شبح حياتي ج الاخير

شبح حياتي ج الاخير

أغمض بدر عينيه وشتم نفسه داخليا ، هناك أشياء كثيرة لا يعرفها شقيقه بسبب كبريائه الذى أجبره على الكتمان.

كيف يمكن أن يحاسبهم على ذلك الآن؟

مسح جاسر شفتيه بأصابعه ، وهو يفكر بصوت عالٍ : طالما ماجاش علي المكتب ولا راح الفيلا عند اميرة ممكن جدا يكون راح العمارة

أومأت شذى برأسها قائلة داعمة اياه : احتمال كبير

ومضت عسليتها التى تشبه شهد العسل الصافى بفكرة ، بينما نهضت بسرعة على قدميها وأخذت هاتفها من على الطاولة ، قائلة باختصار : انا هتصل بعم حمزة اسأله

أنهت كلماتها بالضغط على زر الاتصال ووضع الهاتف على أذنها ، وفي غضون ثوانٍ تلقت ردًا من الطرف الأخر.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

بعد مرور بضع ساعات

داخل شقة بدر عز الدين

هناك العديد من رجال الشرطة يبحثون في أماكن مختلفة ، بينما وقف طارق بهيبة تليق به ، موجهًا حديثه نحو الرجل العجوز بلهجة رسمية : متأكد من اللي قولته يا عم حمزة؟

رد حمزة بنبرة صادقة ، وهو يشعر بالرهبة من خطورة الموقف : ايوه طبعا يا سعادة الباشا متأكد استاذ بدر جه في اليوم دا قرب الساعة 9 تقريبا و ركن عربيته قدام العمارة و طلع شقته دغري

تفحصه طارق بأعين ثاقبة ، وهو يضع إحدى يديه في جيب بنطاله ليقول مستفسرًا : و قعد قد ايه فوق يا عم حمزة؟

رفع حمزة كتفيه علامة على جهله بالإجابة ، ثم قال معللاً بتبرير : معرفش يا بيه والله يومها انا نمت بدري كان ضغطي واطي واللي فضل قاعد مكاني ابني كرم

تمتم له طارق بملامح جامدة لا تعبر عن شيء ، حيث لا يستطع الناظر له أن يفهم ما يجري في عقله : تمام انزل انت

امتثل حمزة لأمره ، ثم استدار ليغادر مسرعًا في صمت ، ليتوجه طارق بخطوات سريعة نحو جاسر وحياة الواقفين بجانب شذى أمام باب المنزل المفتوح على مصراعيه ، بينما كانت تتحدث معها لتصمت وهى تراه يقترب منهم قائلاً بهدوء : الورق مالوش اي اثر هنا

هزت حياة كتفيها مزلقة شعرها خلف ظهرها وتكلمت بشرود : يمكن محطش الورق في شقته اصلا

همست شذى بحيرة ، وهي تفرك رقبتها بإصبعها ، وبدأ الإرهاق يسيطر عليها : اومال هتكون فين الاوراق دي لو مش في شقة بدر؟

أدار بدر رأسه ، ناظرًا بعينيه اللامعتين فى وهج غريب نحو باب شقة حياة ، التي لاحظت حركته وهتفت تسرع بعد أن فهمت ما يفكر فيه : في شقتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *