استغاثه قت,يله بقلم احمد محمود شرقاوي

استغاثه قت,يله بقلم احمد محمود شرقاوي

امبارح بعد ما الأطفال كلهم خرجوا من المدرسة وعلى بعد المغرب كنت بلف في الفصول بطمن ان مفيش أي حاجة مُخالفة بطبيعتي كفراش للمدرسة، مريت على الفصول وبعدها مريت على الحمامات بتاعت المدرسة كلها، وفي آخر حمام بتاع البنات بفتش فيه بلامبالاة وإذ كانت المص,يبة..

كانت فيه بنت صغيرة مدب,وحة جوة الحمام وشكلها في قمة البش,اعة، جسمي كله اتعفرت ووقفت بالعافية قدام المشهد ده، طلعت الكارنيه من شنطتها وقرأت، “رحمة محمد سيد سالم”

دي رحمة بنت الحاج محمد، شلت البنت وجريت في البلد وانا بتنفض ناحية بيت الحاج، استقبلوني الناس واتجمعوا وطلعنا على بيت الحاج وكلنا قلوبنا مط,عونة بس,كين بارد، الناس عمالة تخبط كف على كف ومحدش مصدق إطلاقا باللي حصل ده، وقدام بيت الحاج وصل الخبر، وخرج الحاج ومراته اللي فضلت تص,رخ وتشيل وتحط التراب على راسها..

الخبر كان بش,ع والمُ,صيبة كانت كبيرة، ايوة الحاج له خلافات كتير مع ناس كتير اوي، بس انها توصل لد,بح بنته فده مكانش مفهوم ولا مقبول ابدا، مراته اغمى عليها من كتر الصرا,خ اكتر من مرة والحاج جاله هبوط وكان هيم,وت فيها..

وفي النهاية جت الشرطة عشان تحقق في الموضوع وحالتهم للأسف كانت في قمة السوء، خدوا أقوال ابوها الحاج، بعدها أقوال مرات الأب اللي بتعتبر رحمة اكتر من بنتها، وبعدها خدوا أقوالي انا اللي كنت عارف اني هكون اكتر واحد مشكوك فيه في الموضوع، طبعا غير اكتر من حد في البلد تجار كانوا على خلاف مع الحاج محمد..

بس مع كل التحقيقات دي محدش قدر يوصل للفاعل إطلاقا، البنت ما,تت ومفيش أي دليل على الفاعل، وطبعا كان لازم إكرام الجث,مان بالدف,ن لأن الحاج مش هيسمح بجث,مان بنته يتبهدل كل البهدلة دي من الاساس..

واتدف,نت رحمة في جنازة رهيبة، مهيبة، والبلد كلها حزنت عليها، واتعمل حداد في المدرسة على روح البنت وعينوا غفير كمان معايا لأن كتير من الأهالي قلقوا على ولادهم من بعد الحا,دثة للأسف..

وفضل الموضوع لغُز لمدة يومين كاملين، بس الناس بتنسى، سُنة الحياة زي ما بيقولوا، وحتى الغفير قعد معايا يومين وبعدها معجبوش المرتب واختفى، لدرجة اني بلغت الشرطة لأني شكيت فيه من فعله ده..

وفي نفس اليوم بالليل وبعد ما المدرسة فضيت والليل نزل زي الموت على المكان بدأت أرص حجر الشيشة واجهز كوباية الشاي عشان السهرة اللي بسهرها، ووسط شرودي وهدوئي ده لمحت طفل أو طفلة صغيرة بيبص ناحيتي من المبنى، ورغم الضلمة كانت هيئته واضحة جدا،. وكان بيبص عليا من الدور الثالث، استغربت اوي وناديت عليه بس مكانش بيرد عليا اطلاقا، افتكرت اني ممرتش على الفصول والحمامات من ساعة الحاد,ثة، ويمكن ده طفل لسة مخرجش من المدرسة..

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *