شبح حياتي ج الاخير

شبح حياتي ج الاخير

استدعى الطبيب إحدى الممرضات بملامحه الجادة التي أثارت القلق فى قلب حياة قائلا على الفور : يارا كلمي الامن و شوفيلي مين دخل هنا و عمل كدا؟ وخرجو الانسة برا..

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

بعد فترة وجيزة من الزمن

ظل جاسر يتجول في الممر ذهابًا وإيابًا بتوتر وقلق ، بينما في الجهة المقابلة وقف معاذ متكئًا على الحائط خلفه ، في انتظار خروج الطبيب ليخبرهم بحالة بدر.

تدحرجت عيناه تجاه ذات الشعر البرتقالى الجالسة ، تحدق بهدوء في الفراغ ، وتتحرك شفتيها من وقت لآخر في حركة سريعة كما لو كانتا ترتجفان والدموع تتساقط منها بشكل لا إرادي.

تشابكت حواجبه بغضب عندما تذكر ما حدث قبل بضع دقائق.

Flash Back

فور وصوله إلى بداية الرواق ، رآها تبكي بصوت عالٍ في يدي الممرضات ، ركض إليها بقلق دون تفكير ، ليركع أمامها ، ويطوق وجهها بيديه ، متسائلاً في فزع عما حدث لها.

لم يتلقى منها سوى مزيد من النحيب الذي جعل قلبه ينفطر عليها حتى وصل إلى أذنيه كلمات الممرضة قائلة بتوضيح ، مسببًا ارتسام الصدمة والألم على محياه : سمعناها بتصرخ واجهزة التنفس مفكوكة عن المريض .. بس الحمدلله الامن مسكو الست اللي عملت كدا علي السلم قبل ما تلحق تهرب ومن ساعتها الدكتور معه جواه

Back

أغمض عينيه بقوة عندما غزت الأسئلة عقله ، ألهذه الدرجة وصل معها الأمر إلى البكاء على شخص آخر غير والدها ، لم يسبق له أن رآها بهذا الشحوب ، وعيناها ذابلة وهيئتها مبعثرة إلا وقت وفاته فقط.

أطلق زفيرًا بحرارة بعد أن فتح عينيه ، معترفاً بأن لديها مشاعر عميقة لهذا البدر لن يكون قادراً على جعلها تنساها بسهولة كما حاول إقناع نفسه سابقاً.

استفاق معاذ من بؤرة أفكاره القاتمة حالما سمع صوت باب الغرفة ينفتح ، مطلاً منه الطبيب بمظهره الجاد.

رفعت حياة عينيها المشوشة بالدموع إليه ، ومرت بضع ثوان قبل أن تنهض بسرعة لتركض نحوه بنظرات قلقة ، وهى تقف بجانب جاسر الذى سأله بترقب : بدر عايش يا دكتور .. طمنا من فضلك؟

ابتسم الطبيب ثم قال بنبرة هادئة ومتوازنة وهو ينقل عينيه بينهم : الحمدلله اطمنو هو كويس دلوقتي حالته مستقرة مافيش داعي للقلق

ازدردت لعابها وهى تمسح وجنتيها الوردية من الدموع وقالت بشفتيها المرتجفة : ممكن ادخل اشوفه لو سمحت يا دكتور؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *