استغاثه قت,يله بقلم احمد محمود شرقاوي

استغاثه قت,يله بقلم احمد محمود شرقاوي

دخلت المبنى وانا معايا الكشاف وطلعت على الدور الثالث على طول، بدأت ادور في الفصول هنا وهناك بس مكانتش فيه أي حاجة مُريبة هيكون راح فين أو راحت فين، بس بعد شوية بدأت اسمع صوت ضحكات طفولية جاية من بعيد، من آخر الدور تقريبا، طول عمري بسمع صوت ضحكهم، انما ان صوتهم يبقا له صدى صوت غريب كدا فالموضوع مُخيف اوي، اوي..

شوية وبدأت اسمع صدى الصوت بيقول:

“خلاويص.. لسة”

“خلاويص.. لسة”

جسمي كلها مع الصوت مسكته كهربا غريبة أوي ومبقتش عارف انا ممكن اعمل ايه، خرجت من الدور وانا قلقان اوي، المكان في قتيلة واكيد المكان اتعفرت بعد الحا,دثة، بس مسافة ما نزلت الحوش شوفت مشهد خلى جسمي كله يتشل من الر,عب، شوفت طلاب كتير اوي، وكأننا في طابور الصباح..

بس الغريب انه مكانش طابور، دي كانت ج,نازة أطفال، شوفت اربعة شايلين تابوت في نص الحوش والطلاب كلهم عيونهم بيضا وشكلهم عامل زي التماثيل، وعلى التابوت كانت قاعدة البنت القت,يلة، وكأنها لسة مد,بوحة دلوقتي ولسة الد,م بينزل منها..

واتحركت الجن,ازة كلها لبرة المدرسة، وبالأخص ناحية شارع مقا.بر البلد، وقتها حسيت اني معدوم الإرادة تماما، وكأن حاجة بتسوقني غصب عني عشان أمشي ناحية الج<نازة واشيعها معاهم.. فضلنا ماشيين في البلد اللي كانت فاضية تماما لحد ما وصلنا للمقابر، وبالأخص في المق,برة اللي البنت اتدفنت فيها، حطوا التابوت بالبنت فوق المقبرة ووقفوا يهمهموا زي الحيوانات بأصوات مرعبة وغريبة.. وفي اللحظة دي شاورت البنت، القت,يلة، شاورت ناحيتي، واتجهت كل الأنظار ناحيتي، العيون البيضا كلها بقت باصة ناحيتي، وقبل ما أهرب او اتحرك من مكاني لقتهم حاوطوني وشالوني من مكاني، حطوني على التابوت وبدأوا يلفوا بيا في المق,ابر والبنت فوق المق,برة عمالة تصرخ صراخ هيستيري، مُخ,يف، ومقدرتش أتحمل اي حاجة تانية اطلاقا.. وقعت مكاني مغمى عليا، وصحيت بعدها، صحيت كانت الشمس طالعة، افتكرت انه كان مجرد حلم، بس للأسف مكانش حلم، لأني كنت مرمي في قلب المق,ابر، خرجت أجري من المكان وانا حاسس ان جسمي كله متكسر تماما، وكأني كنت في خن,اقة كبيرة اوي.. فكرت جديا أسيب الشغل بس مكنتش عارف لو سبته هروح فين، ولا فاهم ايه اللي عاوزة البنت توصلهولي، ويمكن كل ده مجرد وهم، بس وهم مُخ,يف أوي، وتاني ليلة اتكرر نفس الموضوع، بس اتكرر بطريقة مُخيفة اوي، دخلت الحمام وخرجت لقيت نفس الطلاب، ونفس الجن,ازة، ونفس البنت فوق التابوت، ولقيت نفسي مُجبر امشي ورا الجن,ازة، امشي وراهم لحد المقب,رة إياها، بس المختلف المرة دي ان الطلاب بدأوا يطوفوا حولين مقبرتها وهي عمالة تصر,خ فوق المق,برة من تاني..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *