شبح حياتي ج الاخير
شبح حياتي ج الاخير
تنهدت ميساء حزينًا على حالة معاذ ، لكنها واصلت الكلام بحكمة ، في النهاية ، سعادة أختها أهم بالنسبة لها من أي شخص آخر : معاذ ممكن يكون بيحبك بس المهم انتي عايزة ايه .. ايه هيخليكي مبسوطة !!؟
أنهت حديثها بسؤال ، فإنفرجت شفتا حياة لتسحب المزيد من الهواء ، لعلمها أن ما يجعلها سعيدة بعيد جدا عنها.
كورت قبضة يدها المرتجفة بقوة ، واغرورقت عينيها بالدموع ، ثم قالت بحزن ، وهى تسبل جفنيها إلى الأرض : متأخر الكلام دا يا ميساء مابقاش ينفع مهما قولتلك مش هتفهمي اللي انا فيه
نظرت إليها ميساء مستفسرة ، لتستأنف حديثها بإصرار : لا مش متأخر سافري انتي بتحبيه و للي بيحب بيدافع عن حبه لاخر نفس فيه و بيحاول مرة واتنين وتلاته ماتتخليش عنه
زفرت حياة أنفاسها الحارة ، لتكفكف ميساء دموعها من وجهها بأصابعها بحنان ، وتهمس بالقرب من أذنها : و لا عايزة مراته اللي شبه الكيكة دي تلهفو منك
ضحكت على كلماتها المازحة ، وبدأ الأمل يسطع في سماء قلبها المشتاق من جديد ، رغم شعورها بالتوتر الذي بدأ يسيطر عليها من فكرة المحاولة مرة أخرى لكنها تمتمت بعفوية : كانت مراته
ابتسمت ميساء بخفة ، سعيدة برؤية ابتسامة أختها الوحيدة المشاكسة تعود مشرقة مجدداً ، لتقول مازحة : ماشي يعني فعل ماضي مضروب بالجزمة القديمة..
عاد إليهم معاذ ، ليقول بضيق مختبئ وراء ابتسامة ساخرة بعد أن لمح سيارة شقيقه تركن على بعد بسيط منهم : لدرجادي مابقاش في ثقة .. كنتو فاكرني هاكلها انتي و جوزك يا ميساء؟
رفعت حياة يدها ومسحت دموعها بأصابعها ، لتقول بعد ذلك بهدوء مازحة : معلش حقهم يفكروا في كدا دي اول مرة نتناقش من غير زعيق
نظر إليها معاذ بابتسامة صادقة لم يخفيها عندما سمع كلماتها ، بينما اتسعت مقل عيون ميساء بصدمة وصاحت بسرعة : انت ايه اللي عمل فيك كدا يا معاذ!! واقع في برطمان دقيق ولا ايه؟
امتعض وجهه فورًا و قال بابتسامة مزيفة خرجت على شكل وجه متهكم ، فابتسامته لا تتناسب مع الوضع الحالى ، فى حين وضعت حياة يدها علي فمها تخفى ضحكتها الخافتة : و انتي الصادقة البرطمان هو اللي وقع فوق راسي
وأضاف معاذ بجدية وهو ينقل بصره بينهما : عارفين المكالمة دي من مين؟
استغربت حياة من كلامه ، لكنها لم تعلق على ذلك غير مهتمة كثيرا ، لتسأل ميساء بفضول : مين يا معاذ؟