شبح حياتي ج الاخير

شبح حياتي ج الاخير

أخذ نفسا عميقا ، يستعيد السيطرة على نفسه ، بأعجوبة لأول مرة يصمد بهذه القوة في وجه غضبه السريع ، ليقف بعنفوان لن يقبل أن تصاب رجولته فى مقت*ل لأي سبب أو مهما كان مقدار حبه لها ، قائلا بنفس النبرة الباردة وملامح وجهه قاتمة بشدة : عشان كدا هربتي علي مصر بعد سوء التفاهم اللي حصل بينا

نفت حياة برأسها بينما كانت الريح تهب محركة خصلات شعرها ، تحاول دفعها بعيدًا بمحاولات فاشلة ، وتنظر إليه لتقول بإرتباك من نظراته الغامضة : صدقني ماكنتش عارفة وقتها اني بحبه .. انا كمان اسفة علي كلامي الاخير ليك في المستشفي .. كنت خايفة ومنفعلة زيادة عن اللزوم ماكنتش دارية بقول ايه

واصلت حديثها ببطء وهي تلوح بكلتا يديها في الهواء ، وتشدد على كل كلمة تنطقها لأنه حتى لو كان حبها لبدر مثل السراب ، فلن تتمكن من الاستمرار مع معاذ بعد أن شعرت بجدران قلبها تهتز لرجل آخر ، لن تخدع نفسها بعد الآن : انا مصدقة كلامك اللي قولته دلوقتي .. بس انا ماقدرش اخدعك و اكمل معاك وانا حاسة أن روحي في مكان تاني و قلبي متعلق بإنسان تاني…

انقطعت كلماتها بسبب رنين هاتفه ، فأخرجه من جيبه وهو يحدق بها بلا تعبير ، وقال بلا مبالاة بعد إلقاء نظرة خاطفة على الشاشة الساطعة بإلحاح : انا فهمت خلاص يا حياة ماتكمليش .. لحظة هرد علي المكالمة دي واجي اوصلك البيت

: لما انتي بتحبيه كدا ليه ماسفرتيش وراه؟

ظلت حياة شاردة في البحر بعد أن ابتعد عنها معاذ للتحدث فى الهاتف على انفراد ، حتى انقطع حبل أفكارها بمجرد أن سمعت صوتًا مليئًا بالتساءل خلفها ، فالتفتت وقالت متفاجئة : ميساء… انتي عرفتي ازاي اننا هنا؟

نظرت ميساء بحزن إلى ظهر معاذ الذي كان يقف على مسافة جيدة منهم ، لترد بهدوء ، بعد ان استدارت إلى حياة : جيت مع حازم سيبته في العربية وجيت اشوفكو خوفنا عليكي لا المناقشة بينك وبين معاذ تطور

ابتسمت حياة لكلمات أختها ، وخفضت ميساء بصرها في تفكير ، بينما تمحو ابتسامتها تدريجياً وهي تسمعها تقول بصوت منخفض : شوفي يا حياة انا اسفة والله اسفة .. انا بحبك انتي اختي و بنتي ماكنش قصدي اخليكي مضايقة مني لدرجة دي الفترة اللي فاتت .. بس لما عرفت انك هتسافري واحتمال تقابلي بدر خوفت تتعلقي بيه و تتوجعي بعدها زي ما انا اتوجعت .. بس من بعد ما شوفت حبك له في عينك كبير قد ايه حب حقيقي مش حب مراهقة زي حالاتي .. كانت عينيك بتلمع وانتي بتدافعي عنه ماشوفتش دا في عينيك ولا في تصرفاتك ناحية معاذ يمكن انا فهمت متأخر بس انا من حقك تكوني جنبه لو دا هيريحك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *