شبح حياتي ج الاخير
شبح حياتي ج الاخير
فغرت حياة فاهها بصدمة وغضب مما قاله ، خلال ذلك جحظت عينا جاسر بإحمرار ، هادرًا في انفعال بعد أن هب من مقعده ، محاولًا أن ينقض عليه من غضبه المفرط ، الذي أعماه فى لحظة مزعزعًا ثباته الإنفعالى : بتقول ايه .. يعني ايه!! الفلاشة دي الدليل الوحيد علي الكلاب اللي حاولو يق*تلو اخويا بسببه .. تقوم تضيعه مننا بالسهولة دي وكمان يقع في ايد الفاسدين دول؟
تحركت قدميه ، وأخذته إليها دون وعي ، ليقف بجانبها فى طرفة عين ، بينما كانت حياة جامدة بقلق بمكانها تراقب ما يحدث ، لتسمعه يقول بنبرة واثقة : لا مش الوحيد .. قوليلهم يا حياة ان الورق انا طبعته علي الفلاشة بس النسخة الورقية لسه موجودة
اندفع طارق يحول بين معاذ الذي يقف ببرود يشوبه ارتباك داخلي ، وجاسر بوجهه المحتقن ، قائلا بصوت عالً محذرا بخشونة ، محاولا إقناع الأخير بالسيطرة على ثورة غضبه : اهدا يا استاذ جاسر مش هنوصل لحاجة بالطريقة دي .. احنا تحرياتنا شغالة وانت متابع بنفسك
تكلمت شذى بنبرة هادئة مملوءة باللين رغم خوفها ، وهي تسعى لتهدئة جاسر و تلف أصابعها حول ذراعه ، وتضغط عليه برفق لكى تجذب انتباهه لها : لو سمحت يا جاسر اهدا
أطلق زفيرًا بحرارة ، محاولاً قمع غضبه ، محدقاً في معاذ بعيون متصلبة ، وفم مفتوح ، بينما حياة أشاحت وجهها بعيدًا عن معاذ بانزعاج واضح ، قائلة بصوت هامس حينما أدركت أن الانتباه مسلطًا عليهم : خلاص يا جماعة اقعدو احنا في مستشفي والناس بتبص علينا .. مش وقت خناق..
امتثل الجميع لكلماتها الصحيحة ، ثم أضافت بعد أن جلسوا مرة أخرى : جاسر .. انت قولت ان بدر قالك معه ورق مستندات ورقية مش فلاشة صح؟
أومأ معاذ برأسه بالإيجاب بينما ارتفع صدره وهبط في سخط.
أضاء عقل طارق فجأة بشيء ما ، وسرعان ما هتف ، وضرب بقبضته على سطح الطاولة : مش الفلاشة الدليل الوحيد الورق كمان موجود .. بس يفضل السؤال فين مكان الورق دا!!؟
أنهى جملته بسؤال وهو يفرك ذقنه بتفكير.
رفعت حياة عينيها نحو بدر الذي قرأ السؤال بعينيها دون أن تضطر إلى النطق به ، لكنه هز رأسه محبطًا ، أي أنه لا يعرف.
ظل معاذ يراقب ما يقولون بجمود بينما طارق يستأنف الحديث بإستفهام : لازم نعرف بدر بعد ما كلمك يا جاسر راح علي فين بالورق دا قبل ما يسافر اسكندرية؟