شبح حياتي ج الاخير

شبح حياتي ج الاخير

قطبت حاجبيها مرتابة من فعلته ، لكنها لم تفكر كثيرا بل سارت برشاقة و ثقة أمامه.

ابتسم معاذ بخفة لرد فعلها ، ربما كان من حقها أن تغضب منه ، حتى انه عذرها لشعورها بالحب تجاه شخص آخر ، منذ متى جعلها تشعر أنها من أولوياته ، ولكن هناك دائمًا فرصة أخرى وسيحاول تصحيح اخطاءه بها.

ذهبت معه حتى يلتقون بجاسر وشذى الذين رحبوا بهما كثيرًا ، وتوجهوا جميعًا إلى مكتب الطبيب المعالج لحالة بدر.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

بعد فترة وجيزة

دخلت حياة غرفة بدر وقلبها يدق مثل الطبول بين ضلوعها ، كأن هناك عاصفة تزلزل جدرانه الرقيقة ، لكنها تتوق شوقًا لرؤيته والإطمئنان عليه ، وأيضًا متوترة من رد فعله.

هناك مشاعر كثيرة مختلطة بقلبها فى تلك اللحظة بين الخجل و السعادة ، معتقدة أنه بمجرد رؤيته لها سيدرك مدى عشقها من عينيها ، لكنها في نفس الوقت تشفق على نفسها ، فهي لا تعرف ما إذا كان يبادلها مشاعرها أم لا؟

في تلك الأثناء

كان بدر جالسًا بصمت على أحد الكراسي ، وجسده مستلقى على السرير أمامه ، بينما هو غارق في أفكاره بحزن منذ أن أبعدها عنه بهذه الطريقة القاسية عليه ، قبل أن تكون قاسية عليها وهو لم يعد يشعر بالرغبة في العودة إلى الحياة ، ولا مهتمًا بما يحدث من حوله.

لقد أدرك مؤخرًا أنه لا يحتاج إليها للتواصل عبرها بالحياة ، بل هى الحياة التى يحتاج لها ، وتنتمى روحه إليها ولا يريد سواها ، لكنه لن يسمح لنفسه أن يكون سببًا في إلحاق الضرر بها ، لن يغفر لنفسه حينها ، انه غير قادر على مساعدة نفسه ، إذن كيف سيستطيع أن يساعدها؟

لماذا لم يقابلها قبل أن يحدث كل هذا ، لكان عالمه بالتأكيد مختلفًا تمامًا عن العالم الذي يعيش فيه الآن.

تقدمت حياة إلى الداخل ، تبحث بعينيها عنه في كل زاوية بلهفة ، حتى وجدته أخيرًا جالسًا أمام سريره في هدوء يليق بكاريزمته ، فهو يمتلك هالة مميزة لم تجدها أبدًا فى أحد ، بل لا ترى الروح أحداً غيره ، لتجد لسانها يناديه بشوق : بدر

حدق في الفراغ أمامه بعيون واسعة مندهشة.

هل تخيل صوتها ، هل وصل إلى هذه المرحلة في حبها ، وأصبح يوهمه عقله أنه يستمع نبرة صوتها الرقيقة والعذبة تنادي اسمه.

رددت مرة أخرى ، ولكن بصوت خافت حينما ظل ثابتًا بلا رد فعل ، لا ترى التعبير المرسوم على ملامحه ، ليطغى الحزن على قلبها ووجهها الشاحب بقلق : بدر .. انت مش عايز ترد عليا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *