شبح حياتي ج الاخير
شبح حياتي ج الاخير
تسارع قرع قلبها مثل الطبل لدرجة أنها شعرت به في حلقها ، وهي تتذكر حديثه الأخير معها ، والذي لم يستطع إكماله ، متسائلة بشوق و عذاب لماذا المسار نحو ما تريده بطيئًا للغاية ومتعثرًا.
فتحت عينيها عندما سمعت صوت طرق عدة مرات متتالية ، فسارعت تنهض من بجانبه ، تزامنًا مع فتح الباب لتدخل الممرضة حتى تذكرها بما قاله الطبيب منذ قليل.
أومأت برأسها فى انصياع ، وألقيت نظرة أخيرة عليه ، ثم خرجت معها بهدوء.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
فى رواق المستشفي
بمجرد أن أغلقت الباب خلفها ، استدارت نحو جاسر فرأته جالسًا يضع رأسه في يديه ، ومخفضً بصره بشرود ، لتحمحم بخفة لجذب انتباهه إليها.
مرت وهلة قبل أن يرفع رأسه ناظراً إليها بعيون ضيقة ، ويسألها بقلق بعد أن وقف منتصبًا واقترب منها : عاملة ايه دلوقتي؟
أجابت حياة بنبرة خافتة ، وهي ترمق الجندي بنظرة خاطفة : الحمدلله بقيت احسن .. وصلتو لحاجة؟
أنهت كلامها بنبرة تساءل ، ليجيب عليها زافرًا بغضب : طارق رئيس المباحث كلمني وقالي ان اميرة وامها اتحجزو علي ذمة القضية و هيتعرضو علي النيابة الصبح وللاسف كريم هرب قبل الشرطة ما توصلوه
خفق قلبها خوفًا انجلى على محياها بسبب ما حدث منذ قليل ، بينما تقول سريعًا : يعني ممكن يحاول يأذي بدر تاني!!
ابتعد بؤبؤ عينيه عنها في تفكير ، شابكًا ذراعيه أمام خصره ، وتابع حديثه بثقة واتزان : مش هيستفيد حاجة من محاولته .. عشان الاوراق دلوقتي في ايد الشرطة واتحولت لقضية يعني اي حاجة هيعملها هيزود بيها قايمة جرايمه .. دا لو ماتمسكش وقتها
هزّت رأسها بسرعة ، مقنعةً نفسها بصحة حديثه ، ليكمل بنبرة هادئة ، محاولاً بث طمأنينة فى نفسها المتوترة : ماتقلقيش المستشفي متأمنة كويس برجالة الشرطة
لاحت ابتسامة على وجهها ، إنمحت فورًا ، وهى تنطق بسؤال : وكرم لسه ماوصلوش لمكانه؟
رفع يده ومسح بها على وجهه قائلا بتعب : لسه
تألقت عيناها ببريق ذعر من أفكارها القاتمة ، مما جعل طاقتها تنخفض شيئًا فشيئًا ، بينما لاحظ جاسر شحوب وجهها قائلاً بقلق : حياة .. يلا خليني اوصلك البيت ماينفعش تفضلي هنا
هزت رأسها رافضة ، ليستطرد الكلام بحزم : ماتعمليش كدا وشك اصفر جدا والصدمة اللي اخدتيها من شوية مش قليلة
عبست ملامح وجهها الرقيقة باستياء ، ونبست مستنكرة بإعتراض : لا انا…