شبح حياتي ج الاخير

شبح حياتي ج الاخير

ابتسمت لها ريم واستدارت نحو الباب لتغادر بخطوات هادئة.

: كارت و ورد جو ابيض واسود جدا

قال بدر بسخرية تامة خلفها عندما تتحرك ، لتضع الورود على الطاولة ، ثم أردف ، عندما لم يتلق ردًا منها ، بينما كانت نظرته مثبتة على الورقة بين أصابعها : افتحي الكارت يا حياة

شعرت بشكل غريزي أن ما ورد في هذه الورقة لن يرضيه على الإطلاق ، فهزت رأسها رافضة ، وقالت بابتسامة مرتبكة ، حيث استدارت تنظر إليه بحذر : اكيد هفتحه بس .. مش دلوقتي

رفع حاجبيه وشد صدغيه قائلاً بدهشة وتلاعب مزيفين : ليه حابب اعرف الدكتور المنحنح بعتلك ايه؟

رتل بصوت هادئ يخفي خلفه الغيرة المتوهجة في عينه : افتحي الكارت وخليني اقرأه بنفسى

الغريب أن هذا الشعور يكتسح أعماقه في أقل من ثانية ، يفرض سيطرته عليه ، ويعيق تفكيره العقلاني ، ويفقده السيطرة على تعابيره وأفعاله.

عبست حياة بلطافة ، ثم نظرت إليه من زاوية عينها ، وسألت بإمتعاض تدعى القوة : وانت مالك دي حاجة تخصني؟

حدجها بدر بنظرات محتدمة ، وهو يحاول السيطرة على هدوئه أمامها ، ثم هتف في سخط : وتخصني كمان نسيتي انك هنا بصفتك حبيبتي ومرتبطة بيا

شعرت أن قلبها يرقص بفرح بين ضلوعها من قوله تلك الجملة الصريحة التي بها الكثير الغضب والإنفعال ، ولكنها في مقابل ذلك تحتوى على معاني أخرى.

انهمكت بأفكارها الوردية شاردة فى نقطة واهية بحماقة شديدة لدرجة أنها نسيت للحظة أنه يقف أمامها منتظرًا بملل ردًا ، مجبراً اياها على العودة إلى الواقع حينما أضاف تحذيرًا خشنًا : يلا يا حياة ماتضطرنيش اخليكي توريهولي بالعافية

نظرت مرة أخرى إلى ملامحه الحانقة بنوع من الحيرة ، علاوة على ذلك ، متوجسة من رد فعله ، حتى لو كان شبحًا غير مؤذٍ ، لكنه بدا مرعبًا فى غضبه.

زفرت حياة ، قائلة بإستسلام لتصميمه الغريب ، وهي تفتح الورقة بأصابعها المرتجفة : ماشي

قال ساخرا ، موزعا نظراته بين وجه حياة والورقة : ماشاءالله ماشاءالله .. حضرته بيطلب من سيادتك توافقي تخرجي تتغدو برا انهاردة

على الرغم من ظهور علامات استغراب واضحة على وجهها ، إلا أنه سرعان ما ظهرت ابتسامة ملتوية على فمها ، وامتلأت عيناها بالشقاوة ، راغبة فى ردَّ له صاعًا بصاع بسبب ما حدث من دقائق قائلة بإعجاب : قد ايه هو دكتور ذوق بجد!! اكيد صعبت عليه من قعدتي هنا ففكر يغيرلي الجو شوية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *