شبح حياتي ج الاخير
شبح حياتي ج الاخير
أنهت أسماء جملتها ، محذرة إياها بنبرة حازمة ، بينما عقفت الأخرى يديها إلى صدرها ، وقالت بإضطراب : ايوه بس لو بدر قام من غيبوبته كل حاجة هتفلت من ايدينا و هنروح في داهية
ابتسم كريم ساخرًا لكلماتها ، ومرر لسانه على خده من الداخل ، ثم قال بغموض : دا لو قام يا حبيبتي
همهم في نهاية كلامه ، ليتجمد الدم فى عروقها ، ثم سألته بنبرة حذرة : قصدك ايه يا كريم؟
أدار عينيه بنفاذ صبر بسبب بطء فهمها من توترها المفرط ، قائلاً ببرود : بعد ما أخدتي أخر كارت ممكن يكون ضدنا من مستشفي اسكندرية و بقي معانا .. مابقاش فاضل الا اننا نخلص منه و سرنا يدفن معاه من سكات
جفلت فور نطقه بتلك الكلمات الباردة ، وسرعان ما جحظت عيناها بهلع ، قائلة بصوت عال نسبيًا : تاني يا كريم .. تاني عايزنا نق*تل!!
زفر مللًا من تكرار نفس المجادلة منذ أن عرفوا مكان بدر ، ليزمجر بنبرة أجش بارد : حياته اصلا علي كف عفريت .. يعني الموضوع اسهل من الاول بطلي الجبن اللي فيكي دا
اتسع مقل عينيها ، وتمتمت بتلعثم واضح من خوفها المفرط : شوفلك طريقة بعيد عني انا مش هعمل كدا تا…
بترت كلامها حينما صرخ في وجهها بصرامة شديدة ، ورفع سبابته أمامها ، محاولًا إدخال الكلمات في رأسها : هتعملي يا اميرة ماعندكيش حلول تانية .. حريتنا كلنا قصاد موته واللي بدأنا لازم ننهيه
أخذت أسماء نفسًا عميقًا ثم زفرته ببطء ، لتكمل الحديث بجدية : عنده حق يا اميرة ولو قلبك الرهيف دا ضعف .. افتكري انه طلقك و كان ناوي يودينا كلنا بإيده لحبل المشنقة من غير ماتصعبي عليه لحظة واحدة لولا انك كنتي اسرع منه بخطوة
Flash Back
خرجت من المرحاض على عجل ، بسبب رنين الهاتف بإلحاح.
نظرت إلى الشاشة بحاجب مرتفع ، ثم أجابت ليباغتها صوته الحاد على الفور : مابترديش علي طول ليه؟
أغمضت عينيها ، منزعجة من نبرة صوته العالية ، لتقول بهمهمة غير مبالية : ماسمعتش كنت في الحمام باخد شاور .. مالك متعصب ليه؟
أجابها عابسًا بملامحه الحادة والوسيمة ، وهو يزرع الأرض ذهابًا وإيابًا في غرفة المكتب داخل منزله من الخوف والقلق : في مصيبة يا اميرة الكاميرات صورت بدر وهو طالع شقتي وفتح الخزنة اخد منها كل الورق اللي فيها
بهتت أميرة من الصدمة ، وبدأ الرعب يدب فى قلبها بلا رحمة بسبب ما سمعته منه ، وهي تسأله بدهشة : ازاي عرف يفتح خزنتك؟