شبح حياتي ج الاخير

شبح حياتي ج الاخير

بعد عدة محاولات ، انقشع الستار المهدب أخيرًا عن بنيته القاتمة ، محدقًا في رؤية غير واضحة في السقف الأبيض ، ثم رمش عدة مرات متتالية قبل أن تتجعد ملامحه من الألم عندما داهمه صداع شديد ، فأغمض عينيه مجدداً وسقط في سبات عميق.

: بدر

شهقت حياة بصوت عالٍ بلا وعي ، وهى تستيقظ بإنتفاضة فجأة ، وتسند جسدها على ظهر السرير الوثير ، بينما صدرها يعلو ويهبط ​​بسرعة أثر تنفسها بشكل غير منتظم ، وعيناها تتحركان فى عشوائية بعقل مشوش لا يستطيع ترجمة أي شيء.

تدحرج بصرها نحو الشيء الذي كانت تقبض بيديها عليه لم يكن سوى قميص بدر ، لتسترخى ملامحها بوعي ، وهى تستجمع الأحداث الأخيرة ، حيث بعد أن وصلها معاذ ، صعدت إلى منزل بدر وهي تشعر بصداع يفتك برأسها ، قارعًا الطبول داخل جمجمتها بعنف ، لتأخذ حمامًا مريحًا لأعصابها المتشنجة ، ثم دخلت غرفة نومه وهى تسحب أحد قمصانه من الخزانة.

استنشقت رائحته الرائعة وعانقته بحب كبير وشوق مع وسادته التي افتقدت رائحتها العطرة طوال فترة إبتعادها عن المنزل ، ثم لا تعلم كيف انجرفت فى تيار النوم العميق لأول مرة منذ عدة أيام.

إرتسمت على وجهها ابتسامة واسعة ، وهى تسترجع فى ذهنها تفاصيل الحلم الجميل الذي حلمت به ، وتمنت من كل قلبها أن يتحقق.

نظرت إلى ساعة الحائط لتتعجب من أن الوقت ما زال مبكرًا ، وهى مستلقية على جانبها الأيمن ، وابتسامة حالمة لم تترك فمها قط ، وسرعان ما غفت مرة أخرى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *