شبح حياتي ج الاخير
شبح حياتي ج الاخير
ارتسمت ابتسامة عريضة بمكر أنثى في ذهنها ، وإجابته بنبرة ناعمة : هو انا ماقولتلكش انه صالحني و اعتذرلي و اتغيرت معاملته معايا 180 درجة .. ومارضيش يخليني اجي لوحدي
توقف عقله عن العمل بصدمة ، واندلع حريق في أعماقه لا يمكن إخماده ، هذا بالضبط هو شعور بدر الذي كانت روحه تغلي من شدة السخط والغضب ، لتغمره الغيرة مخاطبًا نفسه : لسه مخلصتش من المسبلاتي مازن لبست في اللي اسمه معاذ دا كمان
نظرت حياة بتمعن إلى ملامحه التي تغضنت من تأثير كلماتها على أذنيه بل الأسوأ على قلبه ، لتزيد من ابتسامتها الماكرة وتردف ببراءة زائفة : وانا طالعة قابلت دكتور مازن في الاسانسير .. هو انت ماتعرفش انه بيشتغل هنا؟
هتف بدر بصرامة ، وثني كلتا يديه على صدره ، مطبطبًا على الأرض تحته : كمان!! هعرف منين وانا مابطلعش برا الاوضة دي..
صمتا كلاهما عندما سمعا صوت باب الغرفة يفتح ، ليدخل معاذ مباشرة دون أن يطرق الباب.
بدأت الشياطين تحوم فوق رأسه ، بمجرد أن رأى حياة تسحب يدها التي كانت تمسك بها كف بدر إلى جانبها بسرعة ، ليشعر بأوصاله تحترق من الغضب تزامنا مع دخول جاسر ، تلاه شذى ، لذلك سرعان ما تدارك نفسه ، محاولًا كبح جماح كل إنفعالاته ، ولف شفتيه متهكمًا ممَ ستؤول إليه الأيام المقبلة معها.
صمتت حياة عن الحديث مع بدر الذي كان سعيد لأنها عادت لأجله وإليه ، مطمئنًا أن الحياة ستكون بجانبه مرة أخرى رغم غيرته الشديدة ، لكن عودتها إليه تعني الكثير بالنسبة له.
الطمأنينة التي تُداهم المرء لحظة النظر لوجه من يُحب نعمة.
الفصل الثاني والعشرون شبح حياتي
لايوجد لديّ مبررات لهذا الحب ، كل ما بإمكاني قوله أني أحبك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى صباح اليوم التالي
داخل غرفة بدر بالمستشفي
سطع ضوء الشمس من خلال النافذة الكبيرة في منتصف الجدار ، لتضيء ثنايا الغرفة بالكامل بناء على طلب بدر المُلح.
: انتي ليه مصممة علي اللي في دماغك دا؟ انا مش مستريحلك!!!
أنهى جملته بعيون متلألئة بالتوجس ونبرة صوته توضح عدم رضاه التام عما كانت ستفعله ، بينما ابتسامة شقت شفتيها لتضيء وجهها كالأطفال عند شراء ملابس العيد مشيرة إلى وجه النائم بأصبعها ، لتقول ببساطة : دي نظافة ليك يا بوده .. اصبر بس و هبهرك