شبح حياتي ج الاخير
شبح حياتي ج الاخير
هزت رأسها بسرعة وقالت برفض : لا مش نازلة
أطلق معاذ زفيرًا غاضبًا ، وهددها بنفاد صبر بينما كان لا يزال ينفض شعره من الطحين : لو مانزلتيش حالا يا حياة هطلعلك انا واتحملي ثورة اختك علينا احنا الاتنين بسبب بهدلة عفشها بالدقيق اللي حمتيني بيه دا
تمتمت حياة بصوت منخفض بينما أدارت رأسها إلى الجانب الآخر ، والتوتر يحتاج أعصابها وصفعت جبينها بخفة : يالهوي!! انا ازاي مافكرتش في كدا؟ اه يا ابن المستغلة..
أردفت سريعاً بصوت عالٍ ، ثم أغلقت النافذة و سحبت الستائر : استني عندك ماتطلعش خلاص نزلالك
سرعان ما ارتدت سترة قطنية فوق بيجامة نومها ونزلت إليه ، وأغلقت الباب الأمامي للمنزل من خلفها ، ثم التفت نحوه بينما كان معاذ واقفاً يحاول تنظيف نفسه ، لكن الدقيق كان يعشش في ثنايا شعره الذي تحول إلى اللون الأبيض ، ليزفر من الإحباط واستدار بسرعة عندما يسمع صوت حياة تهمس بإستهزاء : لسه جاي من الفرن علي هنا يا اسطا..!!
همس بصوت أجش حانق ، وفتح ذراعيه في دهشة مما فعلته فيه : يا مؤذية خلصتي دقيق البيت كله عليا..
عقدت حياة ذراعيها بلا مبالاة ، ليقول بسخط ، وهو يصفع ذراع بدلته الغالية : لزمتها ايه حركات العيال دي يا حياة .. عجبك منظري كدا يعني؟
ردت عليه بنبرة استفزازية مليئة بالشماتة : عادي تغيير حتي الابيض لايق عليك وكان نفسي اعمل كدا من زمان وحصل
استأنفت حديثها بنفس النبرة والعبوس على محياها : انت هتفضل واقف متنح كدا!! روح من هنا
ردد معاذ بإستغراب : اروح فين وانا كدا يا حياة!!
أجابت حياة باندفاع ، وما زالت تعقد ذراعيها على صدرها : علي جهنم الحمرة .. عايز ايه مني يا معاذ؟
اتسعت عيناه ، ورفع حاجبيه عند سماعه إجابتها القاسية ، وتمتم بإقتضاب ، محاولًا أن يكتم غضبه الذي لا نفع من ورائه الآن : انا جاي اكلم معاكي
أغمضت عينيها بضحكة ساخرة ، وأبعدت وجهها عنه وهي تدمدم بصوت خفيض لكنه سمعها : يارب صبرني
أردفت بعد أن نظرت إليه : وانا قولتلك مش عايزة اكلم يا اخي .. هو بالعافية
واصلت حديثها بنبرة هامسة حادة : ومايهمنيش هتقول ايه اصلا .. سيبني في حالي بقي
أنهت كلماتها الغاضبة واستدارت نحو باب المنزل وهي تنوي الدخول ، لكنه أدرك ذلك بحركة سريعة تسببت في سقوط بقايا الطحين المتعلقة به عن ظهره ، أمسك بعضدها لمنعها من الفرار بعيدا.