شبح حياتي ج الاخير
شبح حياتي ج الاخير
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
أسدل اللَّيلُ سدولَه سريعا
داخل مديرية الأمن
وقف ويداه في جيوب سرواله ناظرًا لها بارتياب ، ليقول بشك : بقولك ايه يا حياة في حاجة غلط في الموضوع؟
حادت حياة عينيها بقلق ، ونظرت في اتجاه آخر قائلة بهدوء ساخر : و ايه هي يا سيادة الرائد؟
حدجها مقوسًا شفتيه بتهكم حينما هربت بنظراتها عنه ، ليتساءل بغرابة : منين عرفتي ان الورق في شقتك انتي؟
ظلت صامتة لبعض الوقت لتفكر في إجابة مقنعة ، لكنها سئمت حقًا من هذا الموقف المجهد لجسدها وأعصابها ، لتقول بتوتر ، وهي تلامس خدها بكف يدها : هتصدقني لو قولتلك ان بدر هو اللي قالي
جعلت عينيه تتوهج من الغضب ، بمجرد أن تلفظت بهذا الهراء أمامه ، حيث اقترب منها خطوة واحدة ، صائحا بضيق : هو بدر دا طلعلنا منين!! امتي دخل حياتنا و ليه متعلقة بيه بالمنظر دا و مصممة تفضلي جنبه؟
زمت حياة شفتيها بعبوس بعد أن رفعت عينيها إليه ، وشعرت أنها قد أسأت الظن به عندما تخيلت أنه تغير معها ، لكن ما تراه منه يتعارض مع ذلك ، لتجد نفسها تجيب عليه بتصميم غاضب تمكن أن يميزه بسهولة ، رغم نبرة صوتها المنخفضة بسبب وجودهم داخل مديرية الأمن : قولتلك اني انا بحبه بس واضح انك كنت واخدني علي قد عقلي
تلاشت عقدة حاجبي معاذ ، ونسي للحظة من هو وأين يقف ، وقرب وجهه إليها قليلا هامسًا بصوت مليء بالفكر والعذاب : حبتيه امتي يا حياة .. امتي ريحيني وقوليلي؟
خفضت حياة عينيها عن نظراته ، وحركت رأسها إلى اليسار واليمين عدة مرات متتالية قائلة بصوت أبح : معرفش .. معنديش اجابة تريحك كل اللي اعرفه اني عايزة اكون معاه وبس .. مش عايزة حاجة غير انه يفوق ويكون كويس
كان على وشك التحدث ، لكن صوتًا نادى به من الخلف قائلاً : معاذ باشا
التفت لينظر إلى الوراء مبتعدا عن حياة قبل أن يرد عليها بتهور من شدة حنقه ، وأطلق تنهيدة حارة قبل أن يقترب من مجموعة الضباط المجتمعين يتحدثون بهمس.
تنهدت حياة بصوت مسموع ، وهي تغلق عينيها من الألم و التعب ، لتفتحهما مرة أخرى عندما سمعت خطى تقترب منها ، لتهتف بلهفة : حصل ايه يا جاسر؟
وجهت عينيها نحو طارق ، حيث تكلم معه جاسر باحترام : طارق باشا هيقولنا
أومأ طارق ردًا ، وعقد ذراعيه أمام خصره ليقول بنبرة عملية جادة : الورق اللي لاقيناه بيدين ناس كتير جدا و اولهم طبعا اميرة وأمها و كريم و طلع قرار من النيابة العامة بالقبض عليهم و حاليا بيتنفذ