شبح حياتي ج الاخير

شبح حياتي ج الاخير

وصل معاذ إلى سيارته وفتح الباب لينزلها برفق عن كتفه وساعدها في الصعود إلى السيارة بحذر ، قائلاً بسرعة : اركبي .. يلا

كل مقاومتها ذهبت سدى ، لتغمغم بغضب : معاذ .. والله ماهفوتلك اللي بتهببه دا .. دي ج*ريمة خ*طف انسة…

لم يدعها معاذ تكمل كلامها ، وهمس على عجل بينما يغلق باب السيارة : دخلي رجلك وبطلي الرغي اللي مالوش تلاتة لازمة دا

★★★

في السيارة

بقيت حياة ثابتة على صمتها ، رغم محاولات معاذ بفتح حديث معها ، بينما كانت تفكر مليًا في المكان الذي سيصطحبها إليه ، لتخطر ببالها فكرة وحيدة يمكن أن تهرب بها من هذا المأزق وتنتقم منه فى آن واحد.

قطعت حياة هذا الصمت قائلة بنبرة رقيقة ممزوجة بالاحتيال : انا عايزة اشرب ممكن تنزل اشتريلي ميه معدنية من الكوشك دا

تبادل الاثنان النظرات وسط صدمة حياة ، ليتحول وجهها تدريجياً إلى اللون الأحمر من الغضب ، تزامناً مع اتساع ابتسامة معاذ الماكرة ، الذي قال وهو يمد يده إليها بزجاجة ماء من المقعد الخلفي : غالي و الطلب موجود

أنهى معاذ جملته بإبتسامة ملتوية ، تنهدت حياة قائلة بإنزعاج بعد أن أدارت عينيها للأمام : خلاص مش عايزة .. انت رايح بيا فين روحني يا معاذ؟

أعاد الزجاجة إلى مكانها ، ونظر إلى الطريق وقال بهدوء : وصلنا

نظرت حياة خارج النافذة لترى البحر أمامها ، بينما نزل معاذ من السيارة ولم ينسى أخذ المفاتيح بعد أن لاحظ نظرات حياة بين الحين والآخر ناحيتهم ليفهم ما تصبو إليه.

تابعت تحركاته بعناية ، وما زال التجهم يغطي الجزء الأكبر من ملامحها المنزعجة ، بعد أن أغلق كل الفرص التي يمكن أن تتخلص منه بها.

أغمضت عينيها بإرهاق ، وميض حدقتى بدر الداكنتان على شكل وميض أمامها.

فتحتهما من جديد ، وتنهدت بضيق ، لشعورها بالنقص الذي يتزايد شيئًا فشيئًا بقلبها ، دون أن تتمكن من ترجمة ذلك حتى لنفسها.

قررت بعد فترة من الجلوس بمفردها في السيارة ، النزول على مضض والتحدث معه كما يشاء حتى يرجعها إلى المنزل.

ترجلت من السيارة ، فإرتطم هواء البحر بشعرها الطويل ليتطاير حول وجهها ، رفعت يدها لإبعاد خصلتيه عن عينيها ، وتحركت إلى المكان الذي يقف فيه معاذ ، وأبطأت خطواتها قليلاً لتبقى مسافة بينها وبينه.

شعر بحركتها خلفه ، فالتفت إليها بصمت بعد أن كان شارد فى أمواج البحر الهائج التي تصطدم بالصخور ، تمامًا مثل مشاعره الآن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *