شبح حياتي ج الاخير

شبح حياتي ج الاخير

أنهى جملته الأخيرة بازدراء واحتقار شديد ، ثم أغلق المكالمة بعيون دامية ، دون أن يعطيها فرصة للرد بينما هناك ألم لا يطاق يخترق قلبه مثل خنجر مسموم بالخذلان والخداع.

★★★

نظرت اميرة إلى الهاتف في حالة صدمة ، وأعادت الهاتف إلى أذنها ، وتحدثت بصوت مكتوم لأنها وضعت يدها على فمها ، وانهمرت الدموع من عينيها ، بعدم تصديق وذعر : الحقني يا كريم بدر عرف كل حاجة و طلقني

على الرغم من توقعه لكل ما تقوله ، سقط هذا الخبر عليه مثل صاعقة حقيقية بسبب اقتراب هلاكهم المحتوم ، صاح بصوت مذهول مليء بالارتباك : طلقك!! قالك ايه .. وهو فين!!

سحبت الهواء إلى صدرها ببطء في محاولة للتفكير بسرعة ، وعيناها تتوهج بريق شيطاني ، ثم أجابت على عجل بينما تمسح وجهها بظهر كفها : معرفش .. اقفل و هكلمك تاني

قامت بإنهاء المكالمة لإجراء مكالمة أخرى ، ثم هتفت بسؤال فور رد الطرف الآخر : الو .. بدر اخر مرة كان في البيت امتي؟

نمت ابتسامة لئيمة على شفتيها ، وهي تسمع ما يقوله الطرف الآخر ، وبسبب حدسها الفائق السرعة قفزت تلك الفكرة إلى ذهنها ، فيما انقشعت غيمة الخوف الذي كان يسيطر على دواخلها ، وقالت بنبرة خبيثة مليئة بالثقة لا علاقة لها بمشاعر الذعر والرعشة التي مرت بها منذ لحظات : اسمع اللي هقولك عليه واذا نفذته هديك 50 الف جنيه ينتشلوك انت وعيالك من الفقر اللي عايشين فيه

Back

أغمضت عينيها بندم وأسى على حالتها منذ ذلك اليوم المشؤوم الذي تتذكر تفاصيله بوضوح ، بل إن تأنيب ضميرها لم يجعلها تنسى للحظة ما فعلته في لحظة تهور.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

بعد مرور أيام قليلة

في توقيت العصر داخل المستشفى

دلفت حياة دون أن تطرق باب الغرفة ، إذ ذهبت إلى كافيتريا المستشفى لإحضار فنجان من القهوة لها للحفاظ على تركيزها قليلاً ، حيث تعبت من جلوسها المستمر بجوار جسد بدر الذي دخل شبحه خلفها مباشرة.

نظر إليها بنوع من الحيرة حينما رأى ابتسامتها المشرقة تتلاشى تدريجياً من شفتيها ، لتنتقل عيناه في عدم فهم بينها وبين الفتاة الواقفة بجانب سريره حيث يغرق في ثنايا غيبوبته ، يبدو دون أدنى شك أن هذه الممرضة هى المسؤولة عن رعاية فحصه.

إذن أين المشكلة ، سؤال يطرحه عقل بدر بغرابة؟

أما حياة فقد احتدت عيناها فور أن سقطت عيناها على المرأة التي ألتقطتها ، وهي تلامس يد بدر وتتمعن النظر إليه براحة شديدة ، حيث كانت الأخرى على علم أنها ذاهبة إلى الكافيتريا ، لكنها صدمت عندما عادت في وقت أسرع مما كانت تتوقعه ، لذلك ارتبكت قليلا ، ثم ما لبث أن حاولت التصرف بشكل طبيعي رغم احمرار وجهها من الاحراج.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *