الخادمه التي أنقذت زعيم المافيا شروق خالد 1

الخادمه التي أنقذت زعيم المافيا شروق خالد 1

مريم كانت بتتكلم عن كلير.

كلير الشاذلي.

الخادمة الهادية.

الست اللي عيّنتها من ست أسابيع، لأن مكتب التوظيف وصفها إنها هادية، كتومة، وبتعرف تتعامل مع الأطفال.

أنا بالكاد كنت لاحظت منها غير صوتها الناعم، وطريقتها في إنها توطي عينيها كل ما تقف قدام رجالة مسلحين.

لكن الست دي اختفت تمامًا.

كانت لابسة جوانتي طبي أزرق، وأكمامها مرفوعة لحد فوق كوعها.

وفي إيدها إبرة جراحية مقوسة، بينما ملقط معدني كان غاطس جوه جرح بنتي.

وساعتها شفت دراعاتها المكشوفة.

مليانة ندوب.

حروق قديمة.

خط أبيض طويل على رسغها.

وعلامة غائرة جنب كوعها، شكلها بشكل مريب زي أثر رصاصة قديمة.

قربت منها خطوة.

كلير رفعت عينيها وبصتلي في عيني مباشرة.

من غير خوف.

من غير تردد.

وقالت بهدوء:

“نزل المسدس يا باشا. إنت بتخوف الأطفال.”

محدش كان بيكلمني بالطريقة دي.

فكي اتشد.

“إيه اللي حصل لبنتي؟”

كلير ما ردتش.

عينيها راحت ناحية الجرح.

وببطء، رفعت الملقط.

وكان متعلق بين فكيه جسم معدني صغير مشوّه.

رصاصة.

معدتي اتقبضت.

قالت وهي بتبصلي:

“دي طلعتها من رجل بنتك.”

سكتُّ.

بصيت للرصاصة، وبعدها لبنتي.

“رصاصة؟”

هزت رأسها.

“أيوه.”

“رصاصة مين؟”

كلير قربت الرصاصة من الضوء، وفحصتها للحظات.

وبعدين قالت:

“مش أي رصاصة.”

صوتي بقى أبرد.

“اتكلمي.”

رفعت عينيها ليا.

“دي من نوع الرصاص اللي بيستخدمه رجالتك.”

الغضب ضربني دفعة واحدة.

لكن قبل ما أقدر أسألها إزاي عرفت…

سمعت صوتًا خلفي.

تكة معدنية واضحة.

صوت مسدس بيتجهز لإطلاق النار.

كلير اتغيرت ملامحها فجأة.

صرخت:

“وطي!”

وفي نفس اللحظة، دفعت آية من فوق الرخامة، وقفلت جسمها عليها.

طلقة دوّت في المطبخ.

والرصاصة عدّت من المكان اللي كان رأسي واقف فيه قبل أقل من ثانية.

استدرت بسرعة.

لكن مفيش حد.

باب المطبخ كان مقفول.

الحراس كانوا بره.

والشبابيك كلها مؤمنة.

ومع ذلك…

كان فيه شخص جوه القصر.

شخص قدر يتجاوز كل أنظمة الحماية.

شخص كان قريب من بناتي لدرجة إنه قدر يطلق النار من داخل بيتي.

وبينما رجالي اندفعوا للمطبخ، بصيت لكلير.

لأول مرة، شفت الخوف في عينيها.

مش على نفسها.

على بنتي.

ومريم، اللي ما اتكلمتش بقالها تلات سنين، كانت ماسكة في إيد كلير بقوة وبتهمس:

“هو رجع…”

اتجمدت مكاني.

“مين رجع يا مريم؟”

رفعت عينيها ليا.

والدموع نزلت على خدودها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *