شبح حياتي ج الاخير
شبح حياتي ج الاخير
قطبت حاجبيها وهزت رأسها بإنكار ، قبل أن تقول بابتسامة : لا انا تمام اذا نعست هنام في اوضة المرافق
ابتسم جاسر لها ، ثم حرك عينيه إلى ساعة يده وقال بنبرة عادية : ماشي هعدي علي شذي اطمن عليها و ارجع اشوفكو بعد شوية
أومأت إليه بالموافقة ، ونزلت من السيارة ، قائلة بهدوء : ماشي .. سلام
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
دخلت حياة المستشفى مباشرة متجهة نحو المصعد ، لكنها غيرت رأيها وذهبت إلى الكافيتريا لتحضر لها كوب قهوة لمساعدتها على التركيز قليلا ، ثم عادت إلى المصعد وهي تنوي الذهاب إلى غرفة بدر.
رفعت حياة كوب القهوة على شفتيها ، وارتشفت قليلاً منه بالتزامن مع ظهور بدر فجأة هامسًا بجانب أذنها : حياة
غصت حياة وهي تبتلع ما في حلقها ، وخفق قلبها حينما استمتعت اسمها بلهجته العميقة ، لتصيح في تذمر من بين سعالها ، رفعت عينيها في حرج بعد مسح فمها بظهر كفها : مش تكح خضتني
تشكلت ابتسامة جانبية على فمه ، وهو يسألها باستفزاز محركًا حاجبيه بشكل هزلي : وهي اول مرة يعني؟
انزعجت ملامحها حيث نظرت إليه بنظرة ازدراء ، ثم سألته مستفسرة : رخم .. كنت فين من ساعة ما كنا في النيابة ماشوفتكش جنبي؟
بدأت ابتسامة خافتة تظهر ببطء على وجهه ، بينما نظراته ثابتة عليها ، مغمغمًا بنفس النغمة العميقة : كنت موجود حواليكي بس ماردتش اكلمك وسطهم
قوست حياة ثغرها بابتسامة صغيرة على كلماته ، بعد أن أسبلت جفنيها نحو الكوب ، تمسكه بكلتا يديها بخجل حتى أضاف قائلا بنبرة ذات مغزى : علي فكرة انا سمعت كلامك مع معاذ عني
ابتلعت حياة ريقها بصعوبة ، وهى تشعر بجفاف حلقها ، لتنبس بصوتها الناعم بعد أن نظرت إليه : سمعت ايه؟
أجاب بدر بإيجاز على سؤالها : كل اللي قولتيه..
اشتعلت وجنتاها خجلاً ، بمجرد أن أدركت أن مشاعرها أصبحت الآن كتابًا مفتوحًا له ، لكن قلبها كان له رأي آخر ، حيث حلق بسعادة في سماء هذا البدر ، يترقص فرحًا وحبًا ، بينما استأنف بدر حديثه بعد ثوانً بأعين متلألأة بترقب : بس عايز اعرف لما قولتي كدا كان عشان تخلي معاذ يبعد عنك؟
حملقت به بعسليتها اللامعة بحب جارف وهزت رأسها نفيًا ، وقالت باندفاع : لا انا كنت قاصدة كلامي
برقت عيناه بنظرة مفعمة بالأمل من جوابها الذي زعزع حصونه عشقًا ، وهمس لها بصوته العميق : يعني بجد بتحبيني يا حياة