الخادمه التي أنقذت زعيم المافيا شروق خالد 1

الخادمه التي أنقذت زعيم المافيا شروق خالد 1

رجوعي البيت قبل معادي بتلات أيام كان المفروض يديني أفضلية على الخاين اللي مستخبي جوه منظمتي.

لكن بدل ما ألاقي الخاين، دخلت قصري المحصّن في القاهرة، وسمعت بنتي اللي عندها سبعتاشر سنة بتصرخ ورا باب المطبخ المقفول، ولقيت الخادمة الهادية اللي بالكاد كنت باخد بالي منها وهي بتحاول تطلع قطعة معدن من رجلها النازفة، بينما أصغر بنت عندي—اللي ما نطقتش بإرادتها بقالها تلات سنين—همست:

“كلير بتصلّحها.”

كان المفروض أكون في الإسكندرية لحد يوم الجمعة.

الاجتماع انتهى بكارثة قبل ما نوصل للحلو، واتنين من رجالي ماتوا، ومخزن اتحرق، وبقى عندي أدلة كفاية تقول إن حد من جوه منظمتي خانني.

ولما دخلت قصر المنشاوي، كان الدم الناشف مغطي طرف كُمّي، ومفاصل إيدي متشققة وبتنزف.

كل اللي كنت عايزه عشر دقايق لوحدي قبل ما أحدد مين فيهم هيفضل عايش لحد الصبح.

لكن بعدها سمعت آية بتصرخ.

الصوت جه من الجناح الشرقي، صرخة قصيرة ومخنوقة، كأن حد حاول يسكتها بالقوة.

إيدي راحت فورًا للمسدس اللي تحت الجاكيت.

محدش بيدخل بيتي من غير ما أعرف.

رجالي المسلحين كانوا بيغطوا كل مداخل القصر. الكاميرات كانت بتراقب الممرات، والمصاعد، والحديقة، والجراج، وحتى الطابق الخاص بالعيلة.

محدش بيلمس بناتي.

لكن بعدها سمعت صوت ست.

“سارة، خلي الكشاف ثابت. متبصيش للدم. بصي على إيدي.”

طفلة بدأت تعيط.

“آية، اسمعيني. إنتِ مصابة، بس مش هتموتي وأنا موجودة.”

دمي اتجمّد في عروقي.

مشيت في الممر من غير ما أعمل صوت، وفتحت باب المطبخ برجلي وأنا رافع مسدسي.

“كلكم مكانكم!”

تلات بنات صرخوا.

مفيش مسلحين.

مفيش حد متخفي.

كان فيه دم وبس.

آية كانت قاعدة فوق جزيرة المطبخ الرخامية، وبنطلونها مقطوع من عند الفخذ لحد الركبة، وجرح عميق شق رجلها.

سارة كانت واقفة جنبها، بتترعش لدرجة إن ضوء الكشاف كان بيتحرك على الرخامة.

وبعدين شفت مريم.

بنتي الصغيرة، اللي عندها ست سنين، واللي ما نطقتش بإرادتها من يوم ما العربية المفخخة قتلت أمها من تلات سنين.

لكن دلوقتي كانت واقفة حافية فوق كرسي، وممسكة في هدوم الخادمة.

“اتنفسي يا آية…” همست مريم. “كلير بتصلّحها.”

المسدس نزل من إيدي.

مريم كانت بتتكلم.

بعد تلات سنين من الصمت…

بنتي اتكلمت.

لكن قبل ما ألحق أستوعب، عيني وقعت على الخادمة.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *