شبح حياتي ج الاخير
شبح حياتي ج الاخير
نظرت حياة إلى أسفل بخجل تارة ، ثم رفعت أهدابها تحدق بتردد فى عينيه تارة أخرى.
لا تنكر إحراجها الشديد وخوفها من عدم تقبله مشاعرها ، لكنها لم تعد قادرة على إخفائها فى قلبها ، لتهمس بصوتها الرقيق الذي يتغلغل في روحه مثل أشعة الشمس دافئة مثل شعرها ، و عينيها تخترق نوافذه المظلمة ، تتألق في سماء قلبه بألوان قوس قزح : صدقني معرفش ازاي اتعلقت بيك في حياتي بالشكل دا .. مش عارفة اوصفلك الرعب اللي حاسة بيه وخوفي عليك من كل حاجة .. ولا اعرف امتي و ازاي لاقيت نفسي بحبك و عايزة افضل جنبك!!
طافت عيناه على ملامحها بعشق ، متناغم مع نغمة السحر في صوته العذب ، بينما ارتسمت ابتسامة على شفتيه ، تحكي قصة عاشق أخفى حبه طويلاً : و انا دلوقتي خلاص مش عايز اعيش غير عشانك ومش خايف خلاص اللي كنت خايف منه انك ماتكونيش بتحبني زي ما انا بح…ب…
لم يستطع بدر أن يكمل اعترافه بحبه لها حيث أنزل بصره نحو طيف جسده ، وشعر بإحساس غريب بالألم يسيطر عليه.
رفعت حياة حاجبيها مندهشة ، وتلاشت ابتسامتها السعيدة بعد سماع كلماته الجميلة تدريجيًا ، و دب الذعر براثينه في قلبها مما تراه أمامها ، لتناديه بتردد : بدر .. مالك!!
حدق بدر في عينيها المتسعة بهلع ، حالما أن رأت الضوء المنبعث منه والذي جعل طيفه شفافًا للغاية حيث يختفي ببطء ، بينما كافح بدر لإخراج صوته بشكل متقطع ضعيفًا كأنها تسمعه من بعيد على الرغم من صغر المسافة التى تفصلهما عن بعض : حياة .. في حاجة غلط .. احساس قوي بيسحبني بعيد .. غصب عني..
تجمدت قدماها في مكانها ، ولم ينكسر صمت المكان إلا بقرع قلبها بصوت عال ، عقلها يحاول ترجمة ما حدث الآن لكن الصدمة جعلتها تحرك رأسها في إنكار لما توصلت إليه ، لتمرر عينيها في جميع اتجاهات المصعد ، لكنه بالفعل تلاشى نهائيًا وكأنه لم يكن موجودًا.
انسكب من يدها كوب القهوة من فرط فزعها ، في نفس الوقت وصل المصعد إلى الطابق المراد لتترجل حياة منه ، وهى تركض برعب في أروقة المستشفى مثل المجنونة ، تريد الوصول إلى غرفته في أسرع وقت ممكن.
اقتربت حياة من الغرفة بأنفاس متلاحقة ، تزامنًا مع خروج أميرة من الغرفة بوجه مرتعد بشحوب ، لتنصدم بشدة من رؤيتها.
فوجئت حياة حينما وجدتها أمامها بتلك الهيئة المريبة ، ليسقط قلبها أرضًا من خوفها الشديد ، وهى تجزم داخليًا أنها ق*تلته ، لكن أميرة لم تعطها فرصة لإكمال استنتاجها المصدوم أو حتى القدرة لأن تفعل شيئًا ، حيث تقدمت إليها على الفور دافعة اياها بقوة فى صدرها ، مما جعل وزن حياة يختل ، وتقع مرتطمة بقوة بالارض الصلبة بقسوة حتى تتمكن من الهروب منها.