الممرضه التي اعادت الملياردير الي الحياه١
الممرضه التي اعادت الملياردير الي الحياه ١
اتكسر إزاز جوه قصر الملياردير قبل حتى ما أعدّي البهو. وبعدها دوّى صوت راجل من الجناح الغربي:
«اطلع برّه قبل ما أرمي التانية على راسك!»
خمس ممرضات كانوا فشلوا قبل كده في التعامل مع حسن. بقاله تمنتاشر شهر ما وقفش على رجليه، وكان بيكره أي حد يحاول يساعده، وكان متوقع إني أختفي قبل الضهر. لكني شلت شنطتي ومشيت ناحية الصوت.
المطر كان بيخبط بعنف في الواجهات الزجاجية لقصره الفخم.
بصيت على الكارنيه المعلّق في رقبتي، وكان مكتوب عليه:
وفاء، ممرضة مسجلة – رعاية وإعادة تأهيل.
جميلة، مديرة البيت، بصّتلي بإحراج.
«هو ما كانش يقصد حد بعينه.»
اتسمع صوت إزاز بيتكسر تاني من آخر الممر.
«قولوا للي وصل إني مش محتاج ممرضة جديدة، ولا قديسة، ولا كدابة تفضل تقولي إن حياتي ملهمة!»
كدت أضحك.
«شكله عنده طاقة.»
جميلة ما ضحكتش.
على حسب كلامها، آخر ممرضة هربت قبل الضهر.
وبعدين شفت حسن.
كان عنده تمانية وتلاتين سنة. صاحب أكبر شركة في البلد. ملياردير، وكان زمان عبقري مشهور، وصورته بتظهر على أغلفة المجلات.
دلوقتي كان قاعد على كرسي متحرك معمول مخصوص ليه، بيبص للبحر الهائج من ورا الزجاج، وقطع الإزاز المكسور متناثرة وراه.
قالت جميلة:
«يا حسن بيه، دي وفاء. هتنضم لفريق الرعاية بتاع حضرتك لمدة تلات شهور.»
رد من غير حتى ما يبصلي:
«لأ، مش هتنضم.»
قلت بهدوء:
«مساء الخير.»
«قلت لأ.»
«سمعتك. صوتك واضح جدًا.»
رفع عينيه الزرقا وبصلي بسرعة.
«إنتِ صغيرة.»
«بحاول أفضل كده على قد ما أقدر، بس للأسف العمر بيعدّي.»
جميلة كانت هتشرق من الضحك.
حسن قرّب بالكرسي ناحيتي.
«خمس ممرضات جم قبلك. واحدة عيطت، وواحدة قالت إني شخص مؤذي نفسيًا. لو مشيتي دلوقتي، هتقبضي فلوسك كاملة.»
«يا سلام على الكرم.»
«أنا كريم جدًا مع الناس اللي بتمشي.»
«واللي بتفضل؟»
اختفت الابتسامة من على وشه.
«محدش بيفضل.»
لثواني قليلة، حسيت إن فيه حاجة مستخبية تحت الغرور والعصبية.
وجع.
فتحت ملفه.
«إنت ما كلتش الفطار.»
«مش جعان.»
«إنت رميته.»
«كنت بحسّن شكل الحيطة.»
«ورفضت تاخد دواك.»
«أنا راجل كبير.»
قفلت الملف وبصيتله في عينه.
«يبقى اتصرف زي الراجل الكبير.»
المكان كله سكت.
حسن فضل باصصلي.
«قدامك خمس دقايق وتخرجي من هنا.»
بصيت في ساعتي.
«تمام. بكرة الساعة عشرة هننقلك من الكرسي ده لسرير العلاج الطبيعي.»