر أنها حمل ثقيل عليه مرت سنوات لم تسمع صوته ولم تراه حتى انه لم يسأل مرة ولو بالخطأ عن أطفاله لم يخطئ مرة ويطلب من عمها محادثتها وكأنه لا يتذكرها كانت تتذكر حينما كانت تذهب الى طبيبة النساء لمتابعة حملها وتشاهد كل رجل الى جوار زوجته بينما هى تجلس وحيدة معزولة وكأنها فتاة أخطأت وليست امرأة متزوجة ..كانت تتمنى
انتهى اليوم بسعادة ووضع جاسر الأطفال النائمين فى السيارة وانطلقوا الى المنزل وسط ضحكهم وهم يتذكرون ما حدث خلال اليوم حتى وصلوا أمرت عشق الخادمات بحمل الأطفال الى غرفتهم وجلست الى جوار جاسر فى حديقة الفيلا ….
جاسر …عشق ممكن يعني لو مش هتطفل أسألك سؤال…
عشق …طبعا يا جاسر اسألنى أي حاجة …
جاسر …انتى خلاص هتمى 21 سنة يعني الشرط اللى حطه عمى لجوازك من يحيى خلاص هينتهى كنت عاوز اعرف انتى هتعملى ايه …
عشق…بحزن…انا طبعا عارفة انى خلاص هتم 21 وبكده اكون خلاص المفروض اخلص يحيى من المصيبة طبعا اللى هى انا ونطلق ….
جاسر بتوتر…انتى مش عاوزه تتطلقى منه…
عشق بعصبية…لا طبعا عاوزه اطلق انا كنت بعد الأيام والليالى والساعات علشان اوصل 21 سنة واخلص من جوازى منه …
جاسر بارتياح …طمنتينى …
عشق…بس انت بتسأل ليه…
جاسر بجدية وهو يعتدل وينظر لها فى عيونها مباشرة….
جاسر …عشق انتى عارفة كويس انى بحبك وبستنى اليوم ده من زمان علشان يتجدد الأمل فيا من تانى ونقدر نتجوز والحمد لله الأولاد بيحبونى جدا وربنا عالم انا بحبهم إزاي والحمد لله أخيرا هتطلقى ونقدر نتجوز …..
لم يسمع كل من عشق وجاسر دخول سيارة الى داخل الفيلا ولا ذلك
الصوت….ومين قالك انى هطلقها ده مستحيل يحصل هتفضل مراتى
​الفصل الثاني. …
التف كل من عشق وجاسر على مصدر الصوت …
تسمرت عشق أمامها من الصدمة نعم هو بكل جبروته وكبرياءه وغروره هو يحيى زوجها كان وما زال جميل الى حد بعيد بعيونه العسلية التى تميل الى اللون الأخضر وشعره الأسود وطوله الذى يميزه وصدره العريض الذى كانت تشعر بالدفء من خلاله حين كان يضمها اليه ولكن هناك اختلاف بسيط أصبح أكثر اسمراراً
جاسر….بهدوء. …حمد الله بالسلامة يا يحيى …
يحيى بسخرية….الله يسلمك ايه وحشتك…
جاسر بتوتر….أكيد طبعا احنا فى الأول والأخر قرايب…
يحيى ….اه فعلا وبمناسبة القرايب شكلك كنت عاوز تزود القرابة وتتجوز مراتى بس يا خسارة جيت انا بوظت كل حاجة….
​عشق بدهشة…ايه ده انتم مش كنتم نايمين….
الجد….هههههههه دول قرود أول ما جيت ابوسهم اتشعلقوا فيا …
الجد….بس انتى مالك متوترة ليه وشكلك متغير….
عشق ….أصل ….
قطع حديثها دخول يحيى الى الغرفة وعلى وجهها ابتسامة واسعة….
يحيى ….انا السبب يا بابا ….
الاب بلهفة …يحيى ابنى ….
​يحيى …انت عامل ايه وصحتك عاملة ايه…
الاب…الحمد لله ربنا يخليلى عشق واخدة بالها منى ….
يحيى وهو ينظر لعشق….أكيد عشق طول عمرها حنينة …..
عشق لم تنظر له وكانت تتأفف بغضب ….
وجد الجد من يمسك ببنطاله ويشده الى الأسفل…
نظر الى الأسفل وجدهم الحسن والحسين. ….
الجد وهو ينخفض لمستواهم ….
لأول مرة يرى يحيى أولاده شعر بخفقان قلبه بقوة ونظر لهم بسعادة وفخر وحمد الله عليهم ….
حسن ….بهمس …جدو ده بابا صح…
حسين بهمس…ايوه يا حسن هو
​زى الصورة….
الجد. ..ضاحكاً…ايوه ده بابا يا حبايب قلبى مش هتسلموا عليه. ..
حسن ….لا انا زعلان منه …وانطلق الى أحضان والدته …
الجد بحزن…وانت يا حسين …..
وجد الجد حسين يقترب من يحيى حتى وقف أمامه انخفض يحيى الى مستواه ونظر لها بعاطفة وحب
يحيى …ازيك يا حسين …
حسين …كويس ….انت بابا. ..
يحيى بهدوء. …ايوه…..
حسين …كنت فين….
يحيى بتوتر. ..احم ..كنت مسافر فى شغل …
حسين …هتسافر تانى ….
يحيى ….لا …
يحيى ….حبيب بابا ….
ونظر تجاه حسن الذى كان ينظر لأبيه بغضب ويدارى نفسه فى والدته نظر يحيى اليه بحزن….
حسين. …جبتلى ايه معاك….
عشق بغضب….حسين عيب كده…
يحيى بجدية ….عشق ده ابنى ولو سمحتى متتدخليش بينا …
كانت عشق سوف ترد برد قاسى ولكنها وجدت نظرة رجاء فى عيون عمها منعتها من الرد عليه برد مناسب له …..
يحيى ….بص يا سيدى فى شنطة بره الخدم هيجيبوها بتعتك انت وحسن فيها ألعاب ولبس وحاجات كتير….
حسين بفرحة وهو يقفز فى مكانه….واووو …..
حسين…حاضر يا ماما. …
حسين. …تصبح على خير يا جدو …
حسين …تصبح على خير يا بابا…
الجد ويحيى …وانت من أهله وقبله الاثنين. ..
خرجت عشق برفقة أطفالها حتى تجهزهم للنوم …..
……
الاب ….متزعلش من حسن يا يحيى هو بس متأثر شوية لأن دايما كان بيسأل ليه بابا مش معايا زى صحابه فى الحضانة وانت كمان عمرك ما طلبت تكلمهم ولا يعرفوك الا من الصور. …..
يحيى …انا فاهم يا بابا وعارف انى غلطان بس ناوي اصلح كل حاجة. …
الاب….وشغلك هناك….
يحيى …انا صفيت كل حاجة هناك وناوي افتح شركة هنا ….
الاب…ليه يا ابنى ما تشتغل معايا…
يحيى …يا بابا بس…
الاب ….مفيش بس افتح شركة مبقولش ليك لا بس تعال اشتغل معايا انا محتاجك انا معنتش حمل شغل وبعدين ده كله فى الأول والأخر ليك ولولادك ….
يحيى …حاضر يا بابا….
الاب…ربنا يخليك يا ابنى …..
الاب….اخلى الخدم يحضروا ليك العشا…
يحيى …لالا انا أكلت فى الطيارة….
الاب…طيب اطلع انت ارتاح زمانك تعبان وبكره نكمل كلامنا …
يحيى. …حاضر. ..بس خلى حد من الخدم يطلع الشنط …
الاب….حاضر. ..
يحيى. ….تصبح على خير. ..
الاب ….وانت من أهله…..
​فجأة قطع أفكار عشق فتح الباب ودخول يحيى الغرفة وإغلاقه الباب خلفه وسط نظرة عشق المذهولة له ….
عشق بتعجب….انت بتعمل ايه هنا وايه اللى جايبك اوضتى ….
يحيى …..ببرود…..اوضة مراتى ولازم انام فيها ولا يرضيكى بعد الفراق ده كله انام بعيد عنك….
عشق وهى تنتفض من السرير….
عشق….على جثتى لو نمت معايا فى أوضة واحدة…….
​….الفصل الثالث. ….
كانت عشق تكاد تشعر بفوران داخل جسدها من شدة الغضب من برود يحيى
كيف تأتى إليه الجرأة أن ينسى هكذا ما فعله معها قبل سفره وتقليله من شأن حبها له والسخرية منها وكل ما كان يفكر بها أنها صغيرة السن لا تناسب يحيى بك وبعد هذا الفراق ربت طفليها وحدها ولم يسأل عليها يوم واحد حتى لو بالخطأ لم يأتى الى مصر نهائياً لكى يرى أطفاله بل كان عديم العاطفة والقلب لا يهمه أمرها أو أمر أطفاله بل إنها متأكدة وبقوة أنه كان يعد الأيام والليالى لحين بلوغها سن الحادية والعشرون حتى يتخلص من زواجه منها نهائياً. ….
والآن يأتى هكذا ويطلب بكل حقوقه لا لا لن يحدث حتى لو كان هذا أخر أمر ستقوم به في حياتها.
​عشق…انسى يا يحيى وبدون كلام كتير اتفضل اخرج بره وياريت تجهز نفسك علشان ننهى المهزلة دى بسرعة. …
يحيى …..ولو انا مش حابب انهيها …..
عشق بحدة….مش بمزاجك …..
يحيى. …هنشوف يا عشق وانا هخرج واسيبك بس مش انا اللى اتخلى عن حاجة ملكى ولو جايز زمان كان ممكن اطلقك دلوقتى بئة مستحيل علشان ولادى مش علشانك على فكرة انا حابب ولادى يتربوا بينا وهسيبك الفترة اللى تحتاجيها لحد ما تتعودى على رجوعى ….
عشق….فى أحلامك انا مش جارية عندك علشان تسيبنى بمزاجك وترجع بمزاجك انا بكرهك….
يحيى …ههههههههه شعور متبادل ….
واتجه الى باب الغرفة ليخرج ولكنه توقف ونظر لها …..
يحيى. …مش عاوز اشوف جاسر قريب منك تانى يا عشق وصدقينى المرة الجاية الحساب هيكون عسير…..
عشق ….بغل ….بكرهك يا يحيى بكرهك…..
​فى فيلا خالة عشق……
الام….يعنى ايه يا جاسر اللى بتقوله ده….
جاسر بتوتر….اللى سمعتيه يا ماما يحيى رجع تانى ….
الام ….مستحيل إزاي…..
جاسر. …واضح انه راجع وبقوة زى الأول…..
الام ….متقلقش يا حبيبى عشق ليك ومش هتكون لحد تانى. ..
جاسر بعصبية …ماما لو عشق خدها منى انا هقتله بجد اتصرفى وزى ما خليتيه يبعد عنها زمان اتصرفى وخليه يبعد عنها دلوقتى ماما انا من غير عشق اموت….
الام بخوف….لالا يا حبيبى متخفش عشق ليك ومتقلقش انا هبعده عنها وهتتجوزها وتعيشوا سوا بس عاوزك انت تهدى بس ….
جاسر …انا هادى وبعدين انا حاسس ان عشق بتحبنى صح …
الام…اه طبعا وهى هتلاقى احسن منك ….
جاسر ….هنتجوز قريب اوى يا ماما بس انتى ابعدى يحيى ماما انا مش هستحمل الوجع اللى حسيته لما اتجوزت يحيى …
الام …..انا هتصرف…..
جاسر ….بتوعد….ماما لو عشق مش هتبقى ليا مش هخليها تكون ليه هقتلها واقتل نفسى ….
الام….لا متقولش كده انا جنبك وبعدين انت بتحبها مستحيل تؤذيها صح…
جاسر….ايوه صح انا مبسوط اوى انها هتشتغل معايا وهشوفها دايما….
الام…عاوزك تقرب منها وتعاملها بكل حب وسيب موضوع يحيى عليا….
جاسر ….حاضر……
​كان يحيى يجلس بغرفة أطفاله يشاهدهم فى نومهم ويشعر بسعادة غريبة. …
ولكنه شرد ورجع بذاكرته الى الخلف……
فلاش باك……
كان عائد من العمل فى وقت متأخر كالعادة ولكن حينما دخل الى حديقة الفيلا سمع صوت بكاء عشق توجه يحيى الى مصدر الصوت. …
يحيى ….بتعيطى ليه….
عشق بفزع …..حرام عليك خضيتنى….
وانفجرت فى البكاء أكثر ….
يحيى وهو يجلس بجانبها ويضمها اليه….
يحيى ….ممكن اعرف مين مزعل البرنسيسة بتاعتى …..
عشق ….ببكاء طفولى ….انت اللى مزعلنى …
يحيى بدهشة….انا إزاي ….
عشق….طبعا نسيت …اهئ اهئ …….
يحيى وهو يحاول تهدئتها ….طيب قوليلى عملت ايه. …
عشق ….ببكاء. ..كل الناس قالتلى كل سنة وانتى طيبة الا انت نسيت عيد ميلادى ودى أول مرة تحصل إزاي نسيت وانا كنت فاكرة عمرك ما هتنسى ……
يحيى ….امممممم علشان كده طيب يا ستى سامحينى وانا هكفر عن ذنبى حالا ….
عشق ….لا خلاص….
يحيى ….ههههههههه طيب هسألك سؤال تفتكرى انا ممكن انسى عيد ميلاد برنسيستى ….
عشق …وهى تشير برأسها علامة الرفض….
يحيى ….طيب ….
وأمسك يدها وسحبها خلفه الى أمام القصر وجدت عشق سيارة ملفوفة بطريقة الهدايا باللون الأحمر رائعة ….
يحيى بحب….كل سنة وبرنسيستى بخير….
عشق وهى تتعلق برقبته …..بحبك اوى…
باك……
يحيى. ..بتصميم….وانا لازم ارجع حبك ليا تانى يا برنسيستى وده وعد ووعد الحر دين ……
​.الفصل الرابع. …
صباح اليوم التالي استيقظت عشق وهى تشعر بالتوتر لوجودها مع يحيى تحت سقف البيت ويتنفسون نفس الهواء تشعر بالرهبة ان يتعلق الأطفال به ولكنها قررت أن تظهر مظهر القوة أمامه حتى لا يستغل ضعفها ….
قامت روح بعملها الروتينى مع الأطفال وبعد ذلك توجهت الى الطابق الأرضي لتتناول الفطار مع عمها. …
على طاولة الإفطار….
العم…..الولاد إجازة النهارة بتفكروا تخرجوا…
عشق …لا هنقضى اليوم هنا لأنى حاسة ان حسين دافى شوية…
العم. …نجيب دكتور…
عشق …لالا مفيش داعى ….
العم….طيب الحمد لله. ..
عشق …عمو فى حاجة عاوزه ابلغ حضرتك بيها…
العم..خير يا حبيبتي. ..
عشق…انا كلمت جاسر علشان اشتغل فى شركته وهو وافق وان شاء الله ناوية انزل من بكرة. ..
العم…طيب ما شركتنا موجودة وتحت أمرك….
عشق…بصراحة مش حابة الواسطة حابة اشتغل بدون مجاملات من حد…
العم….خلاص يا بنتى مدام انتى مرتاحة كده انا موافق تشتغلى مع جاسر ….
ولكن هناك صوت من خلفهم تحدث بجدية وحزم….
يحيى. …وانا مش موافق….
التفت عشق ووالده له …..
يحيى. …صباح الخير. ..
الاب…صباح الخير يا ابنى ….
جلس يحيى مقابل عشق ونظر لها بتحدى ….
يحيى وهو يصب لنفسه كأس من الشاى ….انا مش موافق على شغلك مع جاسر ….
عشق….وانا مسألتكش رأيك ….
يحيى ….وانا بقول لا وكلامى نهائى غير قابل للتفاوض ولا النقاش….
عشق بسخرية….لا والله ده على أساس ايه ان شاء الله. …
يحيى ببرود ….على أساس انى جوز حضرتك….
عشق….لوقت محدد وكلها أيام ونخلص….
يحيى….مين قال كده. ..
عشق بتوتر….الوصية وانت قبل ما تسافر وتسيبنى ….
يحيى …وهو بنظر لعيونها بقوة ويلاحظ توترها….
يحيى ….وأنا غيرت رأيى ومش هطلقك انتى مراتى وأم ولادى وهتفضلى زوجتى لحد ما اموت ساعتها بس تكونى خلصتى منى غير كده لا…
عشق بغضب ….لا مش هسمحلك يا يحيى انا مش لعبة تسيبها وقت ما تحب وترجع لها وقت ما تحب تلعب بيها تانى انا إنسانة وليا كرامة عاوزنى انسى انك سبتنى وانا عروسة عاوزنى انسى انك سبتنى وانا حامل لا وطلبت منى اجهض ولادى عاوزنى انسى بعدك عنى ولا عدم اتصالك بيا نهائياً عاوزنى أنسى لما كنت بتعب من الحمل وانت مش جنبى تقوينى عاوزنى انسى لما كنت بروح اكشف واشوف كل زوج وزوجة مع بعض فرحانين وانا قاعدة هناك وحيدة كأنى وحيدة كنت بحس انى منبوذة منك عاوزنى أنسى لما ولدت وتعبت من الولادة وكنت لوحدى وولدونى قيصرى لصعوبة الولادة انسى إزاي لما فقت من البنج ومكنتش جنبى تفرح معايا بولادنا عاوزنى انسى إزاي لما واحد من ولادى يتعب وانت مكنتش جنبى تطمنى وتقف معايا عاوزنى انسى إزاي لما ولادى كانوا يسألونى عنك واقولهم بابا مسافر كنت بكدب واقول مشغول كنت بشترى لعب ليهم واقولهم من بابا كنت بقولهم بابا اتصل بالليل وانتم نايمين علشان يكلمكم بس انا مرضتش اصحيكم عاوزنى انسى كل ده وأكثر وارجع اكون مراتك واعيش معاك وكأن محصلش حاجة مستحيل يا يحيى ….
وبعد أن انتهت انفجرت فى بكاء مرير بصوت عالى ….
العم….اهدى يا بنتى متعيطيش…..
يحيى بحزن….انا اسف يا عشق بس انا هعوضك عن كل اللى فات عاوز بس فرصة لو مش علشانى علشان ولادنا….
عشق وهى تنتفض واقفة وتنظر له بتحدى ….دول ولادى انا ملكش أي حق فيهم انت طلبت اموتهم وانا اتمسكت بيهم يبقى حقك راح ومفيش أي فرصة ليك وده أخر كلام….
وتركته وذهبت ……
الاب…..غلطت اوى يا يحيى وصعب تسامحك….
يحيى ….عارف بس اوعدك هرجعها ليا تانى وانسيها كل اللى فات….
الاب….ربنا معاك يا ابنى ويهديلكم الحال يارب….
​فى منزل جاسر ……
كانت خالة عشق تجلس وحدها أمام الهاتف تفكر ماذا تفعل لتتخلص من يحيى نهائياً ….وأخيراً اتخذت القرار …
فى منزل يحيى. …
كان يجلس يقرأ الصحيفة عندما أخبرته الخادمة أن هناك من يريده على الهاتف….
رفع يحيى سماعة الهاتف….
يحيى….الو….
المتصل….ازيك يا يحيى. ..
يحيى ….الحمد لله مين معايا….
المتصل….انا منى خالة عشق….
يحيى بغضب مكتوم ….خير يا منى هانم بسرعة كده حبيتى تتطمنى عليا…..
منى….بدون سخرية انا وانت عارفين كويس انى مش بتصل اطمن عليك ….
يحيى ….كويس امال ايه سبب المكالمة دى ….
منى….لازم نتقابل…
يحيى. ….ليه….
منى …مينفعش كلام فى التليفون هستناك بكره فى النادي الساعة 4 متتأخرش…..
يحيى ….أوك ….
منى سلام. ..
يحيى وهو يغلق الخط بقرف….فى داهية تاخدك….
​فى إحدى البيوت البسيطة……
هبة فتاة فى 19 عشرة من العمر تعمل بشركة جاسر سكرتيرة له…..
هبة. ….ماما حرام عليكى إزاي تسيبنى كده الساعة 9 انا هترفد….
الام….معلش يا بنتى راحت عليا نومة والله وبعدين فين منبهك….
هبة ….نسيت اظبطه….انا هطير سلام ….
الام….ربنا معاكى يا بنتى ويهديلك الحال ويرزقك بابن الحلال….
….وصلت هبة الى الشركة وهى تشعر بخوف رهيب من رد فعل جاسر بيه وتدعو طوال الطريق أن لا يصب عليه غضبه فهى بدون شئ….
وضعت هبة أغراضها على مكتبه ووقتها وجدت زميلتها ليلى تخرج من مكتب جاسر بدموع فى عيونها…..
هبة. ..فى ايه مالك….
ليلى ….مفيش هولاكو ركبه عفاريت الدنيا النهارة…انتى اتأخرتى ليه. …
هبة. …راحت عليا نومة….
ليلى …طيب ادخلى استلقى وعدك لأنه قال أول ما توصل تجيلى…..
هبة وهى تعدل ملابسها وتتجه الى مكتب جاسر……..استر يارب…….
​.الفصل الخامس. …
كانت هبة تشعر بالتوتر والخوف فهى تهاب وتخاف بل تموت رعباً من جاسر وغضبه وصوته العالى حين يشعر بالغضب من شئ ….
هبة فتاة فى 19 من العمر تعيش مع والدتها بعد أن توفى والدها منذ عام كان عامل بسيط وبسبب تدهور حالهم قررت هبة أن تعمل مع الدراسة فهى طالبة في كلية التجارة ….تتميز هبة بعيون خضراء واسعة يحيطها رموش كثيفة وطويلة وبشرة قمحية اللون وتتميز بشعر أسود حريرى ووجه بيضاوى جميل وشفاه تكاد تشبه رسمة القلب قصيرة القامة تتميز بجسد ممشوق وما يزيدها جمالاً ملابسها الواسعة وحجابها الرائع……
طرقت هبة الباب وسمعت صوت جاسر يسمح لها بالدخول. ….
دخلت هبة وهى ترتجف وتنظر أرضاً وقفت هبة أمام مكتب جاسر وهى متوترة للغاية وتفرك يديها بقوة…..
هبة بصوت متحشرج …..حضرتك طلبتنى يا جاسر بيه…..
جاسر بعصبية. …الهانم نموسيتها كحلى النهارة ولا ايه….
هبة بتوتر ودموع على وشك التساقط…..والله يا فندم……
جاسر…بغضب….مش عاوز اسمع حاجة ودى أول وأخر مرة تتأخرى فيها المرة الجاية لو اتأخرتى مشفش وشك هنا تانى فاهمة ولا لأ. ….
هبة….بحزن …حاضر يا فندم…..
جاسر…اتفضلى روحى هاتى الملف اللى ادتهولك امبارح ….
هبة….حاضر …..
خرجت هبة بحزن وقلب حزين وحينما أغلقت الباب جرت مسرعة الى الحمام وأغلقت الباب وانفجرت فى بكاء مرير ……تبكى حظها العاثر الذى جعلها تعمل مع هكذا شخص تكره ظروفها التى جعلتها تتحمل الإهانة والذل من هذا وذاك وذلك لقلة حيلتها وأحوالها المالية ومرض والدتها بالكبد الذى يكلف مصاريف كثيرة ولولا هذا العمل كانت فقدت كل شئ لذلك مسحت هبة دموعها بقوة ونظرت الى نفسها فى المرآة وقالت لنفسها…لازم تستحملى يا هبة كله يهون علشان ماما……
​فى فيلا يحيى ……
كانت عشق تجلس مع أطفالها بغرفتهم تطعمهم الغداء حين فتح باب الغرفة ودخل يحيى ….
لم ترفع عشق نظرها له لأنها كانت تعلم هوية من دخل …..
حسين …..بفرح بابا…..
يحيى وهو يعبث بشعره ويقبله….حبيب بابا …..
نظر يحيى الى حسن بحزن ….ازيك يا حسن …
حسن وهو ينظر أرضاً….كويس…..
يحيى موجه حديثه الى عشق…..ممكن اكمل أكلهم انا…..
عشق بدهشة….هتعرف…..
يحيى ….هجرب….
عشق ….طيب هنزل انا تحت اشوف الغداء جهز ولا لا على ما تأكلهم…..
يحيى …أوك….
خرجت عشق من الغرفة وبدأ يحيى يطعم حسين أولاً الذى تقبل الأمر بسعادة وحينما مد الملعقة الى حسن لم يفتح فمه ونظر أرضاً….
يحيى بهدوء….مش هتأكل يا حسن. …
حسن ….لا….
يحيى بحزن…انا عارف انك زعلان من بابى بس انا غلطان وعارف كده وعاوزك تسامحنى ….
حسن …..مش هتسافر وتسببنا تانى …
يحيى ….أبداً….
حسن …هتودينا الملاهى وتحضر حفلة الحضانة. …
يحيى بابتسامة…..طبعا انت تؤمر بس وأي حاجة تعوزها هعملها…..
حسن …..أوك يا بابا. …
يحيى وهو يحتضنه بقوة ….حبيبي يا حسن انت وأخوك غالين عليا اوى…..
​فى اليوم التالي وتحديداً بالنادي فى تمام الساعة الرابعة كانت منى بانتظار يحيى حسب اتفاقهم…..
كانت منى تشرب القهوة وهى تنظر فى اتجاه مدخل النادي تنتظر يحيى بتوتر…..
وحينما وجدته يتقدم منها تركت فنجان القهوة وجلست بكبرياء وهى تنظر له بسخرية….
يحيى ….خير يا منى هانم……
منى ….مستعجل اوى ….
يحيى ….بصراحة مش فاضى ولو فاضى انتى أخر بني آدم أفكر اقعد معاه….
منى ….يااه للدرجة دى بتكرهنى ليه….
يحيى ….لأنى عرفت حقيقتك وعرفت اللى عملتيه ….
منى ….بتوتر شديد. …قصدك ايه عملت ايه….
يحيى وهو ينفجر فى الضحك…..لا بجد والله عجبتينى وانتى بتقولى عملت ايه ….
منى. ….انا معملتش حاجة ولا نسيت انت عملت ايه زمان ….
يحيى …..انا بردة. ….
منى …انا معايا الدليل….
يحيى ….كدب وانتى عارفة كده كويس ولعلمك انا اللى رجعنى انى عرفت الحقيقة لأن للصدفة بعد كل السنين دى قابلت كارمن وكان مع جوزها فى شهر عسل ولما شافتنى خافت وحكتلى كل حاجة والمؤامرة الواطية اللى عملتيها …..
منى بغضب ….كدابة محصلش….
يحيى بعصبية….انتى اللى إنسانة مريضة إزاي تعملى كده فيا للدرجة دى بتكرهينى طيب انا مش مهم ليه عشق تعملى فيها كده….
منى بغضب وحقد…..انا بكرهك انت وعشق مكنش المفروض تتجوزك عشق من نصيب جاسر ولولا هبلها وقلبها الحنين حبتك انت من غبائها….
يحيى ….علشان كده فرقتينا وهددتينى يا اسيبها يا اما هتقوليلها كل حاجة وتحطميها…..
منى ….ايوه بس للأسف انت كنت فعلا تميت الجواز والغبى بقت حامل واتمسكت بالأطفال اكتر واكتر ورفضت تطلب الطلاق الا بعد الوصية رغم محاولاتى الكتير أنها تطلبه منك …..
يحيى بقرف….حقودة…..
منى …لا انا أم عاوزه مصلحة ابنها …..
يحيى ..ابنك المجنون….
منى ….اخرس…….
يحيى..بتحدى…عشق ليا ومش هتكون لحد غيرى…
منى….بسخرية….تفتكر لو قلتلها اللى حصل هتفضل معاك….
يحيى ….هقولها قبلك وحتى لو عرفت هعمل المستحيل علشان تسامحنى وتعرف حقيقتك. ….
منى ….بقسوة ووعيد…..عشق مش هتكون ليك يا يحيى واوعدك انها هتطلق منك وقريب جدا….
يحيى وهو يتنفض واقفاً……هنشوف ……
​فى فيلا عشق….
كانت عشق بغرفتها تقوم بتسريح شعرها حين طرق الباب. ….
عشق….ادخل….
دخل يحيى الغرفة ونظر لها بانبهار فقد كانت رائعة الجمال فى فستانها الأحمر …..
يحيى …مساء الخير…..
عشق ….مساء النور. ….خير….
يحيى ….عشق ممكن نتكلم شوية بعقل. …
عشق …اتفضل. …
يحيى ….انا شايف ان حسن وحسين مش مظبطين نفسياً من ناحية وجودى فى حياتهم وانى ظهرت فجأة وواضح انهم كانوا زعلانين من عدم وجودى…
عشق….فعلا…..
يحيى …..علشان كده عاوز منك طلب علشان خاطر حسن وحسين…..
عشق….طلب ايه…..
يحيى ….عاوز نأجل أي حاجة وكلامك فى موضوع الوصية وخناقنا دلوقتى ونتعامل كأي أصدقاء لفترة ونتعامل بكل احترام علشانهم بس فترة بس يا عشق وبعدها هعملك اللى انتى عاوزه ايه….
عشق…….
يتبع

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *